حملة لإيقاف هدم مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان

2019-05-26T22:19:31+03:00
2019-05-26T22:19:47+03:00
أخبار سورية
فريق التحرير26 مايو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
250 - حرية برس Horrya press
التنكيل باللاجئين السوريين الذين اعتقلهم الجيش اللبناني في أحد مخيمات عرسال – أرشيف

حرية برس:

أطلقت منظمات مجتمع مدني وناشطون حقوقيون، اليوم الأحد، نداء عاجلاً لإيقاف تنفيذ قرار هدم مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، التزاماً بالاتفاقيات الدولية الموقعة لحمايتهم.

وجاء في بيان أطلقه القائمون على المبادرة: “ترددت في وسائل الإعلام وفي أوساط الناشطين والحقوقيين، مثل بيان هيئة العلماء المسلمين في لبنان، وخبر نشره موقع حرية برس بعنوان (قرار لبناني بهدم مئات من مساكن وخيم اللاجئين السوريين)، معلومات عن قرار اتخذ في أعلى سلم هرم السلطة السياسية اللبنانية يقضي بهدم هذه المخيمات الباطونية؛ ما يعني تشريد نحو ٣٥ ألف لاجئ سوري من دون تأمين أي بدائل إنسانية لهم، علماً أن أكثرية هؤلاء اللاجئين ينتمون إلى مناطق سورية تعاني من اوضاع سيئة جداً على المستويين الأمني والاقتصادي، مثل حلب وإدلب وحمص، وعدد كبير من الذكور بينهم إما فروا من الخدمة العسكرية الإلزامية، أو عبّروا قولاً أو فعلاً عن معارضتهم النظام السوري في النزاع الدائر معه منذ عام ٢٠١١”.

وأضاف البيان أن “الضغط من أجل دفع اللاجئين إلى العودة قسراً إلى سوريا على طريقة الترهيب وفرض أهون الشرّين ليس مخالفاً للقانون الإنساني الدولي فحسب، وإنما يخالف كذلك التزامات لبنان الدولية (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتفاقية مناهضة التعذيب، والبروتوكول الموقع مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين). وفي الأحوال جميعها، لا يمكن لإجراء هدم مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان أن يأتي ثماره المرجوة، لأن اللاجئ السوري الذي قبل بالعيش في خيمة باطونية في أصعب الظروف الطقسية والأمنية، إنما قبل بذلك خشية من الأسوأ – أي من المجاعة أو التشرد أو التعذيب”.

وطالب الناشطون والمنظمات في بيانهم الجميع “بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية”، كي لا يزيد الأمر من بؤس اللاجئين المنكوبين، وعبء المنظمات الإنسانية والمجتمع اللبناني.

كما طالبوا بالسماح للجمعيات الأهلية والمنظمات المحلية والدولية “ببناء خيام وفق المواصفات المسموح بها على أراض مستأجرة أخرى تكفي العائلات المتضررة من هذا الإجراء من دون زيادة أو نقصان، إضافة إلى إخراج العائلات من الغرف ذات السقف الحجري وإسكانهم هذه الخيام، على أن تراعي شروط السلامة والعيش الكريم والصحي”.

وكان من بين المنظمات والمبادرات الموقعة على البيان منظمة جفرا للإغاثة والتنمية، مبادرة ديكوستامين، منظمة ضمة، منظمة لمسة ورد، منظمة إدنبرة للعون المباشر، تحالف منظمات المجتمع المدني السوري (تماس)، هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية، رابطة سوريا لكرامة المواطن، ورابطة النساء السوريات.

يشار إلى أن مجلس الدفاع الأعلى اللبناني أصدر قراراً في وقت سابق من شهر أيار/ مايو الجاري يقضي بهدم مئات من مساكن وخيام اللاجئين السوريين، وسيدخل القرار حيز التنفيذ في العاشر من شهر حزيران/ يونيو القادم، وسيكون على المفوضية تأمين مخيمات بديلة وكذلك خشب و”شوادر” للمخيمات التي سوف تهدم جدرانها.

واستهدف القرار كل بناء شُيِّدَ لإسكان السوريين، بما في ذلك الخيام ذات الأطراف الطينية أو الإسمنتية أو الجدران الحجرية، وهو ما سيلحق الضرر بآلاف العائلات السورية اللاجئة في لبنان.

من الجدير بالذكر أن نحو 900 ألف لاجئ سوري يعيشون في لبنان، بحسب تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، واضطر كثير منهم إلى بناء غرف بدائية في المخيمات، أو بناء جدران حول خيامهم لمقاومة الظروف الجوية القاسية لا سيما في فصل الشتاء.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة