المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يرد على استهداف فعالياته: ننحاز لقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية وندعم مقاطعة إسرائيل

فريق التحرير4 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
الدوحة – حرية برس:

تعرضت فعاليات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، (مقره الدوحة) خلال الأيام الماضية لاستهدافين من نوعين مختلفين، وأطراف متعددة، يجمعها هدف واحد.
فقد حاول بعض شبيحة الأسد، وأنصار للقذافي، ممن يسمون أنفسهم “عاشقي معمر القذافي” اليوم الخميس تعطيل الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر الأكاديمي الذي ينظمه المركز العربي ويناقش إستراتيجيات مقاومة التطبيع وتعزيز حملة المقاطعة العالمية ضد نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في مدينة الحمامات في تونس.
وسبق أن تعرض المركز والمؤتمر ذاته إلى هجوم غير مفهوم من صحيفة الديلي تليغراف التي نشرت مقالًا في الثالث من آب/ أغسطس 2016، بعنوان “غضب إسرائيلي لتبنّي قطر حملة المقاطعة العالمية”، وتضمن جملةً من المغالطات بشأن مؤتمر “إستراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد: الواقع والطموح”، وكذلك بشأن مُنظِّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وأن تجتمع أطراف من أنصار الأسد والقذافي والصهيونية على هدف مهاجمة المركز وأنشطته، فإن الأمر لا يحتاج كثير تفسيرات بحسب ما يراه إعلاميون وباحثون عرب، فالمركز وفعالياته المتنوعة ودراساته وأبحاثه تصب كلها في خانة تعزيز قيم الديمقراطية والعروبة في ضمير المواطن العربي، وهي قيم ترى فيها هذه الأطراف خطراً حقيقياً على مصالحها ووجودها.
المركز رد في بيانين منفصلين على حادثتي الاستهداف، فقد قال المركز في بيان له اليوم الخميس تلقى “حرية برس” نسخة منه إن المحاولة البائسة الفاشلة من قبل أنصار الأسد والقذافي لتعطيل جلسة مؤتمر عن مقاومة التطبيع مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي إنما “تعكس بالضرورة أنّ شبيحة النظام السوري يتعاملون مع القضية الفلسطينية كأداةٍ لخدمة الاستبداد وقتل المواطنين”.
وأكد بيان المركز العربي على “استمراره في عقد المؤتمرات الأكاديمية بشأن القضية الفلسطينية، وبأنه ليس في حاجة إلى إذنٍ من أي جهةٍ تدعي احتكار القضية أو وسائلها في النضال”.
وعبر المركز في بيانه عن “انحيازه الكامل لقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ورفض الاستبداد ومناصرة تطلعات الشعوب العربية تجاه الحياة بكرامة وحرية”.
وأضاف بيان المركز أن “محاولة شبيحة النظام السوري والقذافي التشويش على مؤتمرات ضد التطبيع يؤكدون على نتيجةٍ واحدةٍ مفادها أنّ الاستعمار والاستبداد وجهان لعملة واحدة”.
وفي بيان ثان، رد المركز العربي على مقالة صحيفة الديلي تليغراف، معتبراً أنّ “المقالة مبنيّة على مجموعةٍ واسعةٍ من التناقضات والمغالطات، التي يستطيع أيُّ قارئ تبيُّنها ويدرك بأنّ كاتبها مدفوعٌ بمواقفه المنحازة إلى إسرائيل والصهيونية”.
وأضاف بيان المركز “إنه من الواضح أنّ نشر هذا المقال جاء ليؤكّد أهمية هذا المؤتمر والقضايا التي يشارك في طرحها نخبةٌ من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، والذين يتناولون ما وصلت إليه حركة المقاطعة العالمية وعناصر نجاحها وتعزيز دورها في مواجهة الحملة التي تشنها إسرائيل وحلفاؤها ضدها”.
وأكد بيان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أنّ ما جاء في هذا المقال غير صحيحٍ مطلقًا، وهو جزءٌ من حملات التشويه التي تشنّها إسرائيل والقوى الداعمة لها على أيّ عملٍ جادٍ ومؤثرٍ في اتجاه فضح سياسات إسرائيل العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني ومناصرة حقوقه.
ونشر المركز في بيانه محتوى رسالة وجهها إلى “الديلي التلغراف”، ويوضح فيها للمحرر في الصحيفة أن المقالة تحتوي على “العديد من المغالطات؛ وهي مبنيّة على بعض الافتراضات الخاطئة والعارية عن الصحة”.

وأكد المركز في الرسالة أنه “مؤسسة بحثية اكاديمية مستقلة وأصبح يتبوّء صدارة المؤسسات الفكرية العربية المرموقة بفضل استقطابه نخبة من أهم الباحثين والمفكرين العرب في العلوم الاجتماعية والإنسانية. كما يعود تميّزنا في عملنا الأكاديمي إلى استقلالنا الفكري عن سياسات ومصالح الحكومات أي كانت”.
وعبر المركز العربي عن موقف حازم تجاه انحيازه لقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ودعمه مقاطعة إسرائيل، مؤكداً أنه “على الرغم من الطبيعة الاكاديمية الخالصة لهذا المؤتمر، فإنه لا يعني عدم انحيازنا للقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وقضايا التمييز العرقي والفصل العنصري. وبناءً عليه، فنحن في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ندعم المبادرات الرامية إلى مقاطعة إسرائيل؛ إذ نرى أنها إحدى وسائل النضال السلمي لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العنصرية باتجاه تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر وهو الذي يخضع لأطول استعمار احلالي كولونيالي في التاريخ الحديث”.
وكانت “الدايلي تليغراف”، المعروفة بمواقفها الداعمة لإسرائيل نشرت أمس الأربعاء، مقالاً للكاتب كون كوغلين، قالت فيه إن قطر هي الممول الرئيسي للمؤتمر، الذي افتتح في تونس اليوم الخميس وتستمر أعماله حتى يوم السبت المقبل. وأورد فيه كاتب المقال نقلاً عن مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى اتهامه لدولة قطر بتمويل حركة مقاطعة إسرائيل واستشهد بتنظيم مؤتمر المركز العربي في تونس.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة