هيئة القانونيين السوريين: حقوق الإنسان حبر على ورق

فريق التحرير
2019-07-28T20:08:09+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير28 يوليو 2019آخر تحديث : الأحد 28 يوليو 2019 - 8:08 مساءً
64784977 479256726155688 4940893874391351296 n - حرية برس Horrya press
عمليات البحث عن ناجين استغرقات ساعات طويلة نظراً لانهيار مبان سكنية بأكملها نتيجة القصف الجوي من قبل طائرات الأسد لمدينة سراقب بمحافظة إدلب يوم السبت 22 حزيران 2019، تصوير: حنين السيد، حرية برس©

عائشة صبري-حرية برس:

وجَّهت “هيئة القانونيين السوريين”، اليوم الأحد، رسالة إلى ما وصفته بـ”العالم المتفرج الصامت على فصول مسرحية قتل السوريين وإبادتهم”، انتقدت فيها الصمت الدولي وعدّت اتفاقياته الحقوقية “حبراً على ورق”.

وجاء في الرسالة التي حصلت “حرية برس” على نسخة منها: “إلى شعوب العالم الصامت المراقب بصمت هادئ قتل أطفال سوريا ونسائها، لقد خرج السوريون في ثورتهم، ثورة الحرية والكرامة، ضد نظام الاستبداد والطغيان والقتل نظام آل الأسد، وليس بهدف تهديد جيران سوريا أو ارتكاب أعمال إرهابية فيها كما فعل ويفعل بشار الأسد”.

وأضافت: “لكننا وعلى مدى أكثر من ثماني سنوات خلت ونحن نخاطبكم ومازلنا نخاطبكم، لم نرَ ولم نلمس منكم سوى الصمت؛ بل المباركات الخفية لقتلنا وتدمير وطننا سوريا على يد آلة القتل الروسية والإيرانية المساندة للعصابة الأسدية المجرمة”.

وأكدت الهيئة أنَّ “سلاح الجو الروسي وطائرات الأسد وميليشياته ارتكبت مئات آلاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية بحق السوريين، وتستمر في ارتكابها أمام صمت العالم ومباركته، لذلك يرى السوريون قوانينكم واتفاقياتكم وهيئاتكم ومنظماتكم ذات الصلة بحقوق الإنسان مجرد حبر على ورق تجاه السوريين، ويؤكدون الاستمرار في ثورتهم حتى إسقاط العصابة الأسدية وحُلفائها الغزاة القتلة المجرمين”.

 هيئة القانونيين السوريين - حرية برس Horrya press
بيان هيئة القانونيين السوريين

وفي تصريح خاص لـ”حرية برس”، أوضح القاضي “خالد شهاب الدين”، رئيس هيئة القانونيين السوريين، أنَّ “روسيا تسعى من خلال استمرار ارتكابها المجازر إلى فتح طريق M4 ,M5 حلب – اللاذقية، حلب – دمشق، وتُبيد كل من يقع على هذين الطريقين وخاصة مدن خان شيخون، ومعرة النعمان وأريحا، وما حولها من القرى جنوبي إدلب، وذلك بهدف تهجير السكان وتركيع الثوار والشعب السوري بمباركة دولية، وبالتالي بسط السيطرة على هذين الطريقين”.

وقال “شهاب الدين” إنَّ “التصعيد الروسي بدأ عقب انتهاء مؤتمر أستانا 12، ومستمر بحدة أكثر مع اقتراب عقد الجلسة الـ13 من هذا المؤتمر، حيث دمرّت الطائرات الروسية المراكز الحيوية الطبية والتعليمية وحتى مضخات المياه، وأغلب الضحايا هم من الأطفال بشكل متعمد”.

وأشار إلى أنّهم بعثوا الرسالة إلى المنظمات الدولية أبرزها هيومن رايتس ووتش، ومجلس حقوق الإنسان، ومركز العدالة الانتقالية الدولي، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وأعضاء الجمعية العامة، وأكثر من 18 سفيراً يمثلون بلادهم في الملف السوري والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعدد من الصحف الأجنبية والمحامين في دول أوروبا ومنها فرنسا، وذلك عبر عناوين بريد رسمية، لإيصال صوت السوريين ومعاناتهم من انتهاكات الروس ونظام الأسد علّهم يشعرون بهذه المأساة.

وفي ختام حديثه نوّه، “شهاب الدين”، إلى أنَّ الرسالة “تُقرّع المجتمع الدولي الصامت المبارك في قتل السوريين، وتقول لهم إنَّ قوانينكم واتفاقياتكم الخاصة بحقوق الإنسان التي قمتم بصياغتها وروَّجتم لها وصدّقتم عليها ودعوتم للتوقيع عليها، وأنتم من ينتقد العالم في مجال انتهاكها، وناديتم بها على مدى عقود وقرون مضت، ما هي إلا ’حبر على ورق’ تجاه أطفال ونساء سوريا لم تُقدموا شيء سوى صمتكم عن القتلة الذي زاد الضحايا على مدى ثمانية أعوام”.

ويتعرَّض السكان في ريف إدلب الجنوبي والشرقي إضافة إلى مناطق ريفي حماة وحلب إلى حملة تدمير وقتل مستمرة منذ اختتام جولة أستانا في الـ26 من نيسان/ أبريل الماضي، راح ضحيتها مئات المدنيين وتشرَّد مئات آلاف في البراري، وتشتد حدة القصف مع اقتراب الجولة الثالثة عشر من محادثات أستانا المقرر عقدها في العاصمة الكازاخية “نور سلطان” مطلع أغسطس/ آب المقبل، وهذه المرة بمشاركة وفدين من لبنان والعراق.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة