توتر سياسي في لبنان جراء توقيف مطران ماروني عقب عودته من إسرائيل

البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي اعتبر توقيف المطران الحاج "إهانة للكنيسة المارونية"

فريق التحرير
2022-07-25T01:35:58+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير25 يوليو 2022آخر تحديث : الإثنين 25 يوليو 2022 - 1:35 صباحًا
news 230722 lebanon.hirak  - حرية برس Horrya press
الرئيس ميشال عون استقبل المطران موسى الحاج لتطويق أزمة توقيفه

اعترض البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الأحد، على توقيف المطران اللبناني موسى الحاج بعد عودته من إسرائيل معتبرا ذلك “إهانة للكنيسة المارونية”.

جاء خلال عظة القداس الإلهي التي ألقاها وسط مشاركة مئات اللبنانيين في منطقة الديمان شمالي لبنان، للتضامن مع الكنيسة المارونية والمطران موسى الحاج، نقلتها وسائل إعلام محلية.

وقال الراعي: “توقيف المطران الحاج إهانة للكنيسة المارونية لأن القوانين تقتضي بعدم محاكمة أسقف أو كاهن دون استئذان البطريرك”.

وأضاف: “الاعتداء (على المطران) هو انتهاك لسيادة الكنيسة وقد جرى تحويله إلى مسألة قانونية من قبل جماعات سياسية (دون تسميتها)”.

وطالب الراعي أن يرد إلى المطران الحاج جواز سفره اللبناني وهاتفه والمساعدات التي كان ينقلها (أموال وأدوية).

وأضاف: “نرفض هذه التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية”.

وأوضح أن “المطران الحاج يقوم بدور وطني ويحافظ على الوجود المسيحي والعربي”.

leb - حرية برس Horrya press
البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وصف توقيف المطران موسى الحاج بأنه “إهانة للكنيسة المارونية”

والثلاثاء، أوقف الأمن اللبناني المطران موسى الحاج، عائدا من إسرائيل من معبر الناقورة البري (جنوب)، وتم التحقيق معه وتفتيش أغراضه، ثم أطلق سراحه بعد ساعات، وفق صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية.

والخميس، أوضحت ​المديرية العامة للأمن العام، في بيان​ أن “ما قام به عناصرها هو إجراء قانوني تنفيذًا لإشارة القضاء من جهة، والتّعليمات الخاصّة بالعبور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة، الّتي يخضع لها كلّ العابرين دون استثناء، من جهة ثانية”.

وبدوره، قال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي، الخميس، لصحيفة “النهار” اللبنانية، إنّ الأموال التي كان ينقلها المطران، بلغت نحو 460 ألف دولار هي ليست ملك الكنيسة إنّما مصدرها من عملاء مقيمين في إسرائيل”.

وتابع أنها تخضع للأحكام القانونية اللبنانية المتعلّقة بكلّ ما يدخل لبنان من الأراضي المحتلة وتطبق على كلّ قادم منها.

وأثارت قضية توقيف المطران ضجة في لبنان، حيث انقسم اللبنانيون بين مؤيد لما يقوم به المطران من تأمين مساعدات للبنانيين وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد، وبين معارض له.

واستقبل رئيس الجمهورية ميشال عون، الجمعة، المطران موسى الحاج، في بعبدا، واطلع منه على الملابسات والمعطيات المتصلة بما حصل لدى عودته الى لبنان من الأراضي المحتلة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، اطلعت عليه الاناضول.

من جانبه، رفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، عبر “تويتر”، “الاستغلال الإسرائيلي لمقام رجال الدين في محاولة تهريب الأموال لمآرب سياسية”.

بدوره، اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في بيان، أن استدعاء المطران الى التحقيق في المحكمة العسكرية ليس انطلاقاً من شبهة أو دليل أو قرينة ما، بل رسالة إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي انطلاقاً من مواقفه الوطنية.

أما رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، فسأل عبر “تويتر”: “هل في ذهن أحد أن يعتبر مطراناً عميلاً لأنه يحاول مساعدة عائلات تمّ إفقارها على يدّ منظومة سلبت أموال كل اللبنانيين؟”.

ولم يصدر أي بيان رسمي من قبل حزب الله اللبناني وحركة أمل حول القضية.

والمطران موسى الحاج من مواليد 1954، وعيّن على أبرشية حيفا والقدس في أيلول 2012، وبحكم وظيفته ومهامه الدينية يتنقل بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولا يحقّ لأي لبناني زيارة فلسطين المحتلة، إلا أن رجال الدين المسيحيين الذين يخدمون الرعايا في حيفا والقدس يحق لهم التنقل بين البلدين، بموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية.

المصدرالأناضول
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة