قسوة العيش والإهمال تخنق مهجري حمص في قرية “الجديدة” قرب أعزاز

2020-03-25T22:37:18+02:00
2020-03-25T22:42:13+02:00
محليات
فريق التحرير25 مارس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
thumbs b c e26699fb0d0460083e27dbf22d826fb7 - حرية برس Horrya press
مخيمات لنازحين في منطقة اعزاز شمالي محافظة حلب، الأناضول

محمد علوان- حرية برس:

تعاني عشرات العائلات المهجرة من محافظة حمص وتقطن في قرية “الجديدة” الواقعة إلى شمال مدينة اعزاز بمسافة 2 كم من ظروف العيش القاسية وإهمال الفعاليات المحلية والمنظمات الإنسانية.

التقى “حرية برس” بعددٍ من قاطني قرية “الجديدة”، وتحدث مع بعض قاطني القرية وهم من مهجري ريف حمص الذين يعانون من ظروفٍ إنسانية وحياتية يومية صعبة والتي ازدادت سوءاً بعد انتشار وباء فيروس “كورونا” وإهمال شؤون القرية من قبل المجلس المحلي في مدينة اعزاز لهم ، بحجة أن القرية المذكورة لا تتبع لمدينة اعزاز إدارياً.

وقال رئيس مكتب مهجري حمص في اعزاز الأستاذ “عبد الباسط الرجب” لـ”حرية” برس”، “إن الأوضاع في القرية سيئة جداً في جميع مجالات الحياة وخاصةً خلال فصل الشتاء مع تزايد كميات الأمطار، حيث تزداد الأمور سوءاً، فقاطنو هذه القرية معظمهم من أصحاب الدخل المحدود أو المعدوم ولا يقدرون على تأمين حاجات ذويهم المتزايدة”.

وأضاف “الرجب”، أنه “لا يوجد ماء ولا كهرباء في هذه القرية، حيث تعتمد العائلات في تأمين المياه على الصهاريج التي بات ثمنها يثقل كاهلها بعد أن بلغ ثمن الصهريج الواحد أكثر من خمسة آلاف ليرة سورية بسبب فقدان مادة المحروقات و ارتفاع سعرها”.

وحول نشاط المنظمات الإنسانية في المنطقة أوضح رئيس المكتب أنه لم تأتِ أي منظمة فعلية للقرية منذ أكثر من عام ونصف، “فجميعها جاءت من أجل التصوير وتسجيل بعض الحالات ثم غابت ولم تعد مرة أخرى”، وفق تعبيره.

من جانبه بيّن “حمزة شريتح” وهو مدني مهجر، أنه هجّر من شمال حمص منذ أكثر من عام و نصف وسكن في هذه القرية “الجديدة” ولم يستطع الحصول على أي عمل بسبب وضعه الصحي نتيجة إصابته بشظايا منذ عدة سنوات في ريف حمص، لافتاً إلى أنه وجميع المهجرين يعانون من إهمالٍ شديد من قبل المنظمات الإنسانية والمجلس المحلي، إذ لم يقدموا لهم أي مساعداتٍ إنسانية “تعينهم على نوائب الدهر و قساوة العيش”، وفق قوله.

كما أشار “محمد منصور” (مهجر آخر) إلى أن الأطفال يذهبون يوميًا إلى المدارس سيرًا على الأقدام تحت المطر وأن أقرب مدرسة تبعد عن القرية مسافة 3 كم، مؤكّدًا أن ارتفاع أسعار المحروقات أدى إلى إيقاف المولدة الوحيدة التي كانت تغذي منازل الناس بـ”الأمبيرات” ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ كامل.

وفيما يخص تفاعل المجلس المحلي في مدينة اعزاز معهم، شدّد منصور على أن المجلس “لا يعير أي اهتمام لا من قريب ولا من بعيد للمهجرين في هذه القرية، على الرغم من لجوء المهجرين إليه عدّة مرات والذي اكتفى بوعدهم بالمساعدة فقط والتي وصفها “منصور” بـ”الكاذبة”.

الجدير بالذكر إن قوات النظام سيطرت على ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي في شهر أيار عام 2018، عقب تهجير الأهالي إلى الشمال السوري، وذلك بموجب اتفاق بين الروس ولجنة تفاوض عن الريفين.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة