
أدانت محكمة نمساوية اليوم الاثنين مسؤولين أمنيين سابقا بجهاز المخابرات السوري في مدينة الرقة بتهم تشمل التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الرئيس السابق بشار الأسد قبل ما يزيد على 10 سنوات.
وأصدرت المحكمة الإقليمية الجنائية في فيينا حكماً بالسجن ثماني سنوات بحق الضابطين السابقين في النظام البائد خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات بحق معتقلين في سوريا، مع احتساب مدة التوقيف الاحتياطي من العقوبة، وطعنت النيابة العامة النمساوية في الحكم مطالبةً بتشديد العقوبة.
وحكمت المحكمة في فيينا على المتهمين، الرئيسي العميد خالد الحلبي، إلى جانب المقدم السابق مصعب أبو ركبة، بالسجن ثماني سنوات بعد أن أدلى أكثر من 12 ضحية بشهاداتهم بخصوص تعرضهم للضرب والصعق بالكهرباء وسكب الماء الساخن والبارد عليهم خلال فترة رئاسة الحلبي لجهاز المخابرات العامة في الرقة (الفرع 335 أمن دولة)، بين عامي 2011 و2013.
ويُعتبر الحلبي أعلى مسؤول أمني وعسكري من النظام السوري البائد تمت محاكمته وإدانته في أوروبا حتى الآن.
وبدأت جلسات محاكمة الحلبي، إلى جانب أبو ركبة، في شهر حزيران/ يونيو الماضي، وبحسب المعطيات المقدمة أمام القضاء النمساوي، حيث كان يتولى أبو ركبة مسؤولية مكتب التحقيقات الجنائية في المدينة، ووجهت إليه ااتهامات مباشرة بإلحاق أذى جسدي جسيم والإكراه الجنسي بحق المحتجزين والمدنيين.
واستندت المحاكم النمساوية في فيينا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح للمحاكم المحلية بمقاضاة الأفراد المتهمين بجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة أو جنسية الضحايا.








