“بومبيو” يقر بصعوبة حلّ الأزمة السياسية في فنزويلا

فريق التحرير6 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
94dde05e b1a0 4db7 a2e5 00729a818e4b - حرية برس Horrya press
بومبيو وزير الخارجية الأمريكي – أرشيف

وضع وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” في أثناء اجتماع مغلق في نيويورك الأسبوع الماضي، تقييماً صريحاً لحال المعارضة الفنزويلية، مشيراً إلى أنها تعيش انقسامات شديدة يصعب على واشنطن احتواؤها، وذلك بحسب صحيفة “واشنطن بوست” التي ذكرت أنها حصلت على تسجيل صوتي لتصريحات “بومبيو” في الاجتماع المذكور.

وقد صرح وزير الخارجية الأميركي قائلاً: “مشكلتنا المتمثلة في الحفاظ على وحدة المعارضة، تبين أنها صعبة إلى حدّ شيطاني” على حد قوله.

وأضاف: “في اللحظة التي يغادر فيها الرئيس الفنزويلي (نيكولاس مادورو)، سيرفع الجميع أيديهم قائلين خذوني، أنا الرئيس القادم لفنزويلا وسيكون هناك أكثر من أربعين شخصاً يعتقد كل منهم أنه الخليفة الشرعي لـ(مادورو)”.

واعتبر “بومبيو” أن هذه الانقسامات في صفوف المعارضة تفسّر السبب وراء فشل المحاولة الانقلابية التي قادها رئيس البرلمان المعارض “خوان غوايدو” في 30 نيسان/أبريل الماضي، منوّهاً أنه واثق من أن “مادورو” سيجبر في النهاية على الرحيل.

وذكر “بومبيو” أن صعوبة توحيدغذ  المعارضة لم تظهر إلى العلن خلال هذه الأشهر الأخيرة فقط، ولكن منذ أن أصبح مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية، كانت الشيء الذي تمحورت حوله جهود الرئيس “ترامب”.

وبحسب الصحيفة، فإن تصريحات “بومبيو” هذه توفر لمحة نادرة عن التحديات التي تواجهها إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في وقت تتعثر فيه الجهود للإطاحة بـ”مادورو” وتبدي بعض الدول التي دعمت المعارضة في البداية رغبتها في استكشاف طرق دبلوماسية بديلة لحل الأزمة.

كذلك تمثل هذه التصريحات خروجاً حاداً عن الخط الرسمي للإدارة الأمريكية الذي يشير عادة إلى وحدة وقوة المعارضة بقيادة “غوايدو”، والمعترف بها من حوالى 60 دولة رئيساً مؤقتاً للبلاد.

من جهته علق الرجل الثاني في الحكومة الفنزويلية “ديوسدادو كابيلو” على توصيف “بومبيو” للمعارضة الفنزويلية، بقوله: “إذا كنت لم تنجح بتوحيد المعارضة الفنزويلية منذ أن أصبحت مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ومع كل ما امتلكت من قوة، فعليك التشكيك في نفسك، لأنك تبرهن بذلك أنك عاجز إلى درجة كبيرة”.

من الجدير بالذكر أن فنزويلا تشهد أزمة بدأت بالتصاعد منذ 23 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد إعلان “غوايدو”، وهو رئيس الجمعية الوطنية في البلاد، نفسه رئيساً انتقالياً على الرغم من الانتخابات التي جرت في العام الماضي، وفاز فيها الرئيس “نيكولاس مادورو”.

ويحتفظ “مادورو” بالسيطرة على مؤسسات الدولة ويصف “جوايدو” بأنه لعبة في يد واشنطن التي تدعمه، علاوة على أنه  يلقي عليها باللوم قائلاً إن عقوباتها تسببت في انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية.

المصدرواشنطن بوست+وكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة