طالب سوري يتفوق على أقرانه في جامعة تركية

لاجئون
فريق التحرير16 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 9 أشهر

s - حرية برس Horrya press

أحمد حاج بكري- حرية برس:

حقق الطالب السوري “مازن أبو راس” المرتبة الأولى في كلية الهندسة في جامعة “كوركوت أتا” في مدينة العثمانية جنوب تركيا، متفوقاً على ما يقارب ٦٠٠ طالب من كليته بمعدل نهائي ٣،٧٣ من ٤.

وينحدر “أبو راس”، ٢٣ عاماً، من مدينة حلب، حيث غادر مدينته في عام ٢٠١٣ متوجهاً إلى تركيا بحثاً عن مستقبل أفضل على حد وصفه. وبعد وصوله إلى تركيا عمل في ورشة مفروشات مدة عام بأجر شهري ضئيل، ليعمل بعدها في حمل الألواح الخشبية مدة ستة أشهر براتب أفضل قليلاً، وتمكن من توفير بعض المال وتقدم لامتحان الثانوية.

وبعد نجاحه في الشهادة الثانوية، حصل على قبول في جامعة “كوركوت أتا”، فرع هندسة الطاقة؛ لتبدأ بعدها رحلة الدراسة الجامعية.

التحق “أبو راس” بجامعته في العام نفسه من دون أن يدرس اللغة التركية في الجامعة، حيث تمكن من اجتياز امتحان “المعافيات” الذي تجريه الجامعة للطلاب الأجانب، مشيراً إلى أنه تعلم اللغة التركية في عمله.

يصف مازن عامه الأول في الجامعة بالصعب كونه لم يكن ملماً باللغة جيداً حينها، وبسبب خجله من طرح الأسئلة والمشاركة في الدروس لم يلاحظ أساتذته وجود طالب أجنبي في الصف كما أفاد، مؤكداً أن عانى من صعوبة في التواصل مع الطلاب بالدرجة نفسها، مضيفاً: “لم أتمكن من التواصل مع أحد في عامي الأول، ولم يكن هناك من يساعدني”.

“ومن الناحية المادية”، يقول مازن لـ”حرية برس”، “لم يكن الوضع أفضل، ساعدني إخوتي في النفقات لتأمين ما أحتاجه، ولكن مع بداية العام الثاني حصلت على منحة (دافي) الألمانية لدعم الطلاب الأجانب، ما سهل الوضع بشكل كبير وتفرغت للدراسة.”

وعن إنجازه يوضح مازن: “بصفتنا طلاباً موجودين هنا يجب أن نبذل ما في وسعنا لتحقيق ما يمكن تحقيقه من علم ومعرفة، ونتمكن في المستقبل من نقل ما تعلمناه إلى بلادنا وبناء سوريا التي نحلم ونخفف من معاناة أهلنا هناك”.

وبخصوص مستقبله يتمنى أن يحصل على عمل في مجال اختصاصه، وإن لم يتمكن من ذلك في البداية سيعمل في مجالات تناسب مقدراته مثل الترجمة أو ما شابه إلى حين تحقيق استقرار مادي يمكنه من إكمال دراسته العليا.

وختم “أبو راس” حديثه لـ”حرية برس” قائلاً: “هناك طلاب سوريين كثر يخشون الدراسة في تركيا بسبب اللغة ويجعلونها هاجساً لا يفارقهم. أحب أن أؤكد لهم أن هذا غير صحيح، فالصبر والعمل يزيلان كل الصعاب”، كما أبدى استعداده لتقديم أي خدمة لطلاب فرعه من السوريين في تركيا ومساعدتهم بما يمكنه ليسهل عليهم دراستهم.

يذكر أن إنجازات الطلاب السوريين في تركيا تتسم بالتميز، حيث سبق أن تمكن عدد من الطلاب في العام الماضي من تحقيق مراكز عالية، متفوقين على أقرانهم الأتراك في فروع عدة منها الهندسة والطب.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة