
دمشق – حرية برس:
تنطلق في دار الأوبرا بدمشق، غداً الأحد 2 آب/أغسطس، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، بمشاركة 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً يمثلون 16 دولة عربية، في تظاهرة ثقافية تحمل شعار «الشعر يبدأ من دمشق».
ويستمر المهرجان، الذي تقيمه وزارة الثقافة السورية، حتى السابع من آب الجاري، ضمن برنامج يجمع الأمسيات الشعرية والندوات والمحاضرات والفعاليات الموسيقية والفنية، إلى جانب جولات ثقافية وسياحية للمشاركين في عدد من المدن والمواقع التاريخية السورية.
ومن بين الأسماء المشاركة الشاعر والكاتب السوري عمر منيب إدلبي، إلى جانب شعراء وأدباء من سوريا وعدد من الدول العربية، يمثلون أجيالاً ومدارس شعرية مختلفة، فيما تجمع الفعاليات بين الشعر الفصيح والنبطي والتجارب الشعرية الشابة.
ويحمل حضور إدلبي دلالة تتجاوز المشاركة الأدبية، إذ كان قد أعلن عام 2011 انسحابه من اتحاد الكتّاب العرب في سوريا، احتجاجاً على موقف الاتحاد من عمليات القتل والاعتقال التي نفذها نظام الأسد بحق المحتجين. وقال حينها إنه تعرض للاعتقال والملاحقة الأمنية، واضطر إلى مغادرة سوريا بسبب نشاطه الحقوقي والسياسي المعارض.
ويكتسب المهرجان بعداً سياسياً ورمزياً في ظل محاولات إعادة بناء المشهد الثقافي السوري، بعد عقود خضعت خلالها الكتب والقصائد والأعمال الفنية لرقابة المؤسسات الأمنية والثقافية التابعة لنظام الأسد، وحُجبت مؤلفات ومنع أصحاب أصوات معارضة من النشر أو الظهور، فيما اضطر عدد من الشعراء والكتّاب إلى السجن أو المنفى بسبب مواقفهم السياسية.
وتبرز هذه الدلالة أيضاً في الحفل الفني الختامي الذي يحييه الفنان السوري بشار زرقان على خشبة دار الأوبرا، وهي الخشبة نفسها التي ألغيت عليها حفلته مع بداية الثورة السورية عام 2011، قبل أن يغادر البلاد ويبتعد عن مسارح دمشق لنحو 16 عاماً.
ولا تمثل عودة الشعراء والفنانين الغائبين وحدها نهايةً لحقبة الرقابة، إذ يبقى نجاح المشهد الثقافي الجديد مرتبطاً بمدى قدرة المؤسسات السورية على حماية حرية التعبير وضمان استقلال الثقافة عن السلطة السياسية، وفتح المسارح والمنابر أمام مختلف الأصوات والتيارات من دون إقصاء أو تدخل أمني.
وبحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، يتوزع برنامج المهرجان على ستة أيام، ويشمل أمسيات شعرية ومحاضرات وندوات وفعاليات فنية وجولات سياحية، قبل اختتام الدورة الأولى في السابع من آب الجاري.








