رد قانوني على منهاج يتحدث عن “انتصارات” نظام الأسد

عائشة صبري
2021-12-24T17:06:16+02:00
أخبار سوريةقضايا ساخنة
عائشة صبري24 ديسمبر 2021آخر تحديث : الجمعة 24 ديسمبر 2021 - 5:06 مساءً
kbasin7 - حرية برس Horrya press
وقفة لأهالي وناشطين في بلدة قباسين يطالبون بالإفراج عن المعتقلين في سجون نظام الأسد ومحاسبة النظام، الجمعة 26 حزيران/ يونيو 2020، تصوير: حسن الأسمر، حرية برس©

حرية برس – عائشة صبري:

أكدت “هيئة القانونيين السوريين” المعارضة لنظام الأسد، أنَّ سعي وزارة التربية التابعة للنظام إلى إدراج منهاج جديد في العام الدراسي المقبل بمناطق سيطرته، يحمل اسم “أسباب الحرب على سوريا”، هو “محاولة لتزييف ما جرى خلال سنوات الثورة السورية العشر”.

وقال عضو الهيئة المحامي عبد الناصر حوشان في حديث لـ”حرية برس”: إنَّ هيئة القانونيين أصدرت مذكرة قانونية يوم الثلاثاء، للرد على وزير التربية في حكومة النظام دارم طباع، حول عزمهم طباعة منهاج في مواد التاريخ واللغة العربية يتحدث عن انتصارات نظام الأسد، وذلك بالتعاون مع منظمة “اليونيسف” الأممية.

وأضاف “حوشان” أنَّ المنهاج يتضمن تزوير لحقائق الثورة السورية، لذلك دققنا ناقوس الخطر بدايةً بوقف التعاون مع منظمة “اليونيسف” لأنّها تقف مع النظام، إضافة إلى إطلاق مبادرة لتوثيق تاريخ الثورة دون تزييف للحقائق.

وأشار إلى أنَّ تكريس جرائم النظام على أنَّها “حرب شرعية ضد الإرهاب” من قبل منظمة اليونيسف “جريمة يجب أن لا تمر”، وعلى المنظمة الأممية قبل طباعة هذه المناهج العودة إلى تقارير لجان التحقيق، ولجان تقصي الحقائق، وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان الدولي لمعرفة حقيقة هذا النظام، ومدى وحشيته.

وجاء في المذكرة، أنَّ “نظام الإجرام والقتل والقمع والإرهاب نظام بشار الأسد يستمر في محاولاته البائسة لتزوير وقائع وأسباب وتاريخ الثورة السورية العظيمة، لم يكتفِ بالمسلسلات والأفلام والروايات المزورة عن الثورة السورية، ليعطي توجيهاته إلى وزارة التربية لديه للبدء بالتحضير لإدراج منهاج جديد للعام الدراسي المقبل.

ويحمل المنهاج اسم “أسباب الحرب على سوريا يقدم النظام المجرم من خلاله روايته عن عقد من الثورة السورية ويصفها بالمؤامرة الكونية التي تستهدف البلاد ووحدتها وكيف استطاع نظام بشار الإرهابي تحويلها للحرب على الإرهاب والإرهابيين وفق زعمه ورواياته الكاذبة”.

وفي هذا الصدد، “ندحض نحن القانونيين السوريين روايات نظام بشار الإرهابي وخطواته المستمرة لتزوير الحقائق والتاريخ بما يخص الثورة السورية خاصة من خلال عرضنا لبعض الأدلة القانونية المثبتة بتقارير دولية رسمية والتي تثبت ارتكاب النظام آلاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري وسورية كدولة”.

•       التاريخ ليس مجرد أحداث تُروى على الألسن، فكثير من الروايات إما ضربٌ من الخيال، أو شطحات مبُتَدِع أو ضلالات مفترٍ، أو تأويلات مُصطنِع.

•       التاريخ وقائع تشهدها الأعين وتعيشها الحواس وتتفاعل معها النفوس ألماً وسلامة، حُزناً وفرحاً، مرارةً ونشوة ً، نصراً وهزيمةً.

•       ليس لخائنٍ ولا لمارقٍ كبشار الأسد أن يكتب التاريخ، فالتاريخ  هو هوية الأمم ووجهها الحقيقي، والتاريخ يخلّد الأبطال الذين يصنعون الأمجاد ولا يُخلّد المجرمين والخونة الذين دمّروا البلاد و أهلكوا الحرث والنسل من قال “الأسد أو نحرق البلد” لا يؤتمن على مسك قلم فكيف يؤتمن على تاريخ أمة.

•       من اعتقل وغيّب وأخفى مئات الآلاف من الأبرياء في سجونه ومعتقلاته وقتل الآلاف منهم تحت التعذيب ومن يحرم أهاليهم حق معرفة مصيرهم لا يحق له أن يكتب التاريخ ليزوره:

•       من لم يتورّع عن ارتكاب كل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومن استخدم أسلحة الدمار الشامل والأسلحة المحظورة دولياً لا يحق له كتابة حروف التاريخ لأنه سيزور كل الحقائق فهو مجرم قاتل.

•       من استخدم الأسلحة الكيميائية لقمع ثورة شعب خرج ليسترد حقوقه الأساسية التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية بشار الكيماوي مجرم إرهابي لا يحق له كتابة تاريخ بلد كسورية.

•       من حرم أكثر من خمسة ملايين طفل من التعليم ، وهدم المدرسة والمساجد  لا يؤتمن على تربية ولا على تعليم.

•       من اتخذ من الحرمان من الرعاية الصحية واستهداف المشافي  ودور الرعاية الصحية سلاحاً للعقاب الجماعي الممنهج كيف له أن يكتب التاريخ.

•       من اتخذ من الاغتصاب والعنف الجنسي سلاحاً لترهيب ومعاقبة المعارضين بشكل ممنهج.

•       من هجّر قسرياً أكثر من نصف الشعب السوري، واستبدله بميليشيات طائفية ومرتزقة.

•       وليس لمن نهب أرزاق  وممتلكات الناس أن يكتب التاريخ أو السماح له بتزوير الحقائق.

وفي نهاية المذكرة، طالبت هيئة القانونيين السوريين المنظمات الدولية التوقف عن التماهي مع هذا النظام المجرم، سواء منظمة الإنتربول الدولية أو منظمة اليونيسف، أو غيرها من المنظمات، وعليها طرد الأمانة السورية للتنمية من عضوية المحكمين فيها لأنَّها الذراع الداعم للنظام السوري التي تديره أسماء أسد والذي من خلاله يتم استغلال منظمة اليونيسف لخدمة النظام المجرم .

كما طالبت كافة الفعاليات والقوى الثورية الوقوف ضد هذه الجريمة الكبرى التي تستهدف تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا والدفاع عن الحقيقة والحق والكرامة وإحباط مخططات نظام الأسد الهادفة لتزوير وقائع وحقائق وتاريخ ثورة الشعب السوري وتضحياته.

يذكر أنَّ وزير التربية في حكومة النظام دارم طباع، ذكر أنَّ هدف هذا المنهاج هو “عرض ما جرى في سوريا ليستفيد منه المجتمع بأكمله، وتحليل الأسباب والتداعيات والآثار والتعرف على كيفية تجنب مثل هذه الحرب في المستقبل”، زاعماً أنَّه سيقدم للطلبة “الآليات التي اتبعتها سوريا في هذا المشروع العدواني، والدوافع الأساسية التي أدت إلى ظهور وانتشار الإرهاب”.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة