
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس (الاثنين)، بتدمير «جبل الفأس»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تراقبه من كثب»، في أحدث تصعيد بين واشنطن وطهران، في أحدث تصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني، أعاد الموقع إلى واجهة الاهتمام باعتباره من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً.
وقال ترامب في مقابلة مع برنامج «هيو هيويت شو»: «سنقضي على (جبل الفأس). قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين». وأضاف: «نحن نراقب الموقع من كثب. لا نرى أي نشاط هناك. إنهم لا يبلون بلاءً حسناً في وضعهم النووي. في كل مرة نسمع عنه، نفجره. لذلك لا يحبون الحديث عنه. لكننا على الأرجح سنمنحه ضربة في وقت قريب نسبياً».
ماذا نعرف عن «جبل الفأس»؟
يقع جبل الفأس قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الضربات الأخيرة. كما يقع على بُعد 90 ميلاً جنوب منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم، وتفصل بينه وبين منشأة نطنز النووية دقائق فقط.
ومنذ عام، أشارت تقارير صحافية، نقلاً عن خبراء في البرنامج النووي الإيراني، إلى أن «جبل الفأس» هو المكان الأمثل لإخفاء وتكثيف إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب.
وذكرت صحيفة «التلغراف» العام الماضي، نقلاً عن خبراء في البرنامج النووي الإيراني، أن الموقع قد يكون مخصصاً لنقل أجزاء حساسة من البرنامج النووي إلى منشآت أكثر عمقاً وحماية، مع احتمال استخدامه مستقبلاً في تخصيب اليورانيوم. إلا أن طهران لم تعلن رسمياً طبيعة الأنشطة التي تجري داخله.
ويستضيف الموقع مجمعين رئيسيين من الأنفاق، وهو ما يجعله أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً. ولـ«جبل الفأس» 4 مداخل على الأقل، اثنان على الجانب الشرقي من الجبل، واثنان على الجانب الغربي.
يضم مجمعين من الأنفاق العميقة المدفونة تحت الجبل، ويُقدّر خبراء أن عمقها يتجاوز 100 متر. وهو ما يجعل الموقع، وفق تقديرات خبراء، خارج مدى أقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
كما يحظى الموقع باهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد رد مقتضب من طهران على استفسارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن طبيعة الأنشطة الجارية فيه.
وقال غروسي: «بما أنه من الواضح أن الموقع يقع في مكان تُجرى فيه أنشطة عدة ومهمة تتعلق بالبرنامج النووي، فإننا نسألهم: «ماذا يحدث هناك بالضبط؟»، لترد عليه إيران بقولها: «هذا ليس من شأنكم»، وهو ما عزز المخاوف الغربية من أن يكون الموقع مخصصاً لأنشطة نووية لم تُعلن عنها طهران.
ولم تكشف إيران حتى الآن عن طبيعة الأنشطة الجارية داخل الموقع، وهو ما أبقى «جبل الفأس» موضع اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية، التي تشتبه في أنه قد يُستخدم لأنشطة نووية لم تعلنها طهران.








