قتلى وحرق منازل بهجوم “انتقامي طائفي” في ديالى بالعراق

فريق التحرير
2021-10-29T20:43:58+02:00
عربي ودوليقضايا ساخنة
فريق التحرير29 أكتوبر 2021آخر تحديث : الجمعة 29 أكتوبر 2021 - 8:43 مساءً
6bbd4b6e2edd6b64d9222027ae35ce6af0898fe3 - حرية برس Horrya press
متظاهرون عراقيون مناهضون للحكومة بجوار إطارات محترقة في مدينة الناصرية جنوب العراق في 10 شباط/فبراير 2020. فرانس برس

شن المئات من المسلحين الشيعة، الذين ينتمون لإحدى العشائر العراقية في محافظة ديالى العراقية، أول أمس الأربعاء، هجوماً عنيفاً استهدف سكان أهالي قرية “نهر الإمام” السنية مجاورة، “انتقاماً” لمقتل نحو 15 وجرح نحو 8 من أبنائهم على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وأوضح مصدر أمني، رفض كشف اسمه للأناضول، أن “الهجوم الذي شنه مسلحو القبيلة على سكان القرية أوقع 8 قتلى، إلى جانب إضرام النيران في عدد من المنازل والبساتين”.

مواقع إخبارية محلية نقلت عن مصادر أمنية قولها، إن “الهجوم شُن من أربعة محاور بمشاركة 678 مقاتلا في المحور الشمالي، و994 في المحور الجنوبي، و395 في المحور الغربي، و1470 في المحور الشرقي”.

وأضافوا أن “المهاجمين جلبوا معهم 43 جرافة تولت جرف بساتين سكان “نهر الإمام”، مشيرة إلى أن “المهاجمين من قبيلة بني تميم الشيعية من سكان قرية الرشاد، وشنوا الهجوم انتقاما لمقتل أبنائهم خلال هجوم مسلح شنه تنظيم (داعش) ليلة الثلاثاء/ الأربعاء”.

وشن تنظيم “الدولة “هجوماً مسلحاً استهدف قرية الرشاد التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى، متسبباً بمقتل 15 شخصاً وإصابة 8 آخرين.

وكشفت المصادر عن نزوح جماعي للأسر من قرية “نهر الأمام” شمال شرق بعقوبة، صوب البساتين والمناطق القريبة على خلفية الهجوم الأخير. وأكدت أن “قرية نهر الإمام بضواحي المقدادية شمال شرق بعقوبة شهدت نزوح العشرات من الأسر على خلفية الهجوم الأخير الذي راح ضحيته عدد من المدنيين بين قتيل وجريح”.

وأضافت أن “ما حصل خاضع للتحقيق لمعرفة ما إذا ما كان ردة فعل على مجزرة الرشاد القريبة منها، أو هو فعل مدبر لإثارة النعرات الطائفية”.

وفي وقت سابق من صباح الأربعاء، وصل وفد أمني رفيع، إلى مكان الهجوم في محافظة ديالى.

وضم الوفد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، ورئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس تحالف “الفتح”، هادي العامري. تزامن ذلك مع إغلاق القوات الأمنية طريق بحيرة حمرين ذهاباً وإياباً قرب مجمع حمرين – ناحية السعدية – قضاء خانقين من قبل الجيش العراقي بعد حادثة مجزرة المقدادية.

في الأثناء، حمل مرصد “أفاد” الحقوقي، حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة في البلاد، مسؤولية الأوضاع الأمنية في مناطق شمال شرق محافظة ديالى، وما شهدته من “انتهاكات إنسانية وجرائم مروعة” منذ ليلة الثلاثاء.

وأبلغ سكان محليون وشهود عيان وأفراد في جهاز الشرطة المحلية مرصد “أفاد”، أن “مجاميع مسلحة تستقل سيارات رباعية الدفع على بعضها شعار (هيئة الحشد الشعبي)، نفذت عمليات إعدام ميدانية وحرق منازل ومركز صحي وبساتين وسيارات داخل قرية (نهر الإمام)، بعد الاعتداء الإرهابي الذي طاول قرية الرشاد والمعروفة باسم (قرية الهواشة)، التي تقطنها قبيلة بني تميم”.

وأقر عبر الهاتف، جنرال برتبة عقيد في الجيش العراقي، ضمن قاطع عمليات بعقوبة، وفقاً للمرصد، بأن “عمليات إعدام ميدانية نفذت خلال الساعات الماضية جرى بعضها داخل منازل الضحايا على يد جماعات مسلحة اقتحمت قرية نهر الإمام، بعد الهجوم الإرهابي لتنظيم داعش”، موضحا أنها “تمت بدراية من القوات الأمنية التي فشلت في منع تنفيذ الاعتداءات على المواطنين، وهناك تورط لمدير مركز الشرطة في المنطقة وآمر الفوج الذي لم يتحرك لمنع وقوع جرائم الإعدام والحرق”.

وحصل مرصد “أفاد”، على أسماء عدد من الضحايا الذين جرى تنفيذ عمليات إعدام بحقهم من قبل ما وصفها “الميليشيا” التي اقتحمت قرية “نهر الإمام”، وهم كل من محمد كاظم المهداوي (تولد 1946)، وستار إبراهيم المهداوي (تولد 1985) وعدنان حسين الخيلاني، وكريم حسين الخيلاني، وأجود كريم الخيلاني، وعباس أجود الخيلاني، وإبراهيم أجود الخيلاني، وزين العابدين أيمن الخيلاني، (تولد 2006)، إضافة إلى امرأتين مقتولتين داخل منازل تم اقتحامها وإضرام النار فيها، كما سجل إصابة نحو 20 آخرين لغاية الآن.

وأحرق المسلحون المركز الصحي الوحيد في القرية، كما تم إحراق المسجد المجاور له (جامع الرحمن) وتدمير ما لا يقل عن 30 سيارة وماكنة زراعية وحرق بساتين بمساحات واسعة و9 منازل بشكل كامل، على حد بيان المرصد.

وقال زعيم قبلي من أهالي القرية لـ”مرصد أفاد”، إن “السكان يحاولون الهرب من القرية عبر طريق يدعى (قرية شوك الريم)، ووجهوا نداءات لعدد من الساسة وأعضاء البرلمان السابقين والمرشحين الفائزين في هذه الانتخابات بعد فشل استجابة الأمن العراقي لهم”.

وعد المرصد أن “استمرار العمليات الإرهابية في ديالى سببه الأول هو عمليات إفراغ القرى والمدن من أهلها وتركها مفتوحة”، معبراً عن استغرابه “تحميل سكان قرية جرى تدقيقهم أمنيا وفحص سجلاتهم أكثر من مرة مسؤولية هذا الاعتداء، بما يؤسس لشريعة تحكمها قوانين جماعات مسلحة طائفية”.

وأضاف: “في الوقت الذي يتحمل فيه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والقادة الأمنيون المسؤولية القانونية والأخلاقية، في الجرائم التي نفذت من قبل ميليشيا مسلحة معروفة بسجلها الإجرامي في المنطقة ذاتها، تحت غطاء الرد على الهجوم الإرهابي الذي نفذ في قرية مجاورة، فإنه يدعو إلى فتح تحقيق بعدم استجابة الأمن لمناشدات الأهالي لنجدتهم وحمايتهم وتركهم فريسة عمليات قتل مروعة ما زالت بعض فصولها غير واضحة لغاية الآن بسبب إغلاق المنطقة بالكامل”. وطالب المرصد، “الحكومة بتوفير الحماية العاجلة للسكان المحليين ووقف الانتهاكات التي يتعرضون لها”.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في بيان مقتضب، إن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أصدر توجيهات بملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية، وتكثيف الجهد الاستخباري لمنع تكرار أي خرق أمني”. وتوعد، الكاظمي، بملاحقة منفذي جريمة المقدادية في محافظة ديالى. وقال، في “تدوينة” له، “جرب الإرهابيون فعلنا. نفي بما أقسمنا”.

المصدرالقدس العربي
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة