العراق نحو مزيد من التأزيم بعد استقالة الكتلة الصدرية من البرلمان

الاستقالة جاءت بعد تعذر تشكيل حكومة بسبب معارضة القوى الشيعية المدعومة من إيران

فريق التحرير
2022-06-12T22:52:49+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير12 يونيو 2022آخر تحديث : الأحد 12 يونيو 2022 - 10:52 مساءً
1025471708 - حرية برس Horrya press
زعيم التيار الصدري في العراق “مقتدى الصدر” – أرشيف

استقال نواب الكتلة الصدرية في العراق من مجلس النواب اليوم الأحد استجابة لدعوة وجهها رجل الدين الشيعي العراقي البارز مقتدى الصدر في وقت سابق اليوم إلى رئيس الكتلة الصدرية النائب حسن العذاري لتقديم استقالات نواب الكتلة لرئيس البرلمان العراقي، في ظل جمود مستمر منذ فترة طويلة بخصوص تشكيل حكومة.

وقال الصدر: “على رئيس الكتلة الصدرية … أن يقدم استقالات الأخوات والإخوة في الكتلة الصدرية إلى رئيس مجلس النواب”. وأضاف الصدر- وهو معارض قوي لكل من إيران والولايات المتحدة – في بيان مكتوب بخط اليد، أن هذه الخطوة “تضحية مني للبلاد والشعب لتخليصهم من المصير المجهول”.

من جانبه، أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي مساء اليوم الأحد قبول استقالة نواب الكتلة الصدرية بالبرلمان. وقال الحلبوسي في تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي في تويتر: “قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب”.

وظهر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في تسجيل مصور بثته وكالة الأنباء العراقية وهو يوقع على استقالة النواب، في خطوة من شأنها أن تزيد المشهد السياسي في العراق تعقيداً وضبابية.

ولم تتضح بعد التبعات الدستورية لهذه الخطوة، لكن وبحسب المحلل السياسي العراقي حمزة حداد فإنه “رغم قبول رئيس البرلمان للاستقالات، لا يزال على البرلمان التصويت بغالبية مطلقة على ذلك بعد تحقيق النصاب”، لافتاً في تغريدة إلى أن البرلمان في عطلة لشهرين منذ التاسع من حزيران/يونيو.
وبعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزةً عن الاتفاق على الحكومة المقبلة، ويدعي كلّ منها إن لديه الغالبية في البرلمان الذي يضمّ 329 نائباً.

وتضم الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي 74 نائبا، حيث سعى مقتدى الصدر طوال الأشهر التي تلت إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في العراق في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر 2021 إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية تضم كبار الفائزين من تحالف السيادة بزعامة محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني. لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة بسبب إصرار الكتل الشيعية الأخرى في تكتل الإطار التنسيقي الشيعي المدعوم من طهران على تشكيل تحالف الثلث المعطل في البرلمان لمنع إتمام تسمية رئيس جديد للبلاد وتشكيل الحكومة الجديدة.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة