اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف تنتهي “دون إحراز أي تقدم”

عائشة صبري22 أكتوبر 2021آخر تحديث :
أعمال اليوم الخامس والأخير من الدورة السادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية 22 | 10 | 2021

حرية برس – جنيف:

انتهت، اليوم الجمعة، أعمال اليوم الخامس والأخير من الدورة السادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية، وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، أنَّ محادثات اللجنة “انتهت من دون إحراز أي تقدم”.

وقال “بيدرسون”: إنَّ “مناقشات اليوم الجمعة في جنيف كانت مخيبة للآمال ولم تحقق ما كان يُؤمل إنجازه”. مضيفاً: “افتقرنا إلى فهم سليم لطريقة دفع هذا المسار إلى الأمام (…) هذه الجولة لم توصلنا إلى أي تفاهمات أو أرضية مشتركة حول أي من المواضيع”.

وأشار إلى أنَّ وفد نظام الأسد قرر ألا يقدم للجنة الدستورية أي نصوص جديدة حول المبادئ الدستورية، وذكر أنَّه قال لرئيسي الوفدين (المعارضة والنظام): “يجب التوصل لتفاهم سليم للتوصل لأساليب عمل سليمة وصياغة جوهرية سليمة، فالعملية يجب أن تبنى على الثقة حتى لو كانت قليلة، ولا يمكننا الوصول لقرار طالما لم يتوصل الطرفان لأرضية مشتركة”.

بدوره، اعتبر رئيس وفد المعارضة هادي البحرة، في مؤتمر صحفي، أنَّ اجتماعات اللجنة الدستورية “عادت بفعل الضغط الدولي على النظام الذي لا يرغب بالتوصّل إلى حل سياسي”، داعياً إلى مزيد من الضغط لتفعيل العملية السياسية.

وتحدث “البحرة” عن عدة عوامل تُساعد على ذلك، منها الوضع الاقتصادي في سوريا، وعدم وجود حالة استقرار دائمة في سوريا. قائلاً: “صحيح أنه قد لا يهم النظام أن يوجد استقرار وأمن، لكن يوجد دول أجنبية لديها قوات في سوريا، وهذه الدول لا ترغب أن تغرق في مستنقع وتجد نفسها في بلد لا يوجد فيه استقرار وأمن مستدام”.

وأردف: “بالتالي هذه الدول نفسها تسعى إلى وجود حل إعادة الاستقرار إلى سورية. العنصر الآخر وجود الدول المتعددة في بقعة جغرافية ضيقة، ونحن نتحدث عن أكبر دول عالمية، الولايات المتحدة وروسيا وأكبر الدول الإقليمية كتركيا وإيران، والأعمال العسكرية التي تقوم بها إسرائيل”.

وبحسب “البحرة” فإنَّ “كل هذه الدول تسعى لأن لا تشتبك مع بعضها البعض، وتخشى أن يؤدي هذا الوجود المكثف إلى تصادم فيما بينها، وبعضها يريد أن ينسحب من سورية بأسرع وقت، وبعضها يريد الاستمرار، لكنهم لن يستطيعوا إن بقيت الأمور كما هي عليه”.

وذكر “البحرة”: “تم طرح أربعة مبادئ وتمت مناقشتها، وخصصنا اليوم الخامس لبحث المبادئ الأربعة مع الأوراق الموجودة، وكان يفترض على ممثلي الأطراف تقديم أوراق تفاهمية أو التواصل لتوافقات حول ما طرح من أوراق، وبعد المناقشات”.

وأضاف أنَّ “ممثلي هيئة التفاوض في اللجنة تقدموا بأربع أوراق كاقتراحات للتوصل إلى توافقات بناء على ما استمعوا إليه في الجلسات السابقة للنقاشات، وكانت هناك نصوص أخذت من بعض أوراق باقي الأطراف، وتضمنت اقتراحاتهم التوافقية”.

وشدد على أنَّه “تم أخذ ورقة من المجتمع المدني (سيادة القانون)، وأعد ممثلو هيئة التفاوض اقتراحاً بخصوص الورقة، ولكن ممثل حكومة النظام لم يقدم أي ورقة للتوافق، وأصر على أنه لا يرى أي حرف أو نقطة في الأوراق للتوافق عليها، على الرغم من أننا وضعنا من ضمن الأوراق التي أعددناها بعض المقترحات التي وضعوها بأوراقهم، واعتقدنا أنه يمكن البناء عليها”.

بدوره، رئيس وفد النظام أحمد الكزبري، في مؤتمر صحفي، وجّه الاتهامات للمعارضة بأنَّها تعرض مواد تؤدي لـ”شرعنة الاحتلال الإسرائيلي” للبلاد. وقال: إنَّه “لاحظ منذ بداية الجولة إصرار الوفد الآخر ومحاولاته التي لم تتوقف لإفشال هذه الجولة وعدم تمكينها من الخروج بأي نتيجة رغم العمل الحثيث والوطني والمساهمة الفعالة لإنجاحها من قبله”.

ولفت إلى أنَّ وفده دم ورقة حول “سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها”، وورقة أخرى حول “الإرهاب والتطرف” مضيفاً: “شرحنا مفهومنا لمضمونهما وأجبنا عن التساؤلات التي أثارها البعض حولهما، ودخلنا مع الأطراف الأخرى خلال الجولة الحالية في نقاش مفاهيمي جدي وبشكل منفتح”.

وتم اليوم عرض المبادئ الدستورية الأربعة (السيادة الوطنية، والجيش والأمن والقوات المسلحة والاستخبارات، سيادة القانون، مكافحة الإرهاب) التي تمت مناقشتها خلال الأيام الأربعة الماضية، بعد أن أعاد كل وفد العمل على صياغة المقترح الذي تقدّم به وفق الملاحظات والمناقشات التي تمت خلال الاجتماعات اليومية.

يذكر أنَّ الأمم المتحدة أعلنت في 23 أيلول/ سبتمبر 2019 عن التوصل إلى اتفاق بين النظام وهيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، لمناقشة وإعداد إصلاح دستوري لصياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل