هيومن رايتس ووتش: ازدياد القمع وأعداد المعتقلين في زمن السيسي

فريق التحرير15 يناير 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات

820153113817431  - حرية برس Horrya press

حرية برس

بعد تسلم “عبد الفتاح السيسي” رئاسة مصر عقب عزل الرئيس السابق “محمد مرسي” من قبل الجيش المصري، ازدادت وتيرة القمع في البلاد، وازدياد عدد المعتقلين من السياسيين والنشطاء.

جاء ذلك في التقرير العالمي التي أصدرته منظمة “هيومن رايتس ووتش”، والذي قالت فيه “إن الانتقاد العام والمعارضة السلمية للحكومة لا يزالان ممنوعين فعليا في مصر. عذبت قوات الأمن المعتقلين بشكل روتيني، وأخفت مئات الأشخاص قسراً في 2016”.

وأوضحت المنظمة أنه منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 2013، تم سجن سجنت عشرات آلاف المعارضين السياسيين، كما “اتخذت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2016 خطوات غير مسبوقة في تجريم العمل الحقوقي وخنق منظمات المجتمع المدني المستقلة”.

وقال “جو ستورك”، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “زادت حكومة الرئيس السيسي من وتيرة القمع. وفي غياب ردة فعل قوية من المجتمع الدولي، ستستمر السلطات بتضييق مساحة الحريات الأساسية حتى تقضي عليها”.

وتناول التقرير مجموعة من القوانين والقرارات التي اتخذتها حكومة السيسي، ومنها مشروع قانون “سيجعل عمل المجموعات المستقلة وتمويلها تحت إشراف لجنة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والدفاع، وجهاز المخابرات العامة، جهاز التجسس الأول في مصر”، والذي صادق عليه البرلمان في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

بالإضافة إلى “موافقة محكمة جنايات بالقاهرة على طلب تقدمت به مجموعة من قضاة التحقيق لتجميد حسابات 3 مجموعات حقوقية، والحسابات الشخصية لخمسة مؤسسين ومديرين لهذه المجموعات. منعت السلطات على الأقل 15 مديراً ومؤسساً وموظفاً في هذه المنظمات من السفر خارج مصر، أغلبهم في 2016، منذ بدأ القضاة تحقيقهم في التمويل الأجنبي”.

وذكرت المنظمة أن النشطاء أصبحوا يخشون من توجيه تهمة تمويلهم من قبل جهات أجنبية، والتي عقوبتها السجن لنحو 25 عاماً.

وتطرق التقرير إلى إصدار القضاة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي لأول مرة أمراً باعتقال ناشطة في حقوق الإنسان واستجوابها وهي عزة سليمان، مؤسسة “مركز قضايا المرأة المصرية”، والتي خرجت بكفالة فيما بعد.

وأكد التقرير على أن عناصر من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية عذبوا “وأخفوا قسراً المشتبه بهم باستمرار دون عواقب تُذكَر، حيث اتُّهم العديد من الضحايا بالتعاطف مع أو الانتماء إلى الإخوان المسلمين”.

وأورد التقرير أنه بحسب “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” فإن حالات الاختفاء القسري من قبل قوات الأمن بلغت 912 حالة، بينما وثق “مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب”، اعتقال وتعذيب 433 شخصاً بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.

وشدد ستورك في نهاية التقرير “على المجتمع الدولي أن يعي أن حقوق الإنسان في مصر تدهورت أكثر بكثير مما كانت عليه قبل انتفاضة 2011، وأن هناك حاجة لجهود متفق عليها ومنسَّقة للمحافظة على ما تبقى من المجتمع المدني قبل القضاء عليه كليا”.

ويُذكر أنه في هذا التقرير العالمي الذي أصدرته المنظمة، راجعت فيه الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 دولة، والذي افتتحه  المدير التنفيذي كينيث روث بقوله “إن جيلاً جديداً من الحكام السلطويين والشعبويين يسعى إلى إسقاط مفهوم حماية حقوق الإنسان، ويتعامل مع الحقوق على أنها عائق أمام إرادة الأغلبية”.

في ظل هذا طالبت المنظمة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ببذل الجهود لإعادة “ترسيخ القيم الحقوقية، التي أُسست عليها الديمقراطية”.

كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة