بالذكرى التاسعة.. طبابة حلب الشرعية تروي لـ”حرية برس” فظائع مجزرة نهر قويق

عائشة صبري
2022-01-30T16:13:25+02:00
أرشيف الثورةقضايا ساخنة
عائشة صبري29 يناير 2022آخر تحديث : الأحد 30 يناير 2022 - 4:13 مساءً
FKLv bmXMAgXxie - حرية برس Horrya press
ضحايا مجزرة نهر قويق بمدينة حلب 29 – 01 – 2012

حرية برس – حلب – عائشة صبري:

يُحي ناشطون سوريون اليوم السبت، الذكرى التاسعة لمجزرة نهر قويق، التي ارتكبها نظام الأسد في مدينة حلب يوم 29 كانون الثاني/يناير 2013، حين استيقظ سكان حي بستان القصر شرقي المدينة على مشهد صادم أمام عشرات الجثث المتناثرة على ضفتي النهر بعد أن رمتها قوات الأسد المسيطرة آنذاك على غربي المدينة.

ويؤكد الخبير الجنائي د. محمد كحيل، مسؤول الطبابة الشرعية في حلب سابقاً في حديث خاص لـ”حرية برس”، أنَّ المجزرة “كانت فاجعة كبيرة على أهالي حلب” عند رؤية شبابهم وأطفالهم مقتولين ومرميين في نهر قويق الذي أُطلق عليه لقب “نهر الشهداء” نسبة لتلك المجزرة الميدانية.

ويوضح أنَّ عدد الضحايا يُقارب الـ300 شخص لكن ما تم توثيقه في الطبابة الشرعية بمحاضر ضبوط بلغ “240 جثة” تم انتشالها من هذا النهر على مدى ستة أسابيع حيث تم انتشال 90 جثة في اليوم الأول، وبقية العدد تم انتشاله على دفعات يومياً.

ويشير إلى أنَّ انتشال الضحايا استمر حتى ستة أشهر لأنَّ هناك جثث كانت عالقة في جذوع الشجر على سرير النهر ولم تظهر لبعد أشهر، كما حرّرت العوامل الجوية بعض الجثث لتطفو على المياه، بعد أن كانت عالقة في قاع المياه نتيجة الطمس والطين، وهناك أشلاء كانت ممزّقة، فنحو (60 جثة) لم يتم توثيقها نتيجة التمزّق.

آثار تعذيب وتنكيل

كانت جثامين الشهداء مجهولة الهوية، ويقول “كحيل”: “لم نعثر على أيّة هوية أو دليل في الجثامين التي رست على ضفاف النهر وشارك بسحبها ثوار حلب، ونظراً لمستوى المياه العالي غاصت بعض الجثث ولم يتم سحبها”.

ويصف “كحيل” الشاهد على المجزرة، أسلوب القتل للضحايا بأنَّه “فظيع جداً” إذ كانت جثث الضحايا مكبلة الأيدي والأرجل ومعصوبة العينين، ومكمومة الأفواه، والقتل تم بطلقة بالرأس على مستوى قريب المسافة ما أدى إلى تفجّر الدماغ.

ويضيف: أنَّ “معظم الجثث قد تعرضت للعنف، فهناك تكسير أضلاع وحرق أماكن حساسة وفي مختلف أنحاء الجسم، كذلك هناك فقع للعيون، وجثث أخرى متعرّضة لأشد أنواع العذاب، وهذا شاهدناه من خلال توزم الجسد وتورم الأعضاء كذلك السحجات التي كانت على الجثث”، لافتاً إلى أنَّ زمن الوفاة للضحايا تراوح بين الشهرين والـ24 ساعة.

وحول آلية التعرف على الضحايا، يوضح “كحيل” أنَّ الأهالي توافدوا إلى مدرسة اليرموك في الحي للتعرف على أبنائهم، واستلم الأهالي جثث أقاربهم، وما بقي من جثث لم يتم التعرّف عليها تم دفنها في مقابر معلومة، وذلك بعد أخذ عينة منهم وتوثيقهم بمحضر ضبط وتصوير كل جثة على حدى وحفظها في الأرشيف.

ويتابع قوله: “بعدها تم التواصل معنا من خارج حلب من أجل التعرف على أبنائهم من خارج المحافظة، وحينها أحدثنا قاعة في الطبابة الشرعية وضعنا فيها صور الجثث كي يتعرّف الزائرون عليها، وتم التوثيق مع لجنة من الحقوقيين”.

وفي هذا السياق تفاعل ناشطون سوريون مع ذكرى مجزرة نهر قويق عبر نشر صور الجثث مرفقة بشرح عن المجزرة ووسم “دماء منسية” ضمن الحملة التي أطلقتها رابطة نشطاء الثورة في حمص قبل أيام للتذكير بمجازر نظام الأسد الميدانية بحق الشعب السوري على مدى سنوات الثورة الماضية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة