السودان: كيف تآمر المستبدون العرب لإحباط آمال الإصلاحيين

صحافة
فريق التحرير6 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
sudan 2 - حرية برس Horrya press
متظاهر سوداني أمام إطارات السيارات المشتعلة والحطام بالقرب من مقر قيادة الجيش في الخرطوم. الصورة: ا ف ب

قال الكاتب البريطاني سايمون تيسدال في مقال تحليلي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية بعنوان “السودان: كيف تآمر المستبدون العرب لإحباط آمال الإصلاحيين”،

وقال كاتب المقال إنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون حملة العنف المفاجئة على المتظاهرين في وسط الخرطوم مسبوقة بسلسلة من الاجتماعات بين زعماء المجلس العسكري السوداني والأنظمة العربية الاستبدادية التي تحاول بنشاط السيطرة على مصير السودان.

ويوضح تيسدال أن المحللين يرون أن حكام مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة لا صلات بينهم وبين الديمقراطة، ويعملون بجد لإحباط تطلعات حركة الإصلاح السودانية.

وأوضح تيسدال أن حكام هذه الدول الثلاث حاولوا دعم نظام عمر البشير، ومنذ الإطاحة به في أبريل/نيسان الماضي جراء الاحتجاجات الشعبية، تآمروا لإشعال ثورة مضادة.

وأضاف كاتب المقال إنه بالنسبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، فإن العنف الذي شهدته الخرطوم يعيد له الذكريات القديمة، إذ أنه قاد في عام 2013 – حين كان جنرالاً ووزيرا للدفاع- الهجمات على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في الساحات العامة في القاهرة ، مما أسفر عن مقتل المئات.

وأشار كاتب المقال إلى أن السيسي سحق الربيع العربي في مصر، جراء الاعتقالات الواسعة النطاق والإعدامات، مضيفاً انه على الرغم من عمليات القتل في الخرطوم فإنه لم يحدث شيء على هذا النطاق في السودان، لكن منطق التسامح لشهور مع الاحتجاجات العامة السلمية انتهى فجأة الاثنين.

ويضيف تيسدال أنه على الرغم من تعهد السيسي علناً باحترام “إرادة الشعب السوداني” ، إلا أنه يقدر وجود سودان مستقر يساعد في محاربة الإسلاميين. كما قد يأمل في الحصول على تنازلات سودانية حول النزاعات الحدودية ومياه النيل مقابل دعم الجنرالات، ولقد قدمت مصر بالفعل مساعدة كبيرة للطغمة العسكرية باستخدام نفوذها الإقليمي لحشد الدعم.

ونوه كاتب المقال إلى أن الجيش السوداني لديه بالفعل علاقات قوية مع حكام الخليج، بعد أن ساعد في الحرب السعودية الإماراتية في اليمن، وأن الجنرال عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري السوداني، ونائبه الجنرال محمد حمدتي ذهبا بعد زيارة القاهرة، إلى الإمارات العربية المتحدة التي وعدت مع المملكة العربية السعودية بتقديم 3 مليارات دولار كمساعدات منذ استولت قوات الأمن على السلطة، كما تعهد محمد بن زايد ولي عهد الإمارات، بمساعدة برهان على “الحفاظ على أمن واستقرار السودان”.

ويقول الكاتب إن إدارة ترامب غير مهتمة بالشأن السوداني، كما أنه يتساءل عن بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة عندما تحتاج لها السودان.

وختم بالقول إن ايرفن صديق، السفير البريطاني في الخرطوم، حاول التوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض، إلا أن الحكومة البريطانية تبدو غير مكترثة.

المصدرالغارديان
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة