وفاة معتقلين في السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي

فريق التحرير1 مايو 2019آخر تحديث : منذ سنتين
58729728 442250156583823 3311288041389162496 n - حرية برس Horrya press
نشطاء يطالبون بالأفراج عن زملائهم المعتقلين والموافقة علي أدائهم الامتحانات الخاصة بهم أمام جامعة مصر الدولية – أرشيفية

جـهاد الحداد-القاهرة-حرية برس:

توفي المعتقل المصري “محمد عبدالله ” في داخل “سجن أسيوط” العمومي في جنوب مصر بسبب الإهمال الطبي.

وكشفت مصادر محلية لـ “حرية برس” أن المعتقل “محمد عبدالله” كان يعاني قبل وفاته من الاستسقاء وتليف الكبد، حيث تعنتت إدارة “سجن أسيوط”، المتمثلة في رئيس المباحث “محمد أبو سداح”، ورفضت السماح له بالعلاج، على الرغم من مطالبة أسرته بتوفير العلاج اللازم له على نفقتها الخاصة، الأمر الذي تسبب في وفاته.

وذكر المعتقل (ط.ع)، في تصريحات خاصة لـ”حرية برس” من داخل سجن أسيوط العمومي، أن المعتقلين يتعرضون إلى سوء المعاملة من جانب رئيس المباحث “محمد أبو سداح”؛ إذ يمنع الطعام الذي يحضره الأهالي لأبنائهم المعتقلين، ويبيعها لهم في السجن بأضعاف ثمنها الحقيقي، إضافة إلى تقليض وقت الزيارة ونقل بعض المعتقلين إلى سجون أخرى بشكل تعسفي.

ونوّه إلى أن إدارة السجن تعقابهم بتقليل مدة التريض، الأمر الذي يتسسب بالأمراض، ولفت إلى أنهم محتجزون في داخل غرف لا تزيد مساحتها عن أربع إلى خمس أمتار، فيها قرابة أربعين معتقل، الأمر الذي لا يتيح لهم حتى مساحة للنوم.

وتابع أن المعتقلين يحرمون في السجون من حقهم في العلاج بناء على تعليمات جهاز الأمن الوطني، ويتعرضون إلى مختلف أنواع الإهانة والضرب وحلق الشعر بعد كل زيارة.

وطالب المعتقل المصري (ط.ع) بتقليل عدد المعتقلين في الزنزانة الواحدة؛ حيث يتكدسون بما يفوق استيعاب المساحة المتوفرة، بالتزامن مع سوء تهويتها، وطالب أيضاً بالسماح لهم بالتداوي والحصول على الأدوية اللازمة التي تتعنت إدارة السجن في إدخالها.

وقال”خلف بيومي”، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في حديثه لـ”حرية برس”: “مما لا شك فيه أن الإهمال الطبي المتعمد أصبح نهج النظام للتخلص من معارضيه، وهو إحدى صور القتل الذي تمارسه السلطة، إذ توفي منذ 3 تموز/ يوليو حتى الآن مايزيد عن 500 معتقل بتلك الطريقة”، مضيفاً أن العدد قابل للزيادة في ظل تنامي وتصاعد الاستغاثات الواردة إلينا من السجون ومقار الاحتجاز”.

ونوّه إلى أن حالة المعتقل “محمد عبد الله”، الذي وافته المنية صباح يوم 30 نيسان/ أبريل في سجن أسيوط، دليل على صحة أقواله، إذ أنه كان يعاني من تليف الكبد، وقد رفضت إدارة السجن محاولات أسرته المتكررة في طلب العلاج ولو على نفقتهم الخاصة.

في السياق ذاته، كشف أحد معتقلي سجن الفيوم العمومي لـ”حرية برس” أن “مصلحة السجون منعت الطلاب المعتقلين من تأدية امتحاناتهم للمرة الثالثة، وقد أرسلت مصلحة السجون في وزارة الداخلية المصرية إلى السجن العمومي في “الفيوم” إخطاراً تحظر فيه أداء طلاب المراحل التعليمية في كليات القمة في جامعة “بني سويف” امتحاناتهم.

ومنعت  المصلحة ترحيل الطلاب المساجين إلى السجن المركزي في “بني سويف” لأداء الامتحانات الخاصة، على أن يخضعوا للامتحان داخل سجن الفيوم العمومي، في الوقت الذي لم توافق فيه إدارة جامعة “بني سويف” على الذهاب إلي السجن العمومي في “الفيوم” لإجراء امتحاناتهم.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس جامعة “بني سويف” أنه لن يسمح بإرسال مراقب إلي السجن العمومي، بناء على تعليمات أمنية مشددة من جهاز الأمن الوطني.

من الجدير بالذكر أن المختفين قسرياً في داخل سجن “العازولي” وسجن “الوادي الجديد” وسجن “الفيوم العمومي”، يعانون من سوء معاملة وتعذيب وإهمال طبي، في ظل غياب تام لأي رقابة من أي منظمات محلية أو دولية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة