
ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب العاصمة عمان أمس الجمعة إلى ثمانية، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة إبراهيم البدور اليوم السبت.
وقال الوزير “ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى ثمانية شهداء بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة”.
وبحسب الوزير هناك 26 مصابا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة.
وقتل سبعة أشخاص الجمعة في إطلاق نار نفّذه مسلحون “متطرفون” داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على مسافة 118 كلم جنوب عمان، بحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات الأردنية الجمعة.
وكان ثلاثة مسلّحين أطلقوا النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار، ما تسبب بعدد كبير من الضحايا، وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، إن ”مجموعة من المتطرفين نفذت الهجوم”.
من جانبها، دعت السفارة الأمريكية في الأردن، رعاياها إلى توخي الحذر وتجنب التجمعات والمناطق التي تشهد انتشارا أمنيا كثيفا.
جاء ذلك في تنبيه أمني أصدرته السفارة السبت قالت فيه إنها “تتابع عن كثب الهجوم الإرهابي”، الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وأوضحت أن الأجهزة الأمنية الأردنية تواصل ملاحقة منفذي الهجوم، وفرضت طوقا أمنيا حول موقع الحادث، فيما لا تزال التحقيقات جارية.
وأشارت إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق ومواقع أخرى، بينها السفارات الأجنبية في العاصمة عمّان، محذرة رعاياها من احتمال زيادة انتشار الشرطة في مناطق مختلفة من المملكة.
وحثت السفارة المواطنين الأمريكيين على متابعة التطورات عبر المصادر الرسمية الأردنية ووسائل الإعلام المحلية، والالتزام بتعليمات السلطات الأمنية.
كما دعتهم إلى تجنب المظاهرات والتجمعات الكبيرة والمناطق التي تشهد انتشارا أمنيا كثيفا، وتوخي الحذر في المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة، والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.
وأكدت أنها ستواصل تقييم الوضع وتقديم معلومات إضافية عند الحاجة.
وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفا تواجدا مسيحيا وازنا لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل “حارة المسيحيين” في مركز المدينة.
وشهدت محافظة الكرك في العام 2016 سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزا أمنيا ودوريات شرطة وأسفر عن عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة في كانون الأول/ ديسمبر. وقتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.








