اللاعبون الدوليون وأطراف الحرب يتقاذفون اللاجئين المحتملين من إدلب

2019-09-06T19:48:17+02:00
2019-09-06T19:48:22+02:00
قضايا ساخنة
فريق التحرير6 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
30204CF7 4738 4D81 89F6 D960B8B95040 cx0 cy6 cw0 w1200 r1 s - حرية برس Horrya press
لاجئ سوري يمرر طفله عبر السياج الحدودي الفاصل مع تركيا – AP

ياسر محمد- حرية برس:

مع ازدياد التهديدات والمخاطر المحدقة بإدلب، يتقاذف اللاعبون الدوليون وأطراف الحرب اللاجئين المحتملين من إدلب، مع انسداد الطرق والآفاق أمام هؤلاء الذين يفوق عددهم ثلاثة ملايين مدني تقطعت بهم السبل والمخارج.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الأسبوع الجاري إن بلاده قد تضطر لفتح البحار أمام موجة جديدة من اللاجئين باتجاه أوروبا، إضافة إلى إمكانية توطين نحو مليون نازح ولاجئ في “المنطقة الآمنة” المزمعة شرقي الفرات.

ورداً على تصريحات أردوغان، قال رئيس المجلس التشريعي في “الإدراة الذاتية”، حسين عزام، في تصريحات خاصة لقناة “روسيا اليوم”، اليوم الجمعة: “ليس لدينا مكان لتوطين أي شخص خلاف سكان شمال وشرقي سوريا”.

وأضاف عزام: “إذا كان هؤلاء المواطنون من سكان هذه المناطق ضمن نفوذ (الإدارة الذاتية)، فنحن نرحب بهم ونساعدهم، أما إذا كانوا من مناطق أخرى من سوريا، فبإمكانهم أن يعودوا إلى مناطقهم التي هُجّروا منها”، بحسب تعبيره.

ومن شأن تصريحات “الإدارة الذاتية” أن تعقد الموضوع أكثر، مع استحالة عودة معظم سكان إدلب إلى مناطقهم التي أصبحت تحت سيطرة روسيا وإيران ونظام الأسد، وكذلك حال المهجرين من مناطق “المصالحات” الذين سيلاقون مصائر أسوأ من الموت حال عودتهم إلى مناطق النظام.

وهو ما أكدته الولايات المتحدة الأمريكية، مرجعة السبب إلى العنف الممارس من النظام وحلفائه الروس والإيرانيين.

وأمس الخميس، قال المبعوث الخاص إلى سوريا ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جويل رايبورن، إن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب اللاجئين والمجتمعات المضيفة وستواصل دعمهم، لكن يجب على الأسد وداعميه وقف العنف وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الخاص بسوريا”.

وأضاف رايبورن، في تصريحات خلال وجوده في مؤتمر في دولة البحرين أمس، أن بلاده “لا ترغب في بقاء اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة بشكل دائم. فهدفنا هو أنهم سيعودون إلى وطنهم. لكن عنف الأسد يجعل العودة الآن مستحيلة”، وفق ما نقلت صحيفة “عنب بلدي”.

إلى ذلك؛ ومنعاً لتكرار سيناريو مظاهرات الجمعة الماضية في باب الهوى والمناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، فرضت “هيئة تحرير الشام” منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الجمعة، طوقاً أمنياً حول منطقة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وسط دعوات للتظاهر أمام البوابة الحدودية من قبل ناشطين.

وقالت مصادر صحفية محلية، إن الحواجز العسكرية التابعة لـ “تحرير الشام” المحيطة في منطقة معبر باب الهوى، والمؤدية إلى المعبر والمناطق الحدودية أغلقت الطرق أمام السيارات والمسافرين والأهالي.

وأوضحت المصادر أن الإجراءات الأمنية وإغلاق الطرق من قبل “تحرير الشام”، تهدف إلى منع المتظاهرين من الوصول إلى بوابة المعبر الحدودي، كما نصبت “الهيئة” حاجزاً متقدماً في ساحة معبر باب الهوى القديمة.

يأتي ذلك بالتزامن مع تجمع عشرات المتظاهرين في ساحة معبر باب الهوى القديمة، القريبة من البوابة الحدوديّة، للخروج في مظاهرة شعبية بمشاركة الأهالي ومهجّري المناطق التي سيطر عليها النظام سابقاً.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي دعا الأسبوع الجاري إلى إيقاف هجمات “النظام السوري” وحلفائه على ريف إدلب، مشدّداً على “أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف”، وذلك بعد تهديدات الرئيس التركي بفتح البحر أمام موجة محتملة من اللاجئين، وهو ما أعاد تأكيده اليوم نائب أردوغان، موضحاً أن الأمر جدي وليس مجرد تهديد.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة