أزمة إيران قد تتسبب في انهيار أسعار النفط العالمية

صحافة
زينة الحمصي18 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
زينة الحمصي
 - حرية برس Horrya press
معامل تكرير النفط الإيرانية-متداول

حرية برس- ترجمة زينة الحمصي:

تتجلى اليوم واحدة من أكبر حالات التخبّط في سوق النفط بسبب الوضع السياسي المتعلق بإيران. ومع ذلك، فإنّ المخاطر المحيقة بسوق النفط تساوي إمكان التوصل إلى تسوية تؤدي إلى رفع العقوبات وفتح أبواب النفط الإيراني في السوق العالمية.

بناءً على تقديرات وزارة الطاقة، بلغ متوسط ​​الإنتاج الإيراني 2.4 مليون برميل يومياً في أيار/مايو، بانخفاض حوالى 1.4 مليون عن إنتاجها قبل العقوبات، البالغ 3.8 مليون. إذا استعيد هذا النفط، فستكون له تداعيات كبيرة على قدرة أوبك على جعل أسعار النفط تستقر عن طريق تخفيض الإنتاج.

أصدرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) توقعاتها لعام 2020 في 14 حزيران/ يونيو. ويتوقع أنّ الطلب على نفط أوبك سينخفض ​​إلى 29.3 مليون برميل يومياً. وقد أوضح تقرير أوبك الأخير أنّ إنتاجها بلغ 29.9 مليون. وهكذا، ستحتاج أوبك إلى هندسة خفض إضافي يبلغ حوالى 600.000 برميل يومياً لمنع مخزون النفط من التضخم.

خفضت المملكة العربية السعودية (العضو الوحيد في أوبك) إنتاجها بشكل كبير، بموجب الاتفاقية الحالية. وقدر إنتاجها بـ 9.9 مليون، أي أقل بكثير من حصتها البالغة 10.3 مليون.

إذا عاد الإنتاج الإيراني إلى مستواه بحلول عام 2020، وانخفض الطلب على نفط أوبك إلى 29.3، فستكون هناك حاجة من أعضاء أوبك غير الإيرانيين إلى خفض الإنتاج بمقدار 2.0 مليون برميل (أي أن إيران سوف تستعيد 1.4 مليون دولار ويجب أن ينخفض ​​إنتاج أوبك إلى 600.000 برميل.

وعلى فرض أنّه لا يوجد عضو آخر على استعداد لتخفيض إنتاجه بشكل كبير، فإنّ المعنى الضمني هو أنّ المملكة العربية السعودية سوف تضطر إلى خفض إنتاجها من 9.9 إلى 7.9 مليون برميل يومياً.

وقد انهارت ثقة الإيرانيين في اقتصادهم المحلي، وصنفت حياة 34% منهم سيئة بما يكفي لنقول إنهم وصلوا إلى مرحلة المعاناة، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب.

وفي 17 حزيران/ يونيو، منحت إيران أوروبا 10 أيام لإنقاذ الصفقة النووية. وقال الرئيس الإيراني، “حسن روحاني”، إنّه ما يزال هناك وقت لإنقاذ الاتفاقية النووية إذا كثفت أوروبا دعمها لاقتصاد إيران قبل نهاية الشهر.

وقال “روحاني” للسفير الفرنسي في طهران “إنّها لحظة حاسمة. ما زال بإمكان فرنسا العمل مع الموقعين الآخرين على الصفقة ولعب دور تاريخي لإنقاذ الصفقة في هذا الوقت القصير للغاية”.

ليس هناك شك في أنّ إيران أصبحت يائسة بسبب الضغوط الاقتصادية؛ وألمح الرئيس “حسن روحاني” إلى أنّ إيران قد ترغب في إجراء محادثات إذا أبدت الولايات المتحدة احترامها. وهكذا، قد تكون الصفقة النووية الجديدة ممكنة في الواقع.

ومن المفارقات أنّه إذا تمّ التوصّل إلى اتفاق، وعاد النفط الإيراني إلى السوق العالمية، فقد يتسبب ذلك في انهيار أسعار النفط، وبالتالي حرمان إيران من العائدات التي ستسعى إليها.

وبالنسبة إلى المستثمرين في مجال النفط، يجب مراقبة السيناريو الخاص بالصفقة أعلاه، وتأثيرها اللاحق على أسعار النفط عن كثب لحماية الاستثمارات المرتبطة بالنفط.

المصدرseekingalpha
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة