
حرية برس – متابعات:
شهدت الساحة اليمنية والمنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق اليوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عقب تجديد مليشيا الحوثيين قصفها الصاروخي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، في وقت أعلن فيه التحالف تنفيذ هجوم شامل دمر خلاله عشرات الأهداف الحوثية، وسط مؤشرات على قرب إرسال قوات باكستانية إلى المملكة تفعيلاً لالتزامات “الدفاع الجماعي”.
وأعلن المتحدث العسكري باسم مليشيا الحوثي، يحيى سريع، فجر اليوم الخميس، أن المليشيا استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض بصاروخ باليستي، زاعماً أنه أصاب هدفه بدقة. وجاء هذا القصف بعد سلسلة هجمات ليلية شنتها المليشيا بالصواريخ والمسيرات استهدفت مطاري أبها الدولي (جنوب غربي المملكة) والملك خالد بالرياض، بالإضافة إلى مطار عدن الدولي في اليمن. وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي بمقتل 3 مقيمين في المملكة جراء تلك الهجمات.
في المقابل، توعد المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، برد حازم مؤكداً أن “الاعتداءات الوحشية على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة لم ولن تمر دون حساب”.
وأعلن التحالف عن تنفيذ “هجوم شامل” استهدف مواقع الحوثيين في محافظات صعدة، والحديدة، والجوف، ومأرب، أسفر عن تدمير 82 هدفاً عسكرياً، بينها 11 مخزناً للصواريخ الباليستية في مناطق جبلية بصعدة، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة ومنظومات اتصالات.
من جهتهم، أفاد الحوثيون بأن الطيران الحربي نفذ 156 غارة جوية وضربة صاروخية استهدفت مواقعهم في صنعاء وعدة محافظات يمنية خلال الساعات الماضية.
ميدانياً، تصاعدت وتيرة المعارك العنيفة في مديريات المواسط، وجبل حبشي، والصلو، والوازعية بمحافظة تعز. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن عملية “فجر اليمن” ماضية نحو أهدافها حتى استعادة كامل الأراضي اليمنية والمؤسسات بما فيها العاصمة صنعاء.
وفي السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن تنفيذ 2103 عمليات استهداف دقيقة منذ بدء الحملة، أسفرت عن تحييد 1860 من عناصر جماعة الحوثيين وتدمير مئات المعدات والتحصينات العسكرية.
وبالتزامن مع العمليات، أصدرت وزارة الداخلية اليمنية تحذيراً شديداً للمواطنين من تصوير أو تداول أي معلومات وصور ترتبط بالتحركات العسكرية ومواقع انتشار القوات أو عمليات التصدي للصواريخ، تحت طائلة المسؤولية القانونية. كما صدر تعميم عسكري صارم يمنع المقاتلين من تصوير المعارك، وحظر استخدام الهواتف المحمولة المرتبطة بشبكات الاتصال المحلية (مثل يمن موبايل وشركة يو) أثناء التحركات الميدانية، برادار وجود فرق تقنية تابعة للحوثيين تعمل على مراقبة واعتراض المراسلات لكشف خطط التقدم.
وعلى الصعيد الدولي، دخلت العلاقات الدفاعية بين إسلام أباد والرياض مرحلة اختبار حاسمة عقب الاجتماع الطارئ للجنة السياسية والدفاعية الإستراتيجية لـ “تحالف مكة” الذي ضم السعودية، وباكستان، وتركيا في الرياض يوم 5 أكتوبر الحالي.
وقررت الدول الثلاث الانتقال فوراً إلى التطبيق العملي لالتزامات الدفاع الجماعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية ونشرها سريعاً داخل الأراضي السعودية لردع هجمات الحوثيين. وبات النقاش في إسلام أباد يتركز حالياً حول سرعة تقديم الدعم ونوعيته، وما إذا كان سيشمل إرسال قوات باكستانية برية إلى خطوط المواجهة على الأرض.








