صراع على “اللجنة الدستورية” يقرّر مصيرها النهائي

فريق التحرير3 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
1038277832 - حرية برس Horrya press
جير بيدرسون المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا – رويترز

ياسر محمد – حرية برس:

يبدأ المبعوث الأممي إلى سوريا، جير بيدرسون، زيارة إلى موسكو، غداً الخميس، قبل أن يتوجه إلى دمشق، ويلتقي بعدها مسؤولي المعارضة، ليقدم في المحصلة جردة إلى مجلس الأمن الدولي حول مساعيه لتشكيل “اللجنة الدستورية” السورية، قبل نهاية شهر تموز الجاري، وسط توجه بعد الدول الفاعلة إلى التخلي عن فكرة “اللجنة الدستورية” والبحث عن أفكار أخرى لحل المعضلة السورية.

وفي التفاصيل، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، إن المبعوث الدولي إلى سوريا جير بيدرسون سيزور موسكو يومي 4 و5 الشهر الجاري على أن يلتقي مسؤولين في الإدراة الروسية. وأوضح إن الموفد الأممي سيلتقي الجمعة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأفاد بأن تشكيل اللجنة الدستورية السورية على وشك الانتهاء، باستثناء تفاصيل قليلة، مشدداً على أنه “يتعين على الطرفين إنهاء عدد من التفاصيل حتى تبدأ اللجنة الدستورية السورية عملها”. وقال: “نستعد لأن تبدأ (اللجنة) عملها بأسرع ما يمكن. ومن المهم تنسيق التفاصيل الباقية، ونحن قريبون من ذلك.

وكان بيدرسون أعلن عن زيارة سيجريها إلى العاصمة السورية دمشق في العاشر من الشهر الجاري، يلتقي خلالها مسؤولين في نظام الأسد لوضع اللمسات الاخيرة على قوائم اللجنة الدستورية، التي ما زال الخلاف قائماً حولها بسبب آزمة “الأسماء الستة”. ومن المتوقع أن يناقش بيدرسون الأسماء الستة، التي يعترض عليها نظام الأسد، مع مسؤولي النظام والجانب الروسي.

وينتظر مجلس الأمن الدولي نتائج لقاءات بيدرسون ليطلع على ما توصل إليه، إذ يُعول على أن يُعلن عن إنجاز اللجنة وبدء أعمالها في هذا الصيف، وفق ما سبق وأكد. ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة ما توصلت إليه الاجتماعات بشأن “اللجنة الدستورية” في الأسبوع الأخير من هذا الشهر.
ووفق برنامج العمل الذي نشره مجلس الأمن لشهر تموز الحالي، فإن المجلس يعقد جلستين بشأن سوريا يومي 25 و30 من تموز.
ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي إلى سوريا، جير بيدرسون، إحاطة لمجلس الأمن في 25 من تموز الجاري بشأن “اللجنة الدستورية” السورية التي يشرف على جهود تشكيلها.

إلا أن طول عهد تشكيل اللجنة، والأزمات التي نشأت عنها بين الفرقاء، وانخفاض الاقتناع بجدواها، كل ذلك دعا دولاً وازنة في الملف السوري إلى دعوة بيدرسون للتخلي عن فكرة “اللجنة الدستورية” وتطوير أفكار أخرى للحل!.

إذ طالبت أمريكا وفرنسا بالتخلي عن مشروع “اللجنة الدستورية” السورية والبحث عن بدائل أخرى، وذلك بعد تصريحات للمبعوث الأممي إلى سوريا، جير بيدرسن، تحدثت عن التحضير لوضع لمسات أخيرة على اللجنة الدستورية، الأسبوع الفائت.

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهين، إن “الوقت حان” لكي يتخلّى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا جير بيدرسن عن هذا المشروع ويفكّر بمبادرة أخرى”.
وأضاف أنه “بعد مرور 17 شهراً على انطلاق المفاوضات في سوتشي لتشكيل لجنة دستورية، حان الوقت لكي ندرك أنّ هذا الملفّ لم يتقدّم وأنّه لا يزال بعيد المنال، لأنّ هذا هو ما يريده النظام”.

فيما قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إن “الأمر متروك للمبعوث الخاص لإخبارنا بكل صراحة عندما يعتقد أنّه استنفد كلّ وسيلة ممكنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن اللجنة، إذا أبقى النظام على رفضه، فسيكون الوقت قد حان لهذا المجلس لكي يستخلص العبر ويفكّر في طرق أخرى للمضي قدماً”.

يذكر أن “اللجنة الدستورية” لا تحظى بدعم المعارضة السورية على المستوى الشعبي، فضلاً عن أن النظام وروسيا حاولا تعطيلها لغاية السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض السورية، بغية فرض سياسة الأمر الواقع على المفاوضات، لتكون اللجنة غير متوازنة وتقوم بتعديلات “شكلية” على دستور نظام الأسد من دون المساس بالنظام وصلاحياته، ناهيك عن إمكانية ترشح رأس النظام وحماية أركان نظامه وتكريس الإفلات من العقاب، والأهم من ذلك طيّ صفحة “الانتقال السياسي” الذي هو جوهر مقررات مؤتمر “جنيف1” الذي يشكل الأساس الأممي للحل في سوريا.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة