أما أقوم هنا بالأسئلة المشروعة التالية:
هل قام الائتلاف السوري بطلب مقابلة ترامب عندما رشح من قبل الحزب الجمهوري ليشرح له الصورة في سورية؟ أو أحد من حملته الانتخابية؟أليس هذا من أهم واجبات الذراع السياسي للثورة السورية,أن يقوم بالتعرف شخصيا على أركان الجانبين المتنافسين في الانتخابات الأمريكية وبذلك يؤمن ولو ال.حد الأدنى من الفهم لهما في حال نجح أي الجانبين؟الائتلاف صرح بوضوح أنه في جانب هيلاري كلينتون,0معتبرا نجاحها حتميا وهذا أحد الأخطاء السياسية القاتلة العديدة التي وقع فيها الائتلاف,مع أننا وعلى صفحات الثورة السورية حذرنا أن فرص ترامب في النجاح لا يمكن الاستهانة بها,فهو حقيقة مرشح الدولة العميقة في أمريكا,وهذا أقوى من مرشح المؤسسة السياسية الأمريكية ككلبنتون أو قبلها جورج بوش وغيره,ترامب لم يكن في السلك السياسي ,لم يعمل به طوال حياته,ولكن المتابع لخطبه أثناء الحملة الانتخابية,يكتشف أنه اتبع طريقة استطاع بها استقطاب أصوات الناخبين بشكل كبير نتج عنه هذا الفارق الكبير بينه وبين هيلاري لم تعهدها الانتخابات الأمريكية السابقة والتي فاجأت الجميع,هذه الطريقة لم تكن نابعة من عبقريته,ولا خبرته,انها خبرة الدولة العميقة جندتها له كي يضمن نجاحه,فمثلا,كان يمس عواطف الناس من زاوية المال,هاجم (الآوت سوسينغ)أي نقل التصنيع الأمريكي للمكسيك والصين وغيرها وترك الأمريكان بدون وظائف ,هاجم الفوضى في موضوع تسلل اللاتينيين الى أمريكا ثم بعد ذلك اعطاؤهم الجنسية الأمريكية كأمر واقع مما يغضب الأمريكي الأبيض,حتى السود لم يكونوا راضين عن سياسة أوباما وصوتت نسبة كبيرة منهم لصالح ترامب.وعد بخفض الضرائب على الدخل بحيث يتسنى لصاحب العمل زيادة أرباحه وبالتالي يوظف أمريكان بأجور عالية وهذا يدغدغ كلا من أصحاب المشاريع وأيضا الطبقة العاملة الأمريكية, هاجم السياسات الاقتصادية لمن سبقوه بانهم حولوا معظم الاقتصاد الأمريكي الى اقتصاد خدمات بينما كانت الصناعة تمثل ستين في المئة من اقتصاد أمريكا,والأمثلة كثيرة ويطول الحديث فيها.كل هذا وغيره جذب كالمغناطيس أصوات الناخبين له,ورأينا كيف أن الدولة العميقة تدخلت لصالحه قبل يومين فقط من فتح باب الاقتراع عندما أعلنت الاف بي آي فتح مرة أخرى ملف البريد الالكتروني لهيلاري كلينتون مما عرضها لخطر قانوني قد يضر بها وهي رئيسة للولايات المتحدة وهذا ما ردده كثيرا ترامب,وتراجع الأف بي آي عن هذا كان متأخرا فقد حصل ما أريد به من احجام كثيرين عن انتخابها.ما أريد أن أخلص اليه,أن المراقب لسير الحملة الانتخابية لترامب,وقبلها ترشيح الحزب الجمهوري لعضو فيه لم يمارس السياسة من قبل كان يجب التوقف عنده والتأمل به طويلا,الآن ,ما هو المتوقع من ترامب ؟هذا مايجب علينا التفكير به ووضع الخطط الازمة لمواجهة هذا الوضع(البدعة ).بعد أن أهملنا أو أخطأنا في المراهنة وخسرناها(أقصد الائتلاف السوري والذي يهمنا من كل هذا هو الشعب السوري وكيف نخلصه من هذه المأساة)زببساطة,ان لم تحترم نفسك لا يحترمك أحد.أولا على الفصائل المقاتلة الاندماج فورا تحت قيادة عسكرية واحدة تضع المخططات العسكرية على كل الأرض السورية. ثانيا تعيين جسم سياسي لا يتعدى خمسة أفراد ينقلون للخارج وجهة نظر الشعب السوري.ثالثا رفع الشعارات الوطنية ونبذ أي شعارات دينية وبهذا نقرب التاس الينا ونصبح أكثر اقناعا,وهنا قد يهاجمني الجميع ,ولكنني أعود وأكرر(وقد مللت من التكرار)ان الجهاد في سبيل الله لا ينحصر بقطع الأيد والأعناق,فالقتال من أجل الدفاع عن شرف أختك أو مال ابنك أو نفس جارك,هو جهاد,والرسول صلى الله عليه وسلم يقولها صراحة في الحديث الشريف الصحيح,من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد,والشهيد مآله الجنة,والشهيد هو الذي يقاتل في سبيل الله,اذن بدون رفع الشعارات المستفزة في هذه الأيام والتي نحن أضعف ما نكون,القتال والموت اذا كانت هذه نياتنا فهي شهادة في سبيل الله.ونحن نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم,ففي صلح ال.حديبية تنازل عن الكثير من أجل أن يضمن الاستقرار للمسلمين في سلام مكين يستطيعون أثنائه التحرك سلميا لنشر الدعوة,وهو تنازل عن لقبه صلى الله عليه وسلم كرسول لله,عندما طلب منه سهيل بن عمرو حذف كلمة رسول الله بعد اسم محمد.وكتبت في هذا كثيرا,نعود فنقول,تكوين جسم واحد على الأرض يقوي موقف المقاتلين ويرغم الجميع على التقرب منه ومحاولة التفاهم معه.هذا لا خلاف عليه,وهوم احترام لذات المقاتل واحترام لدم الشهاء ولمعاناة الأطفال والأمهات واليتامى.فكر داعش والقاعدة موضوع من قبلهم(وكلنا يعلم من هم)لتيرير قتال الشعوب وذبحها,فداعش مبرر لايران في قتلنا,وداعش (والقاعدة) مبرر لروسيا في قتلنا,ومبرر لأمريكا ومبرر لأوروبا ومبرر للواق الواق…..فهل فهمنا ,وقبل أن نفهم هل نقرأ,هذا الكلام لم أذكره الآن بل ذكرته منذ الشهور الأولى وحذرت ونبهت ولكن……الله المستعان,