هيومن رايتس ووتش: قوات تقاتل داعش في العراق ترتكب أعمال ترقى “لمصاف جرائم الحرب”.

فريق التحرير17 فبراير 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
 الشيعي - حرية برس Horrya press

نشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً قالت فيه إن قوات “الحشد الشعبي” تقاتل تنظيم داعش قرب الموصل ترتكب أعمال ترقى “لمصاف جرائم الحرب”.

وقالت المنظمة في تقريرها أن هذه القوات ” نهبت منازل وألحقت أضرارا بها أو دمرتها. حيث وقعت أعمال الهدم بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وفبراير/شباط 2017، دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة”.

وطالبت المنظمة السلطات العراقية بالتحقيق “في مزاعم جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها”، مشيرة إلى أن هذا يجب أن يتم بضغط من الدول الداعمة عسكرياً لقوات الأمن العراقية.

وشددت على أنه يجب على “مجلس حقوق الإنسان” توسيع “نطاق آلية التحقيق التي أنشئت في 2014 لتشمل أيضا الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأطراف كافة، ومنها “قوات الحشد الشعبي”.

وقالت “لمى فقيه”، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “في غياب أي هدف عسكري مشروع، لا يوجد مبرر لتدمير منازل المدنيين. كلّ ما يتسبب فيه هذا التدمير هو منع المدنيين من العودة إلى ديارهم”.

واستند تقرير المنظمة على شهادات من سكان القرى، بالإضافة إلى صور قمر صناعي أظهرت قيام الحشد بأعمال نهب وهدم واسعة للمنازل في ثلاث القرى التي تم طرد تنظيم داعش منها وإحراقها باستخدام متفجرات ومعدات ثقيلة بحجة تطهيرها من الألغام والتي حصلت بين أواخر ديسمبر/كانون الأول ومطلع فبراير/شباط.

فقد أظهرت هذه الصور تدمير “ما لا يقل عن 350 بناية” و “وقوع الانتهاكات بعد ضم القوات المقاتلة لداعش القرى إلى شبكة كبيرة من السواتر والخنادق الأرضية”.

كما وثقت المنظمة “أعمال نهب وحرق لمنازل في قريتين جنوب شرقي الموصل: بلدة بخديدا المسيحية، المعروفة أيضاً بالحمدانية أو قراقوش، وقرية الخضر مختلطة السكان من سنة ومسيحيين. وقعت أعمال النهب والتدمير بعد استرداد القريتين من داعش، بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ويناير/كانون الثاني 2017”.

وذكرت أن القوات التي تتواجد هناك عدّة منها “وحدات حماية سهل نينوى” و”الفرقة التاسعة” بالجيش العراقي، وعناصر شرطية محلية والشرطة الاتحادية في بخديدا، استناداَ لشهادات عسكريين بالمنطقة وسكان من تلك القرى.

وحصلت المنظمة على أدلة على قيام عدة وحدات من الحشد الشعبي بأعمال نهب وتدمير في قرية الخضر، 30 كم جنوب شرقيّ الموصل،  بالإضافة إلى قول السكان بأنهم “فروا من القرية قبل أسبوع من استردادها، في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، وحين عادوا بعد 20 يوما كانت بيوتهم نُهبت”.

ففي قرية أشوا بمحيط الموصل، أوضحت هيومن رايتس ووتش أنه ” مع بدء سيطرة مقاتلين ينتمون إلى “عصائب أهل الحق” و”لواء علي الأكبر” التابعين للحشد الشعبي على المنطقة. تعرّف السكان على مجموعات الحشد الشعبي التي دخلت القرية من راياتها وأعلامها وشاراتها. ما إن سيطر الحشد الشعبي على المنطقة حتى أمر الأهالي بالمغادرة إلى مخيم للنازحين إلى الجنوب”.

وتُظهر صور القمر الصناعي للقرية تدمير 46 مبنى بين 8 و20 كانون الأول/ديسمبر، و94 مبنى بين 20 كانون الأول/ديسمبر و10 شباط/فبراير، أي بعد خروج تنظيم داعش.

الأمر ذاته حصل في قرية مشيريفة الجسر المجاورة لأشوا فقد أظهرت صور القمر الصناعي ” أن أكثر من 100 منزل يُرجح احتراقها أو تدميرها بمتفجرات شديدة الانفجار”، بينما في قرية فقد دمرت القوات “63 بيتا بمتفجرات ومعدات ثقيلة وبالإحراق بين 8 و22 ديسمبر/كانون الأول، ثم 47 بناية إضافية بين 22 ديسمبر/كانون الأول و10 فبراير/شباط”.

وأشارت المنظمة إلى أن قوانين الحرب “تحظر الهجمات على الممتلكات المدنية إلا عندما يستخدمها العدو لأغراض عسكرية. كما تحظر الهجمات العشوائية وتشمل الهجمات التي تُعامل منطقة بأسرها – كقرية مثلا – كهدف عسكري واحد”.

ونوهت فقيه في التقرير إلى أن الحكومة العراقية قد تربح “معركتها ضد داعش، لكن عليها أيضا أن تربح السلام. سيكون ذلك صعب المنال إذا انتهكت القوات الخاضعة لسيطرتها القوانين الدولية، ونهبت منازل القرويين ودمرتها”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة