داعش.. البؤرة السوداء تختفي من منطقة اللجاة في درعا

فريق التحرير25 مارس 2017آخر تحديث : السبت 25 مارس 2017 - 4:55 مساءً
فريق التحرير
أخبار سورية
أكرم المليحان - حرية برس
17499931 458423317882786 931500543 o - حرية برس Horrya press
مقاتلون من الجيش السوري الحر في منطقة اللجاة بدرعا

شهدت محافظة درعا يوم أمس تطوراً ميدانياً كبيراً تمثل بانسحاب مقاتلي تنظيم داعش من قرية حوش حماد شمال منطقة اللجاة؛ حيث قامت مجموعات التنظيم بإخلاء المنطقة بشكل كامل في خطوة مفاجئة، ليدخلها مقاتلو الجيش الحر ويقوموا بملاحقة فلول التنظيم؛ ويعلنوا تلك المنطقة محررةً من سيطرة تنظيم داعش.

الرائد “طارق الخلف” قائد القطاع الشمالي في جيش أحرار العشائر أفاد لـ حرية برس بأنَّ هذا الانسحاب يأتي نتيجة الحصار المفروض على التنظيم من قبل فصائل الجيش الحر في الجنوب السوري؛ حيث قامت فصائل الثوار لا سيما جيش أحرار العشائر بالاشتراك مع عدة فصائل أخرى كـ ألوية العمري وفرقة العشائر وشباب السنة وجند الملاحم بقطع الطرق المؤدية إليهم من الجهة الجنوبية طيلة فترة تواجد التنظيم هناك؛ إلا أن الرائد “طارق الخلف” أشار إلى أن الورقة الرابحة التي قلبت الموازين لصالح الجيش الحر تمثلت بقطع طرق الامداد من البادية السورية؛ مما دفع التنظيم لسحب جُّلَ قواته من منطقة اللجاة المتمثلة بمقاتليه في قرية حوش حماد شمال المنطقة.

ومن اللافت للنظر في هذه التطورات المتسارعة أن جيوب التنظيم لم تراهن على خيار المقاومة والتصدي للجيش الحر؛ حيث لم تحدث مواجهات تُذكر بين الجيش الحر وفلول داع ؛ على الرغم من أن من بين قوات داعش التي بقيت هناك المدعو “عماد السبتي” وهو من أبرز الشخصيات في تنظيم داعش في منطقة اللجاة؛ وذلك باعتباره أحد قيادات التنظيم أولاً وكونه متحدر من قرية حوش حماد ثانياً؛ بل إنهم فضلوا الهروب باتجاه “الحرش” حيث لاذ بالفرار مع مجموعته التي سبق لها وأن بايعت التنظيم؛ ليبقى مصيره مجهولاً ما إذا كان سيقوم بتسليم نفسه للثوار كما أفادت مصادر عسكرية في الجيش الحر؛ بعد محاولته تجنّب الاصطدام بقوات الجيش الحر فيما وصفته مصادر الجيش الحر بـ “محاولة لحقن الدماء “؛ والتي ربما تكون خطوة للتقرب من الجيش الحر والتخلي عن التنظيم.

يُذكر أن تنظيم داعش قد مُنيَ بعدة هزائم متتالية في الآونة الأخيرة؛ حيث فقد مساحات واسعة من مناطق نفوذه في جنوب شرق البلاد؛ في منطقة “الحماد” في البادية السورية وفي القلمون الشرقي وذلك على يد فصائل الجيش الحر أيضاً؛ كما شهدت منطقة بئر قصب شمال شرق السويداء انسحاباً جزئياً لقوات داعش هناك. لتعيد هذه التطورات هدف استعادة المناطق المحررة التي استحوذ عليها التنظيم من يد الجيش الحر إلى الواجهة. وتعتبر “قرية حوش حماد ” ذات أهمية خاصة كونها تطل على اوتوستراد دمشق – السويداء؛ وكان الجيش الحر قد خاض سابقاً مواجهات عنيفة لتحرير حوش حماد إلا أنها لم تثمر؛ كما شنّ التنظيم عدة هجمات للسيطرة على منطقة اللجاة بشكل كامل إلا أنها باءت بالفشل أيضاً بسبب التصدي لها من فصائل الجيش الحر وهيئة تحرير الشام في قرية الظهر.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل