احتكار “الإدارة الذاتية” المحاصيل يثير سخط المزارعين

محليات
فريق التحرير20 مايو 2019آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
232352345424542 - حرية برس Horrya press
صورة أرشيفية – حصاد محصول القمح – حرية برس©

القامشلي – حرية برس:

شَهِدَ العام الفائت تدنياً ملحوظاً في إنتاج المحاصيل الزراعية البعلية بسبب قلة الأمطار، وعدم وجود مورد مائي بديل يعتمد عليه المزراع، لكن بعد عام ساده الجفاف حمد المزارعين الله على أن الأمطار كانت كافية لإنتاجٍ وفير من مادتي القمح والشعير هذا العام، ليتفاجأ الفلاح الذي لا حول له ولا قوة بقرار الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بوضع أسعار زهيدة تكاد لا تعادل خسائر شراء القمح وزراعته ورش المبيدات والأسمدة عليه.

ففي جلسة مطولة لهيئة الاقتصاد والزراعة التابعة للإدارة الذاتية في بلدة عين عيسى، حدد المجتمعون أسعار المحاصيل الزراعية لهذا العام من مادتي القمح والشعير، وأعلنوا شراء المحاصيل من الفلاحين بسعر أقل من السعر الذي حدده النظام السوري بفارق 35 ل.س، حيث سعّرت الإدارة الذاتية مادة القمح بـ 150 ل.س يقابلها 185 ل.س لدى النظام، والشعير بـ 100 ل.س ولدى النظام السوري بـ135 ل.س، إضافة إلى عدم السماح لمن يرفض بيعهم بتصديرها إلى الخارج.

جاء قرار الإدارة الذاتية وسط انتقادات لاذعة واسعة من نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، وتباينت الآراء حول سبب وضع الإدارة الذاتية سعراً أقل من الذي حدده النظام بفارق كبير، حيث تقول الناشطة “نوروز باجو” على صفحتها في “فيس بوك” :” نتمنى من المزارعين عدم بيع محصولهم للاأوجيين -الجناح السياسي في الإدارة الذاتية- وليحصل ما يحصل، لا تقبلوا أن يذهب قوت عيشكم الذي تنتظرونه طوال السنة وتضعون على أراضيكم مبالغ كبيرة، لاتقبلوا بهكذا أسعار فإن قبلتم هذه السنة سيفعلون بكم كذلك في السنوات القادمة”.

من جهته، قال أحد مزارعي مدينة القامشلي، فضل عدم ذكر اسمه لحرية برس:” العام الماضي لم يكتب الله لنا الرزق مثل هذا العام، لذلك ارتفعت أسعار القمح والشعير وكذلك الحمص بعد أن اشترينا القمح بسعر ١٢٥ ليرة سورية واشترينا المبيدات الزراعية المكلفة وأيضاً مصاريف الفلاحة، إذا بعنا محصولنا للإدارة بهذا السعر فذلك يعني خسارتنا، وأغلقوا الطريق أمامنا كي نبيعه للنظام المجرم بسعر معقول، إذا لم تعدل الإدارة عن قرارها سأترك موسمي في المستودع لتأكله الجرذان، نحن لا نريد سعر أعلى من سعر النظام لكن سعراً مشابهاً، هذا إذا لم يحترق الموسم حتى قبل حصاده “.

يذكر أن آلاف الهكتارات من محاصيل القمح تعرضت للحرق في مناطق شرق الفرات وقرى محافظة الرقة، وأيضاً في منطقة تل أبيض لأسباب مجهولة يرجح أنها سياسة اتبعتها الأطراف المسيطرة والمتصارعة في تلك المناطق.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة