العدوان الروسي يتفوق على النظام في استخدام القنابل العنقودية

فريق التحرير23 مارس 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
 عنوان - حرية برس Horrya press

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الخميس، إنها وثقت ما لايقل عن 121 هجمة بالذخائر العنقودية من قبل الطائرات الروسية خلال عام واحد، وأن تلك الطائرات تفوقت على طائرات النظام السوري في استخدام الذخائر العنقودية المحرّمة دولياً.

وأصدرت الشبكة تقريرها الثاني عن استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية في سوريا منذ تدخلها في 30 /أيلول/ 2015 ،وجاء في التقرير المكوّن من 42 صفحة أن القوات الروسية شنَّت مئات الهجمات غير المشروعة، مرتكبة جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب، مستخدمة أنواعاً مختلفة من الأسلحة، من أخطرها الذخائر العنقودية.

وأشار التقرير أنه في المدة الواقعة بين 5 – 7 /أيلول/ 2016 تم عقد الاجتماع الدولي للمعاهدة الدولية لحظر الذخائر العنقودية في جنيف، والذي أدان استخدام الذخائر العنقودية في سوريا. في أثناء تلك المدة فقط سجل التقرير 3 هجمات روسية بذخائر عنقودية، كما وردت للشبكة السورية لحقوق الإنسان أنباء عن تنفيذ قوات سورية/ روسية ما لايقل عن 6 هجمات بالذخائر العنقودية مازالت هذه الهجمات بحسب التقرير قيد التحقيق والمتابعة.

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

”إن مما يحُّز في نفوسنا العجز الصارخ للأمم المتحدة عن ردع النظام السوري عن استخدام الذخائر العنقودية على الرغم من إدانة معظم دول العالم له وبشكل متكرر عبر الجمعية العامة، فكيف بإمكانها ردع دولة عظمى مثل روسيا“.

اعتمد التقرير على روايات شهود شاهدوا طائرات روسية وعلى معلومات من مراصد تتبع للمعارضة المسلحة والتي تستطيع إˊلى حدّ جيّد تمييز الطيران الذي يقلع من قاعدة حميميم الجوية والتي تُعتبر مركزاً عسكرياً روسياً، وقد استعرض التقرير 11 شهادة. كما تمت مراجعة الصور والفيديوهات، والتي أظهرت ذخائر صغيرة غير منفجرة وبقايا حواضن مُحمّلة بذخائر عنقودية.

وثق التقرير ما لايقل عن 121 هجمة بالذخائر العنقودية منذ 27 /شباط/ 2016 حتى27 /شباط/ 2017 وبإضافة هذه الهجمات إلى ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السابق ”القوات الروسية تفرش الأراضي السورية بالذخائر العنقودية“ يصبح عدد الهجمات الكلي ما لايقل عن 175 هجمة بالذخائر العنقودية منذ بداية تدخل القوات الروسية في 30 /أيلول/ 2015.

ووفق التقرير فقد تسببت تلك الهجمات في مقتل 93 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، و13 سيدة (أنثى بالغة)، وإصابة ما لايقل عن 417 شخصاً آخرين.

بحسب التقرير فإن محافظة حلب نالت النصيب الأكبر من الهجمات العنقودية بـ 89 هجمة ثم محافظة إدلب بـ 68 ،ثم محافظة حمص بـ 9 هجمات، و3 لكلٍّ من محافظتي حماة ودرعا. كما تم تسجيل 3 هجمات في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش اثنتان منها في دير الزور، وواحدة في الرقة.

وذكر التقرير أنه تم تسجيل ما لايقل عن 6 هجمات بالذخائر العنقودية نفذتها قوات سورية/ روسية جميعها في محافظة ريف دمشق ماتزال قيد التحقيق والمتابعة لتحديد الجهة الفاعلة، وفي حال تم التحقق من مسؤولية القوات الروسية عن هذه الهجمات يصبح العدد الكلي ما لايقل عن 181 هجمة منذ 30 /أيلول/ 2015.

ووصف التقر̺ر استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية بأنه انتهاك لكلٍ من مبدأ التمييز، ومبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني، وهو ما يرقى  إلىˊ جرائم حرب، وخاصة أن الأدلة تُشير إلى استخدامها ضد أهداف مدنية، ولم توجه إˊلى أغراض عسكرية محددة.

وأوصى التقرير الحكومة الروسية بالتوقف الفوري عن إنتاج الذخائر العنقودية واستخدامها في سوريا، والبدء بتدمير مخزونها والانضمام إلى معاهدة حظر استخدام الذخائر العنقودية، إضافة إلى التحقيق في جميع الانتهاكات الواردة فيه.

وطالب التقرير الحكومة الروسية بضرورة نشر خرائط تفصيلية بالمواقع التي شنَّت فيها هجمات بالذخائر العنقودية، وتزويد الأمم المتحدة وإطلاع المجتمع السوري عليها، حتى يُيسر ذلك عمليات إزالة المخلفات التي لم تنفجر بعد، وتعويض المجتمع السوري وبشكل خاص الضحايا وأسرهم عن جميع ما تسببت به تلك الهجمات من أضرار مادية ومعنوية.

وشملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار خاص يحظر استخدام الذخائر العنقودية في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وأن تتم مساءلة روسيا على انتهاكاتها بالرغم من كونها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

وشدّد التقرير على ضرورة قيام دول أصدقاء الشعب السوري بإدانة استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية والضغط عليها لوقف اعتداءاتها المتكررة والمستمرة، الذي يدلّ على أنها سياسة الدولة الروسية.

وأكد التقرير على أهمية إصدار بيان يُدين استخدام الحكومة الروسية للذخائر العنقودية من قبل مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية والاهتمام بإعداد دراسات واسعة حول المواقع التي استخدمت فيها القوات الروسية القنابل العنقودية من أجل تحذير أهالي تلك المناطق والإسراع في عمليات إزالة المتفجرات التي لم تنفجر.

المصدرالشبكة السورية لحقوق الإنسان
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة