تواصل الاحتجاجات في إيران رغم القتل والاعتقالات الجماعية

فريق التحرير10 أكتوبر 2022آخر تحديث : الإثنين 10 أكتوبر 2022 - 10:53 مساءً
فريق التحرير
عربي ودولي
Iran - حرية برس Horrya press
الاحتجاجات تتصاعد في إيران على مقتل الفتاة مهسا أميني – AP

واصل المحتجون الإيرانيون تحدّي السلطات في الأسبوع الرابع لتحرك مناهض للنظام الإيراني على الرغم من حملة القمع التي يتخلّلها إطلاق الغاز المسيل للدموع في طهران، في حين أفادت تقارير الإثنين باستخدام أسلحة ثقيلة في مناطق كردية في شمال غرب البلاد.

وأشارت تسجيلات فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تنظيم احتجاجات في نقاط مختلفة في العاصمة وغيرها من المدن في الأيام الأخيرة تخلّلها إطلاق هتافات مناهضة للنظام الإيراني.

في الأثناء، اتّهمت منظّمة “هنكاو” الحقوقية الكردية السلطات باستخدام أسلحة ثقيلة بما في ذلك “قصف” أحياء في سنندج بالمدفعية و”الأسلحة الرشاشة”، في معلومات تعذّر على وكالة فرانس برس التحقّق من صحّتها من مصادر مستقلة.

وبدأت الاضطرابات قبل أكثر من ثلاثة أسابيع على خلفية وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني البالغة 22 عاما في المستشفى على أثر اعتقالها في طهران على يد شرطة الأخلاق السيئة الصيت بتهمة انتهاك قواعد لباس المرأة الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

ويقول نشطاء إن أميني تعرّضت للضرب خلال اعتقالها، وهو ما لم تؤكده السلطات الإيرانية التي أمرت بفتح تحقيق، علما بأن هيئة الطب الشرعي الإيرانية أفادت بأن الوفاة على صلة بتداعيات خضوعها “لعملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ في سن الثامنة”.

وأعقبت وفاتها احتجاجات واسعة وإطلاق هتافات مناهضة للنظام، ونشر “مركز حقوق الإنسان في إيران” ومقره نيويورك تسجيلات فيديو قالت إنها لاحتجاجات نُظّمت في طهران الأحد، لا سيما في عدد من الجامعات بما فيها أمير كبير و أزاد.

وأظهرت مشاهد تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ولا سيما موقع “إيران واير” الإخباري، طالبات في جامعة الزهراء للإناث في طهران يطلقن هتافات مناهضة للنظام في حرم الجامعة خلال زيارة للرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي السبت.

وفي جامعة أزاد في طهران طلى طلاب أيديهم باللون الأحمر تنديدا بحملة القمع التي تواجه بها السلطات الاحتجاجات، وفق مشاهد تم تداولها.

وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا” بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع “لتفريق حشود في عشرات المواقع في طهران”، مشيرة إلى أن المتظاهرين “أطلقوا هتافات وأحرقوا ممتلكات عامة وألحقوا بها أضرارا، بما في ذلك كشك للشرطة”.

احتجاجات متعدّدة الأوجه
يقول محلّلون إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران متعدّدة الأوجه، من مسيرات في الشارع مرورا بإضرابات طلابية وصولا إلى تحركات اعتراضية فردية، وهو ما يعقّد محاولات السلطات قمع التحركات.

ومن شأن ذلك أن يجعل منها أكبر تحد تواجهه السلطات بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي (83 عاما) منذ تحرّكات تشرين الثاني/نوفمبر 2019 التي نظّمت احتجاجا على ارتفاع أسعار الطاقة وقُمعت بدموية.

كما سُجّلت مؤشرات تدل على اضطرابات عمّالية، ونشرت وسائل إعلام فارسية خارج إيران عمّالا مضربين يحرقون الإطارات أمام مصنع للبتروكيماويات في عسلويه في جنوب غرب إيران.

في الأثناء أظهرت تسجيلات فيديو تلميذات يلقين بصور الخميني أرضا في قاعات الدراسة. كما وردت تقارير غير مؤكدة تفيد بتوقيف عدد منهن.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت بادئ الأمر في منطقة كردستان التي تتحدّر منها أميني في شمال غرب إيران، وقال نشطاء إن محتجين فرضوا في بعض الأحيان سيطرتهم على بعض الشوارع.

وأفادت “هنكاو” ومقرها النروج بأن قوات الأمن الإيرانية قصفت بالمدفعية أحياء في مدينة سنندج بعد احتجاجات ليلية في أنحاء عدة فيها.

وسُمع دوي طلقات نارية في مدينة سقز، مسقط رأس أميني، وفق المنظمة.

وتعذّر على فرانس برس التثبّت على الفور من صحّة هذه التسجيلات، علما بأن السلطات تفرض قيودا على شبكة الإنترنت خصوصا في شمال البلاد.

عمليات توقيف جماعية
والسبت اخترق نشطاء في جماعة “عدالة علي” بثّا إخباريا مباشرا للتلفزيون الحكومي، ووضعوا إشارة تصويب وألسنة لهب على وجه المرشد الأعلى للجمهورية.

وأفادت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” التي تتخذ من أوسلو مقرّاً، بمقتل 95 شخصا على الأقل في حملة قمع الاحتجاجات منذ 16 أيلول/سبتمبر.

ومنذ 30 أيلول/سبتمبر قتلت قوات الأمن 90 شخصا آخرين في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان بلوشستان في جنوب شرق إيران، خلال قمع احتجاجات اندلعت على خلفية تقارير عن اغتصاب فتاة تبلغ 15 عاما خلال وجودها قيد الاحتجاز في مدينة شاباهار الساحلية، وفق ما أوردت منظمة حقوق الإنسان في إيران نقلا عن “حملة نشطاء البلوش” ومقرها المملكة المتحدة.

كذلك يتّهم نشطاء السلطات بتنفيذ عمليات توقيف جماعية وحظر سفر لقمع الاحتجاجات لم تستثن حتى المشاهير.

والإثنين حجزت السلطات الإيرانية جواز سفر لاعب كرة القدم السابق علي دائي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ المنتخب الوطني، وذلك لدى عودته من الخارج، على خلفية انتقاده تعاملها مع الاحتجاجات، وفق تقارير إعلامية.

المصدرفرانس برس

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل