هيومن رايتس ووتش: الحشد الشعبي احتجز قرويين وعذبهم قرب الموصل

فريق التحرير22 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
أسرة عراقية نازحة من الموصل أثناء المعارك - فرانس برس

حرية برس

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الثلاثاء عن قيام مليشيا الحشد الشعبي باحتجاز مجموعة من المدنيين وتعذيبهم في قرية بريف الموصل.
وورد في تقرير للمنظمة أن ” جماعة بارزة ضمن قوات “الحشد الشعبي” المدعومة من الحكومة العراقية احتجزت وضربت رعاة من قرية قرب الموصل منهم طفل في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، للاشتباه في انتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية” (المعروف أيضا بـ “داعش”).
وقالت المنظمة بناءً على شهادات الضحايا والشهود إن “عناصر من “عصائب أهل الحق” احتجزوا 10 رعاة وضربوا 5 منهم على الأقل، بما في ذلك الطفل، بشكل متكرر أحيانا. كان الرعاة قد فرّوا من قرية عداية، فأوقفوا واحتُجزوا لعدة ساعات في قرية غزيل. أطلق المقاتلون سراحهم ولكنهم أخذوا منهم حوالي 300 رأس غنم، قطيع القرية بأكمله”.
قالت “لمى فقيه” نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يُعرّض المدنيون الفارون من داعش حياتهم للخطر بحثا عن الأمان. على القوات الحكومية القيام بكلّ ما في وسعها لحمايتهم ومساعدتهم، وليس الاعتداء عليهم ونهبهم”.
وأضافت فقيه: “المدنيون الفارون من داعش يتركون كل شيء خلفهم تقريبا. أن يسلبهم المقاتلون الممتلكات القليلة التي تمكنوا من جلبها معهم أمر لا يُغتفر”.
ونقلت المنظمة عن سكان القرية المتواجدين في مخيم للنازحين جنوب الموصل أنهم خلال سيرهم ” نحو 10 كلم إلى الجنوب اعترضهم مقاتلون عرّفوا بأنفسهم على أنهم من “لواء الطفوف” في قرية الطسة”، وهم تابعون لمليشيا الحشد.
وقال القرويون إن “المقاتلين فتشوا المجموعة وفحصوا بطاقات هويتهم ووضعوهم في سيارات وساروا بهم جنوبا نحو مخيم الجدعة للنازحين. لكن مجموعة من 10 رعاة استمروا سيرا على الأقدام مع نحو 300 رأس غنم من القرية، ولما وصل القرويون الذين أخذوا في سيارات إلى غزيل، أبعد بسبعة كلم نحو الجنوب، حوالي الساعة 2 ظهرا، اعترضهم مقاتلون من عصائب أهل الحق، عرّفوا بأنفسهم وكانوا يحملون شعار هذه الجماعة على الرايات والشارات”.
ووفقاً للتقرير الذي ذكرت فيه المنظمة الكثير من التفاصيل من الضحايا، فإن احتجاز هؤلاء القرويين وتعذيبهم تم بتهمة انتمائهم لتنظيم داعش.
وعلى ضوء ذلك طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش جميع قوات الأمن والجماعات المسلحة “التقيد بالقانون الدولي واحترام الحظر المطلق على التعذيب وسوء المعاملة”، مشيرةً إلى عدم وجود “أي ظروف استثنائية يُمكن أن تبرر التعذيب”.
ونوهت المنظمة إلى أن “العراق طرف في أهم الاتفاقيات الدولية التي تحظر التعذيب في جميع الظروف، حتى أثناء حالات الطوارئ المعترف بها، وهم مُلزم بالتحقيق مع المتورطين ومحاكمتهم. التعذيب والمعاملة القاسية والاعتداء على الكرامة الشخصية كلها جرائم حرب”.
كما أكدت على أنه “يُحظر على الأطراف المشاركة في نزاع مسلّح النهب والاستحواذ على الممتلكات الخاصة للمدنيين قسرا، في المناطق التي يفتكونها من العدو، لاستخدامهم الشخصي، وذلك يرقى لجريمة حرب”.
وشددت المنظمة بأنه على السلطات العراقية إجراء تحقيقات في جرائم “النهب والتعذيب والقتل والانتهاكات الأخرى التي يرتكبها أي طرف في النزاع بشكل سريع وشفاف وفعال، وبما يشمل أعلى مستويات المسؤولية”، وتحديد مرتكبي هذه الجرائم وعرضهم على محاكمات مستقلة و “لا تخضع لأي تدخل سياسي”، مع “ضمان سلامة الشهود”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة