اتفاق مع لبنان يعيد نحو 300 سجين سوري إلى بلادهم

فريق التحرير6 فبراير 2026آخر تحديث :
وزير العدل السوري مظهر الويس ونائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري وقعا الاتفاق

وقّع وزير العدل السوري مظهر الويس، ونائب رئيس حكومة لبنان طارق متري، اليوم الجمعة، اتفاقا لنقل نحو 300 محكوم سوري بأحكام مبرمة إلى بلدهم، رأت فيه دمشق خطوة لوضع خطة زمنية تعالج ملف بقية موقوفيها الذين يقدر عددهم بنحو 2200.

وحضر توقيع الاتفاق رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، إضافة إلى وفد رسمي سوري.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك بعد مراسم التوقيع، شكر الويس المسؤولين اللبنانيين، ونقل تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى لبنان حكومةً وشعباً، متمنياً الفرج القريب لجميع السجناء.

واعتبر الويس الاتفاق «خطوة قانونية وإنسانية مهمة ويشكل أساساً لعمل مشترك يهدف لوضع خطة زمنية تعالج ملف موقوفين لم يشملهم الاتفاق ويقدر عددهم بنحو 2200».
ونقلت عنه وكالة الأنباء السورية «سانا» قوله إن الاتصالات والمشاورات بين الجانبين لم تتوقف منذ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، ما يعكس توافر إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية، معتبراً أن الخطوة المتحققة تحمل بعداً إنسانياً بالغ الأهمية، وتسهم في التخفيف من معاناة المحكومين وذويهم، وتشكل أساساً يُبنى عليه في المراحل اللاحقة لمعالجة أوضاع الموقوفين الآخرين وفق خطة زمنية يجري العمل على إعدادها بالتعاون مع القضاء اللبناني.
وقال إن سوريا ستواصل هذا المسار إيماناً بأن العدالة لا تتجزأ، وأن أي انفراج يتحقق اليوم سيمهد الطريق لمعالجات أوسع في المرحلة المقبلة بما يخدم العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية. وأشار إلى استمرار التعاون والتنسيق الأمني بين الجانبين، لافتاً إلى اهتمام السلطات اللبنانية بمتابعة أي معلومات تتعلق بوجود فلول للنظام، والتعامل معها بجدية ومسؤولية. وسئل الوزير السوري عن المحكومين الذين لم تشملهم هذه الاتفاقية، فأجاب: «يشمل الملف نوعين من السجناء، هناك السجناء المحكومون حتى نسرع في هذا الملف، أما القسم الآخر وهم الموقوفون فهؤلاء يحتاجون إلى إجراءات ربما أطول حتى نمضي خطوة إلى الأمام».
قيل له هل من ضمنهم موقوفو الثورة؟ أجاب: «نعم لا يوجد استثناء على أي موقوف بشرط أن يكون قد أمضى مدة عشر سنوات سجنية».
فيما أكد متري أن «الاتفاقية تُتوّج أشهراً من الجهد الدؤوب والجدي شارك فيه قضاة وخبراء من لبنان وسوريا»، موضحاً أنه يهدف إلى تسليم المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى سوريا لاستكمال محكومياتهم، وفق الأعراف والاتفاقيات الدولية المعتمدة بين الدول ذات السيادة.
وأشار إلى أن «الاتفاق يُعبّر عن إرادة سياسية مشتركة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى رغبة صادقة في التعاون بين بلدين تجمعهما علاقات متشابكة»، مؤكداً أن «ما يؤذي أحد البلدين ينعكس على الآخر، وأن الاتفاق يشكّل خطوة أولى في مسار أشمل لمعالجة ملف السجناء السوريين والموقوفين في السجون اللبنانية».

اترك رد

عاجل