معارك في عدن والأمم المتحدة تدعو إلى الحوار

فريق التحرير
عربي ودولي
فريق التحرير10 أغسطس 2019آخر تحديث : السبت 10 أغسطس 2019 - 4:41 مساءً
 - حرية برس Horrya press
دخان متصاعد جراء اشتباكات في عدن باليمن يوم 8 أغسطس آب 2019. رويترز

اندلع قتال عنيف اليوم السبت، في مدينة عدن الساحلية في جنوب اليمن بين القوات الانفصالية في الجنوب وحكومة هادي المتحالفة مع بعضها البعض، ما كشف عن انقسامات في التحالف العسكري المؤيد للحكومة وعقّد جهود الأمم المتحدة الرامية لإنهاء الحرب المدمرة في البلاد.

وقد بدأت الاشتباكات يوم الأربعاء، بعد أن اتهم الانفصاليون حزباً إسلامياً حليفاً للرئيس “عبد ربه منصور هادي” بالتواطؤ في هجوم صاروخي استهدف عرضاً عسكرياً في الأول من أغسطس/ آب الجاري، وكان واحداً من ثلاثة هجمات منفصلة استهدفت قوات الجنوب.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر محلية، إن المعارك استؤنفت عند فجر السبت في اشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة في المدينة التي يوجد فيها المقر المؤقت للسلطة اليمنية المعترف بها دولياً، وأن المعارك تركزت على القصر الرئاسي الخالي تقريباً في مديرية “كريتر” المأهولة بالسكان بالقرب من مطار عدن الدولي، وكذلك في حي يقيم فيه وزير الداخلية “أحمد الميسري” الذي غادر منزله أثناء توقف القتال ليل الجمعة.

في سياق متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” الجانبين اليوم السبت، إلى وقف العمليات القتالية والانخراط في حوار شامل، في إطار سعي شامل إلى وقف تصعيد التوتر في مختلف أنحاء اليمن بينما تحاول تطبيق اتفاق سلام في مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية إلى الشمال من عدن، لتمهيد الطريق أمام محادثات سياسية أوسع بهدف إنهاء الحرب.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن المعارك حاصرت المدنيين في المنازل وسط تناقص إمدادات المياه والطعام، وإن طول أمد القنال في المدينة، يمكن أن يؤثر سلباً على جهود مكافحة الأزمة الإنسانية التي تمسك بخناق باقي اليمن، كون المدينة بوابة للتبادلات التجارية والمساعدات الإنسانية، وسط معلومات من مصادر طبية أن ثمانية مدنيين على الأقل لقوا حتفهم يوم الجمعة.

يأتي العنف في عدن بعد أن قلصت دولة الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في التحالف والتي سلحت ودربت الآلاف من المقاتلين الجنوبيين الانفصاليين، وجودها العسكري في اليمن وسط ضغوط من الحلفاء الغربيين لإنهاء الحرب ومخاوف من عواقب التوتر المتصاعد مع إيران في الخليج.

تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين صعدوا ضرباتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة عبر الحدود للسعودية التي تقود التحالف، الذي يدعم الحكومة اليمنية، وتسيطر حركة الحوثي على العاصمة صنعاء والحديدة والمدن الكبيرة الأخرى بينما تسيطر حكومة هادي على عدن وسلسلة من البلدات على الساحل الغربي لليمن، وقد حصدت الحرب أرواح عشرات الآلاف من الأشخاص ودفعت أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى حافة المجاعة.

المصدررويترز
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة