الحويطي يكشف المستور ويعيد للواجهة سياسة محمد بن سلمان

2020-04-18T20:55:16+03:00
2020-04-19T01:32:44+03:00
تدوينات
لجين مليحان18 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
لجين مليحان
Lugin Melehan - حرية برس Horrya press

متى ننتهي من هذه الطغم الحاكمة في الدول العربية، التي تحرم علينا التحدث عن أمر أو الاعتراض عليه، وحتى متى يبقون خطوط حمراء ويمنع التعرض لهم ببنت شفة، ومن يتحدث أو يكشف عن مخططاتهم القذر وأفعالهم الإجرامية بحق شعوب الدول العربية، يهرعون إليه وكأنه عدوٌ لدود يجب القضاء عليه؟

إن أكبر خطر يواجه هذه الطغمة هو الشعوب، ومن يتحدث منهم بالحقيقة يهدر دمه ويصبح حلٌ لهم، رغم كل ما تتخذون هؤلاء الحكام من تدابير لعدم إظهار للحقائق والتستر على جرائمهم لكن تبقى هناك شبكات التواصل الاجتماعي لتنقل لنا ما يحدث وتكون شاهدا على إجرامهم ولا يهم من هو الشخص فمن قتل خاشقجي قبل مدة لمعارضته سياسة آل سعود الجديدة قتل الحويطي وغيرهم.

يأتي فيديو عبدالرحيم الحويطي المواطن السعودي ليكمل المشهد لمايجري في مصر أيضا، فعلى ضفتي البحر الأحمر في خليج العقبة مخطط واحد وذو هدف واحد لتهجير أهالي المنطقة أو قتلهم وتنفيذه، يقع على عاتق محمد بن سلمان والسيسي، فالطرف السعودي يُهجر قسريا ويعتقل ويقتل أهالي المنطقة بحجة مشروع “نيوم” والطرف المصري يقتل ويعتقل أهالي شبه جزيرة سيناء بحجة الإرهاب، فلقد شاهدنا قبل عدة أسابيع فيديو نشره اليوتيوبر عبدالله الشريف لضابط مصري يمثل بجثة شاب من أهالي سيناء، واليوم نشاهد فيديو للحويطي يشرح فيه قصته برفضه لتهجير القسري والتنبؤ بقتله وهدم بيته فوق رأسه، وهذه سياسة يتبعها أغلب حكام العرب والذي أخذ الجائزة الكبرى والنصيب الأكثر من الهدم والقتل والتهجير هو بشار الأسد فجميع هؤلاء يخدمون ذات المخطط وذات الهدف وتتشابه جرائمهم في المنهج غير الأخلاقي ضد شعوبهم، لقد وفرت الجيوش العربية التابعة بالولاء المطلق للحكام أداء تنفذ مخططات إسرائيل ضد الشعوب، فبدل أن تقاتل إسرائيل هذه الشعوب جعلت بسبب الحكام العرب هذه الجيوش هي من تقاتل بالنيابة عنها وهذا الأمر اضحى جليا في أيامنا، ولا ننسى أيضا إيران التي تسعى لهدم هذه الشعوب لمخططاتها.

‏وهنا تعود بنا الذاكرة لتسلسل الأحداث سابقا، فقبل كل حرب عالمية يتم التخطيط لنظام عالمي جديد، هذا ما تبين بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، ففي الأولى خُطط لعلو بريطانيا وفي الثانية لعلو أمريكا ،ربما فالثالثة سيكون علو إسرائيل بشكل جلي وتربعهم على النظام العالمي الجديد، إنه مخطط تقسيم الدول فيجب تقسيم المقسم وتجزيئ المجزأ، فدولة إسرائيل من الفرات إلى النيل كما يسعون لها، فهي تتكون الآن أمام أعيننا ليس بالضرورة أن تكون حدودهم الواضحة والمرسومة على الخرائط، ولكن الوقائع تثبت سيطرتهم والسعي لسيطرة أكثر من العراق لمصر.

فمشكلة إسرائيل ليست في الإسلام المعتدل بل في الإرهاب الاسلامي المتطرف ولقد نجحوا في إقناع بعض المسلمين في العالم الذين هم تحت العبودية كما هو ظاهر في كثير من هذه الدول والبقاء إلى جانبهم، كما فعلوا ونجحوافي الحرب العالمية الأولى والثانية، لطالما يفعلون هذا، فلقد جعلوا منطقة الشرق الأوسط في توتر وحروب، وسيجعلون من العائلة السعودية الملكية متوترة.

وفي مصر الوضع ليس بخير كما هو ظاهر فالأوضاع فيها نار تحت رماد وجعلوا من الأمارات أداة لنفخ هذه النار لتلتهب حين يريدون، ولا ننسى تدميرهم للعراق عام2003، و بالتفرغ لسوريا لتسحق بيد بشار الأسد وإيران التي حققت لهم كل مايريدون، وليبيا والدول الأخرى.

في الوقت الذي يحاولون فيه إعادة الترميم يجري تفكك الدول ذات الطوق ودول مابعد الطوق، والمزيد من التقسيم وضبط حدود النفوذ الإيراني وفرض العلمنة وفرض تسويات سياسية لدمج إسرائيل في المنطقة على قاعدة تبني الأطروحة اليهودية والصراع الدولي على النفوذ والبحث عن قيادة وسط غياب أية مرجعية وانهيار آخر الأيديولوجيات الفلسفية الرأسمالية، فالمخطط الإسرائيلي أيضا ييعى لتدمير السعودية بيد محمد بن سلمان وتقسيمها أيضا والوصول لمكة المكرمة بشكل أو بأخر، فمحمد بن سلمان هو أنسب شخص مناسب لتنفيذ مخططاتهم من تفكيك وتدمير وخلق بيئة جديدة فيها تختلف كل الاختلاف كما كانت عليه ولهذا يسهل الأمر عليهم فهي الآن في مرحلة تحضير لتفكيك كما سابقاتها من الدول، ‏فبلادنا محتلة اليوم احتلال كامل من قبل حكامها المستبدين الذين يخدمون طغاة أكثر استبدادا ودموية، فلكل منهم مسرح يمثل به ويصبح أفيون الشعوب ففي السابق كان يستعمل في روما (حلبات القتال) ولكن اليوم اختلفت التسمية والإشكال بين من يدعي على مسرحه المقاومة والممانعة ومن يدعي قتال الإرهاب أو المشاريع العملاقة لإلهاء الشعوب لتثبيت الأنظمة الفاسدة.

فالمشروع الذي بدأ به محمد بن سلمان “نيوم” أو مايعرف بمشروع القرن وكل مايدعيه الإعلام الموجه والمسيس باطل، الهدف منه هو عودة اليهود لمكان صياغة العجل في جبل اللوز في تبوك زمن سيدنا موسى، الشيء المهم إن طريق العودة لهم سيكون بجعل هذه الأراضي تحت حكم دولي وهذا هو الواقع فلا يمكن أن تكون تحت سيطرة دولة الكيان الصهيوني ولا مصر ولا السعودية ولا الأردن، خدمة لمشروع إسرائيل الكبرى فالمشروع يشكل خطوة كبيرة وواضحة للتطبيع مع إسرائيل جغرافيا واقتصاديا، ويُبعد الرأي العام المخططات الخفية وراء هذا المشروع ويُظهر أنه فقط مشروع تنموي ونهضوي عالمي لاأكثر، فالملك سلمان وابنه محمد أعلنا عام2017 بأن هذه المنطقة ليست بمقدسة وبأنه أخرجها من المناطق المقدسة في السعودية والحجاز، وبإمكان كل الشعوب اعتبارها مدينة عالمية وفي هذه المدينة العالمية التي يسمونها مدينة الذكاء الاصطناعي، ولماذا هذا الحرص على تطوير هذا المشروع؟إن وضع العولمة تحت تصرف نخبة واحدة النخبة المسماة المتنورون، البلدربرغ والبنوك والمستثمرون والعلماء والسياسيون وغيرهم تحت تصرفهم، سوف يسيطرون على العالم حيث سيتحكمون لتغيير موازين الطبيعة ودلالات نهاية العالم التي تهدد وجودهم.

ففي النهاية يبقى المواطن العربي إينما كان هو من يدفع الثمن لسياسات هؤلاء الحكام مع المتأمرين عليهم، وحينها يفضل الموت بكرامة على البقاء تحت حكم هؤلاء وتجلى ذلك لنا من خلال تضحيات الشعوب أثناء ثورات الربيع العربي رفضا للاستبداد والمطالبة بالحرية وعدم التخلي عن الوطن كما ختم الحويطي في الفيديو لا يتخلى عن وطن تربى وعاش فيه.

كلمات دليلية
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة