ذكرى رابعة..سبع سنوات والعدالة غائبة

2020-08-17T05:59:52+03:00
2020-08-17T05:59:59+03:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير17 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
117750251 319173852773639 8553967341221923706 n - حرية برس Horrya press
مظاهرة لعدد من النشطاء أمام محكمة “العدل الدولية بهولندا” في الذكرى السابعة لمجزرة رابعة

ســامـح ســلامـة – القاهرة – حرية برس:

مرت 7 سنوات على فض اعتصام معارضي الانقلاب العسكري في ميداني رابعة العدوية والنهضة، ومقتل وجرح المئات من المعتصمين دون محاسبة المسؤولين عن المجزرة وإفلاتهم من العقاب.

ففي الذكرى السابعة لمجزرة ميدان رابعة لايزال ذوي الضحايا يناشدون للعثور على أبنائهم ممن قضى أو اعتقل في يوم الاعتصام الذي تم فضه بقرار من النيابة العامة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن إراقة الدماء، بالإضافة إلى الإفراج عن معتقلي الاعتصام الذين يواجهون الموت البطيء في السجون.

يذكر “جمال رجب” وهو أحد الشهود العيان على مجزرة رابعة في حديث خاص لحرية برس أنه في يوم 14 آب/أغسطس من عام 2013 ، شاهد إطلاق قوات الأمن المصري الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين في الميدان، وسقوط قتلى وجرحى في كل جزء وركن في الميدان، حتى امتلأت المشفى الميداني والمسجد بجثث الضحايا والمصابين، بالتزامن مع اعتقالات بحق المعتصمين.

يضيف رجب: لقد أغلقت كل النوافذ لمنع الغاز المسيل للدموع من الدخول للمنازل التي لجأ لها المتظاهرين خشية القتل أو الاعتقال حتى طغت أصوات الصراخ والأنين على مدافع الرشاش التي باشرت مهمتها خارجاً، وسمع صوت أحد المتظاهرين يصرخ بغضب في قوات الأمن قائلاً “ليه بتعملوا فينا كده ليه بتقتلونا ” ليندفع آخر لإنقاذه إلا أن الموت داهم الجميع.

يتابع رجب : رأينا عدداً من الرجال يجلسون على الأرض، ورؤوسهم ملفوفة بضمادات وقد بدا عليهم الإرهاق، حيث كان يتم تصفية واعتقال من لم يكن معه أطفال، لقد كان معي طفلين لذلك أسرعت بإعطاء أحد طفلي لشخص لإنقاذه من أحد المصيرين القتل أو الاعتقال، ليتمكن من الخروج من الميدان.

بعد مرور سنوات على المجزرة ورغم وجود شهود عيان على الواقعة التي خلفت ضحايا ومفقودين، لايزال المسؤولين عنها طليقون، حيث يتهم ذوو الضحايا أشخاصاً شاركوا بالتخطيط والتنفيذ لفض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة، وهم: “عبد الفتاح السيسي” وكان وزيراً للدفاع حينها وهو قائد الانقلاب العسكري “ومحمد إبراهيم” وزير الداخلية، و “عدلي منصور” و”حازم الببلاوي”، و “محمد زكي” قائد الحرس الجمهوري”، و “صدقي صبحي” رئيس الأركان.

يضاف إليهم “محمود حجازي” رئيس المخابرات الحربية، “أشرف عبدالله” مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، “أحمد حلمي” مساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام، و “خالد ثروت” مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني، “أسامة الصغير” مدير أمن القاهرة، وحسين القاضي مدير أمن الجيزة، مصطفي رجائي مدير الأمن المركزي بالجيزة، مدحت المنشاوي قائد القوات الخاصة، ومحمد فريد التهامي مدير المخابرات العامة، حيث أنهم متهمون من قبل ذوي الضحايا بالمسؤولية المباشرة عن فض الاعتصام.

في السياق ذاته؛ ذكرت جماعة الأخوان المسلمين في بيان لها “إننا وفي الذكرى السابعة لمذبحة رابعة والتي لم تنته حتى الآن، إذ أن آلة القتل لا زالت مستمرة في الشوارع والميادين والسجون ومقار الاحتجاز القانونية وغير القانونية، فإننا نؤكد أنه مهما طال الزمن ومهما طال البغي والاستبداد”.

مضيفة “إننا سنظل على عهد الشهداء والمعتقلين، وسنعمل في كل ساحة وميدان ومحفل على ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، وسيظل إيماننا بالثورة إيمانا عميقا نعمل من أجله ونتلمس نوره، حتى يأذن الله ويلوح فجر الثورة والحرية من جديد”.

يشار إلى أنه بالرغم من وقوع المئات من المعتصمين بين قتلى وجرحى ومفقودين، إلا أن القضاء المصري لم يحيل أحداً من المسؤولين عن ذلك والمنفذين للمحاسبة أو توجيه تهم من قبل النيابة العامة، بالمقابل قام القضاء بإحالة المعتقلين من المعتصمين إلى المحاكمة، والبالغ عددهم 1218 شخصاً بتهم القتل العمد ومقاومة السلطات، وصدور أحكام عليهم تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن ما بين 10 إلى 5 سنوات.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة