تقرير حقوقي: “تحرير الشام” مسؤولة عن إخفاء 2000 سوري قسراً

فريق التحرير24 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
Al Qaeda Syria - حرية برس Horrya press
عنصر من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على نقطة تفتيش أمنية في محافظة إدلب – أرشيف

حرية برس:

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير يوم الجمعة إن “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) مسؤولة عن إخفاء 2000 سوري قسراً، مشيرة إلى مسؤولية “الهيئة” عن مقتل الناشط “سامر السلوم” من مدينة كفرنبل.

واعتبر التقرير أن سياسة “هيئة تحرير الشام” تعمل على تخويف وإرهاب المجتمع عبر ممارسة سياسة اعتقال تعسفي عنيفة، ثم إنكار وجود هؤلاء المعتقلين لديها ليتحول مصيرهم إلى مختفين قسرياً.

وأوضح التقرير أن هذه الاستراتيجية مركزة على استهداف النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بقصد تخويف بقية أفراد المجتمع، وأنَّ هذه السياسة ظهرت جلياً عندما توسعت سيطرة “هيئة تحرير الشام” على محافظة إدلب منذ تموز/ يوليو 2017.

ولفت التقرير إلى أن “هيئة تحرير الشام” لم تتوقف عن عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في ظل الحملة العسكرية الأخيرة التي تشنها قوات الحلف السوري الروسي على منطقة خفض التصعيد الرابعة منذ 26 نيسان 2019؛ بل استمرت في رفض مطالبات الأهالي المتكررة بالكشف عن مصير أبنائها والسماح لهم بزيارتهم ومعرفة أسباب اعتقالهم وتعذيبهم.

وقال التقرير؛ إن الهيئة استنسخت سياسة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في اعتقال المواطنين دون مذكرة اعتقال أو توضيح سبب الاعتقال والجهة التي تقوم بعملية الاعتقال، ومنع القضاء العادل المستقل من الوجود أو العمل.

وأوضحت الشبكة أنها وثقت منذ الإعلان عن تأسيس تنظيم “جبهة النصرة” مطلع العام 2012 حتى آب 2019، اختفاء ما لا يقل عن 2006 شخصاً بينهم 23 طفلاً و59 سيدة، لا يزالون قيد الاعتقال لدى “هيئة تحرير الشام”، تحول ما لا يقل عن 1946 منهم إلى مختفين قسرياً.

ووثق التقرير في المدة ذاتها مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً بينهم طفل واحد بسبب التعذيب، و38 حالة إعدام في مراكز الاحتجاز التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” معظمهم لم تُسلَّم جثامينهم لذويهم.

واستعرض التقرير حادثة مقتل الناشط “سامر السلوم” الذي اعتقلته “هيئة تحرير الشام” في 26/ كانون الأول/ 2017 بعد مداهمة منزله، ليتحول بعدها إلى مختف قسرياً حتى آب/ 2019 عندما حصلت عائلته على معلومات تؤكد إعدامه رمياً بالرصاص منذ نيسان/ 2019.

وأشار إلى أن حالة الناشط “سامر السلوم” تشكل واحدة من عشرات الحالات التي قامت “هيئة تحرير الشام” بإخفائها قسرياً، ثم قتل صاحبها دون إعلام أهله أو أقربائه، ويأتي ذلك ضمن سياسة انتهاك أبسط مبادئ حقوق الإنسان بهدف إرهاب المجتمع الخاضع لسيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن هذا التكتيك الوحشي يشبه ما يقوم به نظام الأسد، حيث لا يكتفي بإخفاء مصير قرابة 83 ألفاً من المواطنين السوريين، بل إنه بعد قتل عدد منهم تحت التعذيب يُبقي مصير هؤلاء الذين قتلوا محجوباً عن أقربائهم؛ كي يظلوا تحت المعاناة والألم وعدم تمكن زوجاتهم أو أبنائهم من القيام بأية معاملات أو إجراءات متعلقة بهم لعدم إمكانية الحصول على وثيقة تُثبت وفاتهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة