روسيا تفشل باستنساخ سيناريو حلب في إدلب

فريق التحرير24 مايو 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
17352369 1273473176064006 3427249968007180418 n - حرية برس Horrya press
قوات روسية تشرف على عملية تهجير أهالي حي الوعر بحمص في مارس 2017 – تجمع ثوار سوريا

ياسر محمد – حرية برس:

تحاول روسيا استنساخ تجربة حلب في آخر منطقة لخفض التصعيد بسوريا، إذ بعد إجبارها عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح إلى الحدود التركية، أعلنت عن فتح “معبرين” في ريف حماة وإدلب، لتُعذر نفسها أمام المجتمع الدولي وتقول إنها حريصة على حماية المدنيين!. وذلك كله بعد حملة جوية وحشية أودت بحياة مئات المدنيين في محاولة لتمهيد طريق الهجوم البري لقوات النظام، إلا أن فصائل الجيش الحر أفشلت المخطط وأسقطت الحسابات الروسية، كما تمترست تركيا في نقاط المراقبة وعززتها بما يمنع فرض اي سيناريو جديد في المنطقة.

وبدأت موسكو حملة إعلامية واسعة منذ يومين لتشجيع المدنيين في إدلب على مغادرة المنطقة على خلفية التحضيرات لتوسيع نطاق العمليات العسكرية وسط زيادة نزوح المدنيين باتجاه حدود تركيا بسبب القصف الروسي.

وذكّر الإعلان عن فتح معبرين في إدلب بسيناريو التصعيد في حلب نهاية العام 2016، وفي غوطة دمشق في بداية 2018، وزعم اللواء فيكتور كوبتشيشين مدير مركز “حميميم للمصالحة” التابع لوزارة الدفاع الروسية، إن فتح المعبرين تم “بهدف ضمان الخروج الطوعي وغير المعرقل للمدنيين من منطقة إدلب لخفض التصعيد، عبر نقطتي عبور قرب بلدتي صوران في محافظة حماة وأبو الظهور في محافظة إدلب”.

وجاءت ردة فعل السكان والمقاتلين واحدة برفض أي تعامل مع “المعابر الوهمية” أو “معابر الموت” كما سموها في مناطق أخرى من قبل، وقال القيادي العسكري “أبو محمد حماش” في تصريحات صحفية، إنه “لا صحة لوجود معابر عبور للمدنيين بين مناطق سيطرة النظام وإدلب، وهذا الترويج هو دليل إفلاس النظام وحليفه الروسي بعد أن تم كسر حملتهم على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام”.

أما الأهالي فيرفضون بشكل قطعيّ مغادرة محافظة إدلب، تحت أي ظرف، كما أن المنطقة لا يمكن فرض حصار عليها كما حدث في حلب أو الغوطة، كونها تتشارك الحدود مع تركيا من جهة، ومع ريف حلب الذي يخضع لسيطرة المعارضة من جهة أخرى.

وتزامناً مع التصعيد الروسي، واصلت تركيا تعزيز “نقاط المراقبة” التابعة لها في حماة وإدلب، لتفُشل بذلك أي سيناريو يقوم على فرض سياسة الأمر الواقع.

واليوم الجمعة، توجه رتل عسكري تركي إلى نقطة المراقبة التركية قرب قرية “شير المغار” بريف حماة، على الرغم من استمرار قصف النظام وروسيا للمنطقة.

ودخل يوم أمس الخميس رتل تركي آخر من معبر “كفرلوسين” باتجاه مدينة مورك، وكان يضم حاملات تقل آليات وجنوداً، بحماية من فصائل المعارضة.

وأعلنت تركيا الأربعاء الفائت، أنها ستبقي على نقاط المراقبة الـ12 التي نشرتها في مواقع مختلفة من منطقة “خفض التصعيد” في حماة وإدلب وحلب، رغم تعرض بعضها لقصف قوات النظام مؤخراً.

كما أن قيادات في المعارضة المسلحة تحدثت عن دعم عسكري تركي كبير للفصائل، خاصة بمضادات الدروع، ما مكّنها من شن هجوم معاكس بريف حماة واستعادة مناطق هامة على رأسها بلدة “كفرنبودة”، وتكبيد قوات “سهيل الحسن” و”الفيلق الخامس” المدعوم من روسيا خسائر فادحة، أدت إلى إرباك كبير في صفوف الروس وقوات النظام.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة