روسيا تغلق قنوات السياسة.. وتركيا جاهزة للمعركة الكبرى

فريق التحرير27 فبراير 2020آخر تحديث :
مقاتلون من “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة للجيش الوطني السوري في طريقهم إلى جبهات القتال ضد قوات الأسد والمحتلين الروس والإيرانيين في إدلب

ياسر محمد- حرية برس

قال الكرملين، اليوم الخميس، إن الحديث عن لقاء بين الرئيسين الروسي والتركي في الخامس من آذار المقبل، غير صحيح، في الوقت الذي شككت فيه موسكو بجدوى مشاركة ألمانيا وفرنسا في جهود تجنيب إدلب معركة كبرى، وفي الطرف الآخر أعلنت تركيا على لسان أكثر من مسؤول جاهزيتها لإطلاق معركة كبرى في إدلب تدحر قوات الأسد إلى ما وراء حدود “سوتشي”.

وفي التفاصيل، شككت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، بجدوى مشاركة دول أوروبية في مباحثات إدلب بين تركيا وروسيا.

وعلقت زاخاروفا على الأخبار التي تفيد باحتمال انضمام فرنسا وألمانيا إلى المحادثات الروسية التركية (التي كان مقرراً عقدها بإسطنبول في الخامس من آذار القادم)، قائلة: “إذا كان الحديث يدور حول المباحثات الثنائية فيجب أن يتم إيجاد الحلول بصيغة ثنائية”.

وتساءلت عن الغاية من توسيع “الصيغة الثنائية”، موضحة أنه “يجب أن نفهم ما هو الجدوى أو الفائدة من كل ذلك.. خاصة أن الطرق الثنائية لمعالجة مختلف المسائل بما فيها المعقدة، لا تزال تعمل بنجاح”، وفق زعمها.

واليوم الخميس، أعلن الكرملين، أن جدول أعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتضمن زيارة إسطنبول في الخامس من آذار المقبل، مشيراً إلى أن التواصل مع تركيا على مستوى الخبراء لا يزال قائماً.

وفي هذا الصدد، تواصلت لليوم الثاني على التوالي المباحثات حول إدلب، بين الوفد الروسي ومضيفه من التركي في أنقرة، من دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

وصرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الخميس، أن محادثات أنقرة مع الجانب الروسي حول منطقة إدلب (والتي ما تزال متواصلة)، ستتضح نتائجها خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أكار أمام أعضاء البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، اليوم، وأضاف: “المحادثات مع الوفد الروسي (حول إدلب) وصلت نقطة معينة، وستتضح نتائجها في أي من الساعات أو الأيام المقبلة، وسنحدد موقفنا على أساسها”.

وشدد آكار على أن توجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان واضحة بشأن إدلب، قائلاً: “القوات المسلحة تبذل جهوداً من أجل إحلال السلام في إدلب بأقرب وقت”.

وأشار أكار إلى أنه سيجري مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي مارك إسبر، مساء اليوم الخميس، حول الأوضاع في إدلب.

وفي خطٍ موازٍ للسياسة، أكد المتحدث باسم “حزب العدالة والتنمية” التركي، عمر جليك، أن قوات بلاده مستعدة لتنفيذ مهامها في إدلب، بعد انتهاء المهلة المحددة لانسحاب قوات النظام إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية (في مورك بريف حماة الشمالي).

وقال “جليك” في تصريحات للصحفيين، اليوم، إن “تركيا لن تقبل فرض النظام السوري أمراً واقعاً في إدلب برفضه الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها، ويجب ألا تقبله روسيا أيضا لأنه يتنافى مع اتفاق سوتشي”.

وأضاف: “الاستعدادات استُكملت وقواتنا المسلحة ستقوم بمهمتها عندما تنتهي المهلة المحددة للنظام (نهاية شباط الجاري) من أجل الانسحاب إلى الخطوط المحددة”.

وبعد تحرير مدينة سراقب الاستراتيجية اليوم، قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن تركيا قلبت مسار الأحداث في محافظة إدلب السورية لصالحها.

وأشار إلى أن “قوات الجيش التركي تواصل كفاحها إلى جانب قوات المعارضة المعتدلة في منطقة إدلب”، مؤكداً أنهم لا يريدون تواجداً للإرهاب شمالي سوريا. وفق ما نقلته وكالة الأناضول للأنباء.

وتنتظر تركيا وروسيا (طرفا اتفاق سوتشي حول إدلب) محادثات عسيرة ومعركة عض أصابع على الصعيدين السياسي والعسكري، علماً أن السباق بينهما على الأرض بدأ مرحلة خطرة باستعادة قوات المعارضة سراقب وقطع الطرق الدولية على النظام من جهة، وبتمدد روسيا وميليشيا النظام في جبل الزاوية من جهة أخرى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    عاجل