اعتراضات بالجملة لطلاب متفوقين على نتائج البكالوريا بمناطق نظام الأسد

عائشة صبري
2022-07-14T20:27:06+03:00
قضايا ساخنةمحليات
عائشة صبري14 يوليو 2022آخر تحديث : الخميس 14 يوليو 2022 - 8:27 مساءً
 22 - حرية برس Horrya press
وزارة التربية التابعة لحكومة الأسد – أرشيف

اعترض عشرات الألوف من الطلاب السوريين في مناطق سيطرة نظام الأسد، على نتائج شهادات الثانوية العامة، حيث حصل معظمهم على علامة متدنية ومنها الصفر فقط رغم تفوقهم في تلك المواد، لتنقلب النتائج من راسب إلى ناجح بتفوق.

وقالت صفحة “كفراع التعليمية” على موقع “فيسبوك”، الخميس: إنَّ نتائج الاعتراضات تظهر تباعاً، والأولوية على ما يبدو لمن انتشر اسمه على صفحات الفيسبوك، لافتة إلى أنَّ عشرات الألوف المتبقية من المعترضين ستنشر نتائجهم خلال الأسبوع القادم.

ونشرت الصفحة أول تعديل لنتيجة الطالبة المتفوقة “يارا عماد خليل” المنحدرة من محافظة حمص، أمس الأربعاء، حيث نالت العلامة التامة (200 درجة) بمادة الكيمياء، بعد تدقيق علامتها التي كانت الصفر بالكيمياء وبالتالي رسوبها.

وأضافت، أنَّ يارا التي نالت بذلك 231 من 240 درجة تسعى إلى تقديم الدورة التكميلية في مادة واحدة وتتوقع أن ترتفع درجتها النهائية بما يحقق لها الدخول الى السنة التحضيرية في الكليات الطبية.

وبعدها باركت الصفحة للطالب “أندريه مخائيل يوسف” تفوقه بعد تعديل علامة الكيمياء من صفر إلى التامة، واليوم الخميس، أعلنت التربية نتيجة الطالبة “نغم هيثم الطرشة” تصحيح علامة الكيمياء من الصفر إلى ١٧٠ درجة.

وأمس الأربعاء، ذكرت الصفحة المعنية بأحوال التعليم والطلاب، أنَّ الطالبة آية حسام رسلان” من ثانوية الجولان للبنات في حمص، تم تصحيح علامة القومية لتصبح 180 درجة من أصل 200 درجة، بدلاً من الصفر، وبذلك تنجح بتفوق في البكالوريا (العلمي) بعد إعلان رسوبها.

فيما تنتظر، “سدرة عبد الناصر العقاد” نتيجة علامها في مادة علم الأحياء التي نالت فيها صفراً، كذلك طلاب آخرين نالوا صفراً في مواد “الرياضيات، الفيزياء، التربية الإسلامية، وغيرها”، بينما الطالب “الياس إسماعيل” من مدينة القامشلي كانت نتيجته “غير متقدم للامتحان” رغم تقديمه.

واشتكت إحدى الطالبات للصفحة بأنَّ مجموع علاماتها 1924 درجة، وحصلت في الفيزياء على 35 درجة، وهي متأكدة أنّها 350 من أصل 400، كونها نالت في الرياضيات على 554 من أصل 600 وفي العلوم 260 من أصل 300، ولا يحق لها التقديم في الدورة التكميلية كونها “راسبة”.

وفي سياق متصل، أكدت صفحة “المنهاج السوري” على “فيسبوك”، أنَّه يتم حالياً تشكيل لجان وإرسالها لدراسة جميع الاعتراضات خلال الأسبوع القادم، مع التنويه على ضرورة الحرص والدقة بدراسة طلبات الاعتراض ليأخذ كل طالب حقه.

وحول الأعداد الكبيرة التي تتقدم للاعتراض، أعرب بعض المعلمين عن شعورهم بـ “التنمر”، فالأغلبية وضع اللوم على المصححين، ولذلك من حقنا المطالبة بتحديد المسؤولية ومعاقبة المسؤول وشرح أسباب الخطأ بكل شفافية.

بدوره، بيّن رئيس دائرة الامتحانات في تربية اللاذقية أنَّه تم تسجيل 5424 طلب اعتراض على نتائج امتحانات الشهادة الثانوية في محافظة اللاذقية. فيما اعترض 6000 طالب على نتائج الشهادة الثانوية في محافظة حلب خلال فترة التقديم المحددة من وزارة التربية.

كذلك، أكدت صفحات موالية، أنَّ تكرار علامة الصفر بشكل كبير ولطلاب متفوقة، يثير تساؤلات “هل يعقل أن توضع علامة الصفر وعند الاعتراض تصبح علامة تامة ألهذه الدرجة لم يقرأ أحد إجابة الطالب؟”، هذا ما يفقد الثقة بين الطلاب ووزارة التربية. وسط ردود كثيرة من الأهالي معربين عن الظلم الذي تعرّض له بعض الطلاب ما يؤثر سلباً على مستقبلهم الدراسي، وألقوا اللوم على الوقت القصير المخصص لتصليح الأوراق وليس على المصححين.

وأشارت إلى أنَّ الامتحانات العامة الدورة الأولى لعام 2022 انتهت ورغم كلّ ما أثارته النتائج من لغط إن كان في نسبة النجاح التي بلغت 2،55 %، أو العلامات التي قد يظهر فيها الخطأ بعد تقديم الاعتراضات، إلا أنَّ وزارة التربية لم تقدم حتى الآن التفسير الملائم في تدني نسبة النجاح لهذا العام، ولم ترد على أسباب ورود علامة الصفر في الكثير من النتائج وخاصة للطلاب المتميزين.

وذلك رغم أنَّ الوزارة، سبقت إعلان النتائج بتصاريح عن عدم إمكانية ورود الخطأ من الحاسب، وطالب المعنيون وزير التربية، دارم طباع، بإعادة الثقة التي بدأت تنحدر نتيجة هذه الأخطاء إن وجدت والقرارات التي تصدر في المساء وتلغى في اليوم التالي.

والجدير بالذكر أنَّ نسبة النجاح في الشهادة الثانوية (الفرع العلمي) للعام 2022 هي الأدنى 55,2% مقارنةً بالسنوات السابقة، فكانت عام 2021 نسبة النجاح 63,7%، سبقها 2020 كانت 71,7%، و2019 نسبة النجاح 59,7%، وفي 2018 بلغت النسبة 58,8%، وعام 2017 نسبة النجاح هي 55,5%، وكانت متقاربة في عامي 2015 و2016 بنسبة 68%، كذلك بين الـ70 و75 % عامي 2014 و2013.

يذكر أنَّ صفحات موالية للنظام نعت في العاشر من الشهر الجاري، الشابة “فاطمة موسى الحمادة” عن عمر 20 عاماً، بسبب كلمة “راسب” في امتحان الثانوية حيث أصيب بسكتة قلبية أدت لوفاتها.

المصدرآرام
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة