السودان.. عشرات القتلى في الفاشر ومليشيا “الدعم السريع” تواصل القصف

النازحون من الفاشر بالآلاف واليونيسف تستنكر مقتل وإصابة أطفال

فريق التحرير12 يونيو 2024آخر تحديث :
تردي الوضع الصحي والخدمات الطبية في الفاشر بالسودان جراء استمرار القتال وقصف مليشيا الدعم السريع

قُتل عشرات السودانيين في الفاشر جراء القصف المدفعي العنيف الذي نفذته مليشيا قوات الدعم السريع على أحياء المدينة خلال يومين، وسط استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع منذ نحو شهر، في العاصمة التاريخية لإقليم دارفور.

وبحسب مصادر طبية فقد قتل ما يزيد عن 35 مدنيًا جراء القصف المدفعي من قبل مليشيا قوات الدعم السريع على الأحياء السكنية في الفاشر، بينهم 8 متطوعين في أحد المطابخ الخيرية بحي تمباسي.

وأشار المصادر الطبية إلى تفاقم الوضع الصحي في المدينة بعد خروج مستشفى الفاشر الجنوبي عن الخدمة وافتقار مركز سيد الشهداء لكثير من المعينات الطبية، موضحًا بأن ضحايا القصف المدفعي يتم نقلهم إلى السلاح الطبي التابع للجيش، بينما يتم معالجة آخرين في المنازل.

وارتفعت وتيرة النزوح من الفاشر على نحو متزايد خلال الأيام الماضية، وحسب المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور آدم رجال في تصريح صحفي فإن آلاف النازحين الفارين من المعارك الدائرة بمدينة الفَاشِر وصلوا، إلى بلدة طويلة والقرى المحيطة بها غربي الفاشر.

وقال مسؤول في لجنة إيواء النازحين بطويلة في تصريح صحفي مصور إن أوضاع النازحين الذين وصلوا المدينة صعبة ولا يتوفر لهم الغذاء والدواء والمياه ومواد الإيواء.

واستنكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أمس الثلاثاء، مقتل 6 أطفال على الأقل وإصابة آخرين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان منذ السابع من يونيو/ حزيران الجاري.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أنها “تلقت تقارير مروعة تفيد بمقتل 6 أطفال على الأقل وإصابة العديد في مدينة الفاشر منذ السابع من يونيو”.

وأشارت إلى أن “الآلاف من الأطفال، بمن فيهم من يعيشون في مخيمات نزوح كبيرة، أصبحوا محاصرين وسط قتال متزايد وغير قادرين على الوصول إلى بر الأمان”.

وحثت اليونيسف جميع أطراف الصراع على “تهدئة الوضع على الفور، والسماح بالحركة الآمنة والطوعية للمدنيين، وضمان حمايتهم، بمن في ذلك الأطفال والنساء والأعيان المدنية”.

ورغم تحذيرات دولية من المعارك بالمدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور، تشهد الفاشر منذ 10 مايو/ أيار الماضي قتالا بين الجيش، تسانده حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام عام 2020، ومليشيا قوات “الدعم السريع”.

والفاشر هي مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسيطر عليها “الدعم السريع”.

وفي وقت سابق، أطلق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، حملة تدعو لتقديم أي معلومات تؤكد التقارير الواردة عن ارتكاب جرائم في إقليم دارفور ومدينة الفاشر غرب السودان.

وقال خان في كلمة مصوّرة نشرتها المحكمة على منصة إكس: “اليوم أطلق دعوة طارئة لتقديم المعلومات والتعاون من قبل الشركاء أينما كانوا لمعالجة الأزمة المتفاقمة في دارفور بالسودان”.

وتابع: “ندعو كل مجموعات الضحايا ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية والشركاء الدوليين القادرين، إلى تزويدنا بأي مواد متعلقة بالفظائع الجارية بحق المدنيين في دارفور”.

وأعلن أن المحكمة تقود تحقيقًا متعلقا بهذه القضية بناء على تقييم أرسله لمكتبه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يعرب فيه عن مخاوف من أن المدنيين في الفاشر يُقتلون بسبب لون بشرتهم وانتمائهم الإثني.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، ومليشيا “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

المصدر وكالات
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل