إجراءات أمنية مشددة في “بكين” في ذكرى أحداث “تيانانمين”

فريق التحرير4 يونيو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
 التحرير الشعبي الصيني - حرية برس Horrya press
صورة متداولة لجيش التحرير الشعبي في الصين

احتشد السياح في ميدان “تيانانمين” في بكين اليوم الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة، لإحياء ذكرى حملة “تيانانمين”، وكثفت السلطات إجراءات الأمن في الميدان والمنطقة المحيطة به من دون أي إشارة إلى تنظيم أي احتجاجات أو أحداث لإحياء الذكرى.

وارتدى بعض رجال الأمن الزي الرسمي والبعض الآخر ملابس مدنية الميدان، وفحصوا بطاقات هوية المارة وفتشوا صناديق سياراتهم، فيما اصطف آلاف الزوار عند نقاط التفتيش لدخول الميدان.

وكان الطلاب قد خرجوا في الرابع من حزيران/يونيو في عام 1989 للمطالبة بحرية الصحافة والتعبير والتظاهر، فلجأت الحكومة الصينية آنذاك إلى قمع الاحتجاجات بشكل دامي ونفت قادة الاحتجاجات في خطة لتعطيل عمل المجتمع المدني.

وتمثل أحداث هذا اليوم نقطة خلاف بين الصين وكثير من الدول الغربية، حيث أرسلت بكين قوات ودبابات لقمع نشطاء يطالبون بالديمقراطية، ناشد قادة الدول على إثرها القادة الصينيين تحمل مسؤولية إعطاء الأمر للجيش بفتح النار على أفراد من شعبهم.

من جهتها نددت وزارة الخارجية الصينية بانتقادات وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” الذي دعا الصين إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وقدم التحية لأبطال الشعب الصيني الذين وقفوا بشجاعة قبل 30 عاماً في ميدان “تيانانمين” للمطالبة بحقوقهم على حد تعبيره.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم السفارة “قنغ شوانغ” في إفادة صحفية يومية في بكين: إن “بومبيو شن هجوماً خبيثاً على النظام السياسي الصيني، مضيفاً أن بعض الأشخاص في الولايات المتحدة يتدخلون في شؤون الدول الأخرى بذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان ويغضون الطرف عن مشاكل بلدهم، لافتاً إلى الشعب الصيني يرى نفاقهم ودوافعهم الشريرة، وهذا الهذيان والثرثرة مآلهما مزبلة التاريخ على حد قوله.
ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان أن القمع كان عنيفاً إذ كان شارع “تشانجان” يعج بالمركبات المتفحمة، وقد قتل جيش التحرير الشعبي كثير من الناس، مشيرين إلى أن الميدان أصبح وقتها حمام دم، وأن القمع الذي استخدمته السلطات فيما بعد جعل من هذه الأحداث من الأمور المسكوت عنها إذ لا يتجرأ الناس على ذكر أحداث هذه الانتفاضة الدامية.
من الجدير بالذكر أن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قالت إن السلطات ألقت القبض على معارضين قبل حلول الذكرى، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن الشرطة اعتقلت عشرات النشطاء أو وضعتهم قيد الإقامة الجبرية أو وجهت لهم تهديدات في الأسابيع القليلة الماضية.
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة