اتفاق تهجير الوعر .. آخر مسمار في نعش عاصمة الثورة

فريق التحرير13 مارس 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
دفعة من مقاتلي الوعر بحمص يغادرون الحي مع عائلاتهم, 22 سبتمبر 2016, تجمع ثوار سوريا
دفعة من مقاتلي الوعر بحمص يغادرون الحي مع عائلاتهم, 22 سبتمبر 2016, تجمع ثوار سوريا

الوعر – حرية برس

توصلت اللجنة المكلفة بالتفاوض عن حي الوعر، إلى اتفاق مع نظام الأسد، برعاية روسية، بعد مفاوضات وصفت بـ”الماراثونية” شهدت تعنتاً كالعادة من قبل النظام ومحاولات حثيثة من قبل مليشياته لإفشال الوصول إلى اتفاق.

وحسب مراسل “حرية برس” فإن الاتفاق الموقّع ينص على خروج الدفعة الأولى من المقاتلين خلال سبعة أيام من تاريخ توقيع الاتفاق وبعدد 1500 شخص على أن يكون بينهم من 400-500 مقاتل، وتستمر عمليات خروج الدفعات بشكل أسبوعي وبنفس العدد لمدة شهرين حتى انتهاء الاتفاق. وسيتم الخروج على دفعات نحو وجهات ثلاث: إدلب أو ريف حمص الشمالي أو جرابلس، ومن المتوقع وصول عدد المهجّرين إلى نحو 30 ألف شخص، في حين سيقوم البقية بتسوية أوضاعهم، كما سيتم تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق مؤلفة من ممثلي (لجنة حي الوعر – اللجنة الأمنية بحمص – الجانب الروسي) تتولى الإشراف على تطبيق الاتفاق ومعالجة الخروقات.

وينص الاتفاق أيضاً على دخول كتيبة عسكرية روسية مكونة من 60 الى 100 عسكري بينهم ضباط روس، إلى الحي بعد استكمال خروج المقاتلين. مهمتها حسب نص الاتفاق مراقبة تنفيذ مراحل الاتفاق، وضمان التزام الأطراف، ومعالجة الخروقات. الإشراف على عودة الأهالي والمهجرين إلى حي الوعر، وكذلك عودة المهجرين الموجودين حالياً في الحي إلى منازلهم في أحياء حمص الأخرى. حفظ الأمن واحترام القانون داخل الحي. حماية الأهالي والممتلكات العامة والخاصة. تأمين المنشآت العامة. الاشراف على سير عمليات التسوية، والاشتراك باللجنة المُشكلة لذلك مع القوات الحكومية، ومراقبتها. منع اعتقال أهالي الحي. مراقبة معابر الحي وتأمينها. التأكد من خلو الحي من الأسلحة والمقاتلين بنهاية الاتفاق. منع قوات الدفاع الوطني والميليشيات الشيعية وغيرها من الدخول للحي.

يذكر أن عدة اجتماعات دارت بين الروس ولجنة الحي وحضرها مؤخراً وفد النظام، وشهدت الاجتماعات ضغوطات كبيرة من الروس على لجنة التفاوض (مع التهديد العنيف بالقيام بعمل عسكري بقيادة الروس) لإبرام الاتفاق وانهائه بالخروج خلال أسبوع. ولكن لجنة التفاوض أصرّت على مدة شهرين وحصلت على ذلك.

وبتطبيق هذا الاتفاق، تكون قوات الأسد ومليشياته قد أنهت عملية تهجير وإفراغ مدينة حمص (عاصمة الثورة) من أهلها، حيث لم يتبقى في المدينة سوى مؤيدي الأسد ومريديه، أو المغلوب على أمرهم ممن لا يجرؤون على الحديث عن بطش النظام واستبداده.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة