345 قتيلاً في معارك طرابلس والمبعوث الأممي يحذر من “حفتر”

فريق التحرير29 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 6 أشهر
48320182 303 - حرية برس Horrya press
المعراك خلفت مئات القتلى والمصابين بينهم مدنييون – GETTY

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، أن عدد القتلى الذي سقطوا في المعارك الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس وصل إلى 345 بينهم 22 مدنياً، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وقال “طارق جاسارفيتش”، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، في تصريحات لمراسل الأناضول، إن “القذائف الصاروخية العشوائية امتدت إلى مناطق المدنيين رغم تحذيرات صدرت عن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

ولفت “جاسارفيتش” إلى أنّ “الطواقم الطبية للمنظمة تستقبل الجرحى في 3 مستشفيات، وأجرت 140 عملية جراحية خطيرة، و100 عملية بسيطة منذ بدء المعارك على طرابلس”، وكانت آخر حصيلة أوردتها منظمة الصحة العالمية لضحايا المعارك على طرابلس في 25 نيسان/ أبريل 278 قتيلاً.

وتشن قوات اللواء “خليفة حفتر” منذ بداية شهر نيسان الجاري هجوماً شرساً على العاصمة طرابلس، التي تتخذها حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دولياً مقراً لها، وتستخدم قوات “حفتر” أنواع الأسلحة جميعها في المعركة التي شنتها من أكثر من 24 يوماً من دون أي تقدم ملموس حقيقي على الأرض.

في حين أثار الهجوم رفضاً واستنكاراً دوليين، حيث دمرت معركة طرابلس تقريبا الجهود التي تساندها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفصائل المتنافسة وتهدد بإلحاق مزيد من الضرر بصناعة النفط في ليبيا عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

المبعوث الأممي يحذر من دعم “حفتر”

من جهته حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، “غسان سلامة”، في حديث له مع إذاعة “فرانس إنتر” في وقت سابق من اليوم الإثنين، الدول التي تميل إلى مواصلة دعم “حفتر” من أنه ليس ديمقراطياً، كما أن الليبيين معظمهم لا يؤيدون برنامجه السياسي.

وقال “سلامة”: “هو ليس أبراهام لينكولن وليس بذلك الديمقراطي الكبير، لكن لديه مؤهلات ويريد توحيد البلاد”، مشيراً بذلك إلى الرئيس الأمريكي في القرن التاسع عشر الذي قاد البلاد خلال الحرب الأهلية وحافظ عليها وألغى العبودية، وأضاف سلامة: “لكن كيف سيفعل ذلك؟ فعندما نرى كيف يعمل يساورنا القلق من الأساليب التي يستخدمها لأنه لا يحكم بأسلوب لين وإنما بقبضة حديدية في المناطق التي يحكمها”.

ويقوم سلامة بجولة في العواصم الأوروبية في محاولة لضمان الحصول على إجماع على وقف إطلاق النار والعودة إلى محادثات السلام في ظل انقسام داخل الدول الغربية والعربية بشأن طريقة معالجة الوضع في ليبيا. وأصبحت لهجة “سلامة” أكثر حدة من ذي قبل على ما يبدو حينما يتحدث عن “حفتر”.

وتواجه فرنسا والولايات المتحدة اتهامات في طرابلس بالتلاعب بطرفي الصراع منذ شن “حفتر” هجومه. ودعمت باريس حفتر في مساعيه السابقة لقتال الإسلاميين المتشددين في ليبيا، بينما تساند رسمياً الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وكانت حكومة “الوفاق الوطني” الليبية المعترف بها دولياً، التي تتخذ من العاصمة  طرابلس مقراً لها، قد اتهمت كلاً من الإمارات وفرنسا ومصر بدعم المشير “خليفة حفتر” الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابلس في محاولة للسيطرة عليها.

وكان المشير المتقاعد “حفتر” أطلق في الرابع من نيسان/ أبريل الجاري عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت استنكاراً دولياً واسعاً، في ظل أحاديث عن وجود دعم إقليمي لتحركاته، وتزامن التصعيد مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار في مدينة “غدامس” ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط، لكنه تأجل بسبب المعارك.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة