بدنا نعيش .. ليرتنا عزتنا

2020-01-21T19:04:16+02:00
2020-01-21T19:04:22+02:00
آراء
محسن بابات21 يناير 2020آخر تحديث : منذ 11 شهر
بدنا نعيش .. ليرتنا عزتنا
24824290 1573969206016629 2057908094 n - حرية برس Horrya press

تدهورت قيمة الليرة السورية بشكل دراماتيكي في الأسابيع القليلة الماضية ووصلت إلى حدود قياسية لأول مرة خلال التسع سنوات المنصرمة من عمر الثورة السورية حيث تخطى الدولار حاجز الألف ليرة، علماً أن هناك اقتصاديون يقولون إن سعر الدولار وفقاً للقيم الاقتصادية الحقيقية يفوق هذا الرقم بكثير.

إن هذا التدهور بالإضافة إلى فقدان وشح المواد الأساسية كوقود التدفئة وغاز المطبخ وفقدان شبه تام للكهرباء في مناطق شاسعة من سوريا مع ارتفاع فاحش لأسعار المواد الغذائية الأساسية كاللحوم ومشتقات الألبان والبيض وغيرهم، حتى أن المنتجات الزراعية والتي ينتجها التراب السوري هي الأخرى كان لها نصيب من الغلاء والفقدان.

هذه الضائقة المعيشية وكل مخرجات الحرب العسكرية المروعة التي أججها النظام للقضاء على ثورة الشعب ساهم في تفجير ثورة بدنا نعيش والتي انطلقت من سويداء العرب وأثارت رعب وحفيظة النظام ولأنها ثورة مطلبية محقة تاه معها ولم يتمكن من إلصاق تهمته الجاهزة (مؤامرة كونية) تستهدف نظام المقاومة والممانعة كما فعل إبان انطلاق ثورة السوريين في عام ٢٠١١ ولأنها ثورة مطلبية وكل الشعب السوري في الوجع سواء بدأ يتردد صداها في مناطق شاسعة من سوريا والواقعة تحت سطوة النظام وجبروته حتى أنها وجدت أرضاً خصبة في حاضنة النظام الشعبية لذا كان لابد للنظام من اجتراع حيل تحرف البوصلة الأساسية للحراك باتجاه المؤامرة فكانت خدعة “ليرتنا عزتنا” والتي بدأت مفاعيلها تنطلق مع حديث الشمطاء بثينة المضحك بأن أسعار الليرة في السوق السوداء هو سعر وهمي وورقي وأن الاقتصاد السوري تحسن خمسين ضعفاً عما كان عليه في عام ٢٠١١، هذا الحديث استفز حتى المقربين من النظام وكالوا لبثينة الشتائم ووصفوها بأنها خرفة وعلى الرئيس إقالتها.

أمام هذه المطالب المحقة -حتى من المقربين- بدأ النظام يتحسس على رأسه فأصدر رأسه المجرم مرسومين يجرمان ويدينان من يتعامل بغير الليرة السورية أو يعطي أسعار لها مقابل الدولار وبدأت الأبواق تصدح بأن من لم يستطع إخضاع سوريا عسكريا لن يستطيع إخضاعها اقتصاديا وليثبتوا بأن اقتصادهم قوي وليرتهم ذات قيمة هاجوا بليرتنا عزتنا إلا أنه وكما يقول المثل الشعبي (الجمل بفرنك وفرنك ما في) إلا أن مصانع النظام المخابراتية التي اجترعت هذه المسرحية أخرت نقل الحراك خارج السويداء وألهت الشعب بالتفتيش عن ليرات صدئة في حنايا وزوايا روح المواطن السوري المتعبة والنازفة لعله يعيد لها بعضا من حياة.

هذا الواقع الأليم مابين بدنا نعيش وليرتنا عزتنا لن يصرف الناس المتعبة عن الطريق الصحيح وسيتابعون مشوار الثورة المتجددة والأيام القادمة ستثبت للنظام وأعوانه بأنه أفلس حتى عن اجتراع خلال لامتصاص غضب الشارع وأن ايامه باتت معدودة وعليه أن يعد عدة رحيله.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة