التصعيد بين الحوثيين والسعودية إعلان مبكر لفشل مشاورات الكويت

فريق التحرير26 يوليو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات

اليمن السعودية
لم يعد المتابعون لمشاورات الكويت يشكون في أن الحوثيين يسعون لإفشال هذه المشاورات بكل الطرق، وأن التصعيد الحدودي مع السعودية هو جزء من خطة المتمردين لجرّ التحالف العربي والقوات الحكومية إلى التصعيد العسكري حتى يبدو أن الفشل مسؤولية الجميع.
وقالت جماعة أنصار الله (الحوثيون) إن “مسلحيها والقوات الموالية لهم، أطلقوا، صباح الاثنين، صاروخا باليستيا على معسكر للجيش السعودي، في منطقة جازان، جنوب غربي المملكة”.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل 5 من قوات حرس الحدود بعد اشتباكات مع مجموعات مسلحة حاولت اختراق الحدود من منطقة نجران.

ونقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين، عن مصدر عسكري قوله “إن القوة الصاروخية للجيش (الموالية للحوثيين) واللجان الشعبية (مسلحون حوثيون)، أطلقتا صاروخاً باليستياً من طراز توشكا، على معسكر للقوات السعودية بقطاع جازان”.

وأعلنت قوات التحالف السبت أنها “اعترضت في سماء نجران، صاروخا باليستيا أطلق من الأراضي اليمنية، بعد ساعات من إعلان الحوثيين إطلاقهم صاروخا على المنطقة ذاتها”.

وتشهد المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، قصفاً مدفعياً عنيفاً منذ أيام، كما تشهد الجبهة الغربية في مدينة حرض مواجهات عنيفة، سيطرت خلالها القوات اليمنية على مواقع مهمة للحوثيين.

ويأتي هذا التصعيد بعد لقاءات حوثية سعودية ساهمت في حصول تهدئة على الحدود بين اليمن والمملكة لبضعة أسابيع أدى خلالها محمد عبدالسلام الناطق باسم الحوثيين زيارات إلى السعودية.

واعتبرت مصادر أن تجدّد القصف المتبادل بين الجيش السعودي والحوثيين على الحدود يأتي عقب تصريحات قادة الجماعة التي ألمحت إلى انهيار التفاهمات الموقّعة بين الجانبين في ظهران الجنوب.

وقالت المصادر إن الأمر على علاقة بصراع التيارات داخل الحركة الحوثية والتي يعارض أكثرها أيّ تقارب مع السعودية، مضيفة أن القيادات الحوثية تؤمن بأن الضغط على الدولة التي تقود التحالف العربي (السعودية) سيفضي إلى دفع الرياض باتجاه الضغط على الحكومة اليمنية للتوقيع على اتفاق سياسي مستمد من الرؤية الحوثية.

ورجّحت مصادر سياسية خاصة في مشاورات السلام اليمنية في الكويت قرب الإعلان عن فشل الجهود الدولية في التوصل لاتفاق سياسي ينهي الحرب اليمنية.

وأكدت المصادر أن المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد هدد في آخر لقاء جمعه بوفد الحوثيين بتحميلهم مسؤولية الوضع الذي آلت إليه التسوية السياسية، ووصولها إلى طريق مسدود.

وكانت المشاورات قد توقفت منذ استئناف الجولة الثانية في الكويت والتي اقتصرت على الجلسة الافتتاحية وعدد من اللقاءات الجانبية التي ضمّت المبعوث الدولي والوفدين المشاركين، وهي اللقاءات التي توقفت كليّا إثر مغادرة ولد الشيخ الكويت لحضور القمة العربية المنعقدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

ورغم انسداد الأفق، فإن مصادر دبلوماسية في الكويت أكّدت لـ”العرب” أن المشاورات التي يفترض أن تنتهي مدتها الزمنية يوم السبت القادم ربما تجدد لفترة قصيرة أخرى في حال ظهرت مؤشرات جديدة.

وأضافت المصادر أن المجتمع الدولي سيقوم بدوره في حال أخفق الحوار الجاري في الكويت، في إشارة إلى إمكانية فرض حلّ من قبل المجتمع اليمني ينطلق من القرارات الدولية واللقاءات الجانبية بين الدول الفاعلة في الملف اليمني والتي كان آخرها اجتماع لندن الذي ضمّ وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات.

وكشف مصدر خاص لـ”العرب” في الكويت عن جهود مضنية تبذلها الأمم المتحدة ودولة الكويت، إلى جانب سفراء الدول الـ18 لتجنب الإعلان عن الفشل الكلي للحوار اليمني والاستعاضة عن ذلك بالدفع نحو التوقيع على اتفاق مبادئ عامة، الأمر الذي يجعل الباب مواربا لعقد جولات أخرى من الحوار، في حال تغيرت موازين القوى على الأرض.

* نقلاً عن: “العرب”

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة