تقدم روسي في دونباس وأوكرانيا تنتظر أسلحة نوعية من حلفائها

فريق التحرير
2022-05-28T04:39:36+03:00
عربي ودولي
فريق التحرير28 مايو 2022آخر تحديث : السبت 28 مايو 2022 - 4:39 صباحًا
ukr2 - حرية برس Horrya press
الرئيس الأوكراني يتهم القوات الروسية بأنها تسعى لأن تسوّي دونباس بالأرض

أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا الجمعة (27 مايو/أيار 2022) إنهم استولوا على بلدة ليمان التي تقع على مفترق طرق مهم في دونباس، حيث يبدو أن موسكو تتقدم بسرعة أكبر من السابق في شرق أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية.

ويحتدم القتال شرقي أوكرانيا حالياً، وقد استولت القوات الروسية والقوات المسلحة الموالية لها على معظم منطقة لوهانسك. وتواجه مدينتا سفيرودونيتسك وليسيتشانسك – اللتان تسيطر عليهما أوكرانيا – خطر الحصار.

سقوط “كراسني ليمان”

وقالت هيئة أركان الدفاع عن الأراضي “لجمهورية” دونيتسك الانفصالية على حسابها على تلغرام إنها “سيطرت بشكل كامل” على “كراسني ليمان” (الاسم القديم لليمان خلال الحقبة السوفيتية) بفضل وحدات عسكرية من منطقة لوهانسك الانفصالية و”دعم نيران” القوات المسلحة الروسية.

وأفادت وكالة أنباء انترفاكس أن الانفصاليين في منطقة دونيتسك “حرروا حتى الآن وسيطروا بشكل كامل على 220 بلدة”.

ولم يعلق الجيش الروسي أو الجيش الأوكراني على ذلك. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وتمهد السيطرة على “ليمان” الطريق باتجاه سلوفيانسك ثم كراماتورسك، مع إحراز تقدم في محاولة تطويق سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، وهما مدينتان أوكرانيتان مهمتان تقعان في أقصى الشرق.

وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن المعارك الأخيرة إنها “تُظهر أن موسكو قد حسنت تكتيكاتها”، مضيفاً: “وفقا لمعلومات غير مؤكدة، فقدنا بلدة ليمان. الجيش الروسي – وهذا يحتاج إلى التحقق – استولى عليها”.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن إن الجيش الروسي يحاول تطويق المدينة والمدينة المجاورة ليسيتشانسك. وأضاف “نعتقد أن القوات الروسية تمكنت من السيطرة على الجزء الأكبر من شمال شرق سيفيرودونتسك رغم استمرار القتال”.

وقال رئيس الإدارة المدنية والعسكرية في سيفيرودونيتسك ألكسندر ستريوك إنه ما زال هناك بين 12 ألفاً و13 ألف شخص في المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ مئة ألف نسمة قبل الحرب.

وبعد طردها من العاصمة كييف في مارس/آذار ومن ضواحي خاركيف ثاني أكبر المدن، في وقت سابق من هذا الشهر، قامت القوات الروسية بأقوى هجوم لها في منطقة دونباس الشرقية منذ أسابيع.

شحنات جديدة من الأسلحة

في غضون ذلك، يستمر الجدل حول شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا. وتطالب كييف بأسلحة برية بعيدة المدى، وخاصة قاذفات الصواريخ، والتي يمكن أن تساعدها في الفوز بمعركة المدفعية التي تدور في الشرق.

وطالبت السلطات الأوكرانية مرة أخرى الغرب الجمعة بمزيد من الأسلحة. وكتب ميخايلو بودولياك مستشار الرئاسة الأوكرانية في تغريدة على تويتر أن “بعض الشركاء يتجنبون إعطاء الأسلحة اللازمة خوفًا من التصعيد”. وأضاف: “تصعيد .. حقًا؟ روسيا تستخدم بالفعل أثقل أسلحة غير نووية، يحرقون الناس أحياء ربما حان الوقت … لمنحنا (قاذفات صواريخ متعددة) ام ال آر اس”.

بدوره، حث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على مزيد من الدعم العسكري الإضافي لأوكرانيا، بما في ذلك أسلحة هجومية يمكن أن تضرب أهدافاً من مسافة بعيدة للغاية.

ووفقًا لتقارير أمريكية، تفكر إدارة الرئيس جو بايدن في تزويد كييف بنظام مدفعية M142 HIMARS، والتي يمكن أن يصل مداها إلى مئات الكيلومترات. لكن واشنطن حذرت سابقاً من أن الأسلحة طويلة المدى قد تعني تصعيدًا إذا استخدمتها أوكرانيا لمهاجمة أهداف في عمق روسيا.

وحذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن أي شحنات أسلحة يمكن أن تصل إلى الأراضي الروسية ستكون “خطوة جادة نحو تصعيد غير مقبول”.

اتهامات جديدة لروسيا بالإبادة الجماعية

من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا مساء الخميس بارتكاب “إبادة جماعية” في دونباس بشرق البلاد حيث تتعرض مدينة سيفيرودونيتسك لسيل من القنابل.

وقال زيلينسكي في خطاب بثه التلفزيون مساء أمس إن “هجوم المحتلين الحاليين في دونباس قد يجعل المنطقة خالية من السكان”، متهماً الغزاة الروس بالسعي إلى تحويل سيفيرودونتسك ومدن أخرى في المنطقة “إلى رماد”، مضيفاً أن القوات الروسية تمارس عمليات “تهجير” و “قتل جماعي المدنيين” في دونباس وتمارس “سياسة إبادة جماعية واضحة تنفذها روسيا”.

واتهامات زيلينسكي مماثلة لتلك التي أطلقتها موسكو لتبرير غزوها متحدثة عن “إبادة جماعية” مارسها الأوكرانيون ضد السكان الناطقين بالروسية في دونباس.

وكان البرلمان الأوكراني تبنى في نيسان/ابريل قراراً يصف ب”الإبادة الجماعية” تحركات الجيش الروسي. وقد حث كل الدول الأجنبية والمنظمات الدولية على أن تحذو حذوه. واستخدم الرئيس الأميركي جو بايدن التعبير بنفسه بينما تجنب الفرنسي إيمانويل ماكرون ذلك.

من جانبه، حذر المستشار الألماني أولاف شولتز بوتين من “الأوهام في حرب أوكرانيا”. وقال شولتز في إشارة إلى التقدم الروسي: “السلام لا يتحقق من خلال القهر العنيف. العدالة هي شرط أساسي للسلام”.

روسيا بدورها تتهم أوكرانيا بإصدار تصريحات متناقضة، وأن تجمد مباحثات السلام هو مسؤولية الحكومة في كييف، بحسب المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة