طبيب فرنسي يستهجن هروب “رفعت” ويعدد مناقبية بشار الأسد الإجرامية

فريق التحرير
2021-10-27T22:51:13+03:00
أخبار سوريةصحافة
فريق التحرير27 أكتوبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 27 أكتوبر 2021 - 10:51 مساءً
rif 0 - حرية برس Horrya press
رفعت الأسد

استهجن الطبيب الفرنسي “رافائييل بيتي” المناصر للقضية السورية سماح السلطات الفرنسية لرفعت الأسد بالعودة إلى سوريا رغم وجود قرار بإدانته، وقال لـ “روزنة” إنّ “ليس من الطبيعي أن يعود إلى سوريا في ظل وجود قرار إدانة بحقه.. الشخص المدان في فرنسا يجب أن يبقى فيها ويدفع الثمن”.

وفيما يتعلق بواقع الثورة السورية حالياً، أجاب “بيتي” أنّه للأسف “لقد سرقت الثورة من الشعب، ولم تعدّ كما كانت ترسم خارطة طريق للحرية والعدالة والديمقراطية، وتحولت إلى مركز للصراعات الجيواستراتيجية في المنطقة”.

وربط “بيتي” بين واقع حال الثورة السورية وعدم ردع الأسد من قبل المجتمع الدولي بعد تخطيه كلّ الخطوط الحمر، ولفت إلى أنّ “الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لم يكن جاداً بالتدخل في سوريا بعد انصياعه للأوامر الروسية”، وهو على نقيض الموقف الفرنسي في ذاك الحين –بحسب رأي (بيتي)- إذ أنّ باريس كانت جادة في التدخل وحركت طائراتها لذلك”.

وأكد “بيتي” أنّ الرئيس الاميركي الأسبق كان السبب الرئيس لما آلت إليه الأمور في سوريا؛ “فهو استمتع بنيله جائزة “نوبل” للسلام؛ كونه أسود وسحب الجيوش من العراق وأفغانستان، لكن للأسف لم يستطع منح السلام للشعوب في تلك البلدان”.

واستبعد “بيتي”  قيام الاتحاد الأوربي بإعادة تطبيع العلاقات مع الأسد، مؤكدّاً أنّ الموقف الفرنسي مبدئي في هذا الإطار وهو يتمثّل في “ليس هناك مستقبل وتصالح سياسي مع نظ مع النظام السوري ولا يمكن إصلاح سوريا مع الذي دمرها”.

وتأتي تصريحات بيتي على هامش جلسة حوار عقدها في مقرجمعية التعاون السوري- الفرنسي في مدينة نانسي الواقعة في شمال غرب البلاد، والتي يقيم فيها عشرات اللاجئيين السوريين.

ورأى “بيتي” أنّ “سوريا هي مجرد معسكر اعتقال وأنّ العنف لا زال مستمراً في البلاد”، مشيراً إلى أنه “لم يتوقف عن الإدلاء بشهادته منذ وطأت قدماه أرض سوريا، حيث درب العديد من الكوادر الطبية”، وسرد انطلاقة الثورة السورية بدءاً من درعا وتفاصيل ما حصل بين الأهالي ومسؤولي النظام.

وأوضح “بيتي” أنّ جرحى المظاهرات كانوا يعالجون في البداية في المشافي الحكومية، لكن تصفية النظام للجرحى والكوادر الطبية الذين يقدمون العلاج لهم دفعهم إلى إنشاء مراكز إسعاف أولية في مراكز خفية وبأدوات بسيطة.

وعاد “بيتي” بذاكرته إلى واقع المشافي في مدينة حلب عقب الحصار، إذ كان يعمل الأطباء في ظروف صعبة للغاية وسط القصف المستمر والمعارك العنيفة، وهو ما دفع الكوادر الطبية لفرز المرضى وتقديم العلاج للحالات الأكثر سخونة..”كان بعض المرضى يموتون لأن موتهم حتمياً، وتعطى الأولوية لمن لديه أمل أكبر بالحياة..النظام كان يستهدف المسعفين والطواقم الطبية الذي ينتشرون للبحث عن الضحايا فيقوم بقصفهم من جديد”.

وأشار إلى أنّ “الاطباء السوريين اعتمدوا على أنفسهم كثيرًا..لم تكن المساعدات القادمة من الخارج تلبي الحاجة، عدا عن الحالة العشوائية في مناطق المعارضة التي صعبت من الموقف”، وأنّ بعض الأطباء أخبروه أنّ “الوضع تحت حكم داعش كان أفضل؛ لانها استطاعت فرض الأمن، بغض النظر عن تطرفهم فهم كانوا منظمين للغاية وكان علينا فقط إطاعة الأوامر”.

واستطرد “بيتي” بالحديث عن المأساة السورية وعذابات السوريين الذين فرّ الملايين منهم خارج البلاد على وقع القصف والدمار؛ “كون النظام لم يترك وسيلة للإجرام إلا واستخدمها.. نابالم، غاز كيماوي، براميل متفجرة وغيرها الكثير”.

ولفت الطبيب الفرنسي إلى معاناة حملة الشهادات العليا من السوريين في دول الجوار وعدم حصولهم على حقهم في ممارسة أعمالهم وتعديل شهاداتهم، والشكوى الدائمة من قبل زعماء تلك الدول والتي على رأسها تركيا التي يعيش فيها نحو 4 ملايين لاجئ، وتهديد زعيمها بفتح الحدود على أوروبا وهو ما حصل بالفعل عام 2019، حينما قام بفتح الحدود، لكن عدداً من الدول الأوربية لم تقم باستقبالهم.

وانتقد “بيتي” الدول الأوربية وأنها لم تكن على قدر المسؤولية، وأنها ظهرت عبارة عن نادي أو مجتمع يعتمد على مصالحه الشخصية بغض النظر عن معاناة الشعوب، وأشار إلى تحذيره في أكثر من مرة للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون من أن استمرار قصف النظام لإدلب سيؤدي لانفجار في عمليات اللجوء، وأنّ تحذيراته تكررت لـ”ماكرون”وللمسؤولين في حكومته من عواقب استمرار الوضع في إدلب على ما هو عليه.

وعرف عن رافائيل بيتي مواقفه الداعمة للقضية السورية، وانتقاده الدائم للساسة الأوريين وطريقة تعاطيهم مع عذابات السوريين، وهو أسهم بتدريب كوادر طبية في الداخل السوري، وتأسيس عدد من المنظمات الطبية من بينها “أوسوم”، كما أنه صاحب مبادرة (مدن أوربية إنسانية)، والتي يحاول من خلالها الضغط على البلديات من أجل دفعهم للتوقيع عليها، وقد نجح في الحصول على توقيع العشرات منها.

المصدرروزنة
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة