هيئة التفاوض تحارب إيران بالتقرب من موسكو

فريق التحرير22 أبريل 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
wef5df4d44w4r4toyoyyouu555kkhgh - حرية برس Horrya press
سيرجي لافروف و رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري في موسكوـ (أ ف ب)

ياسر محمد- حرية برس:

عززت هيئة التفاوض السورية المعارضة موقفها القديم بتصريحات جديدة لرئيسها “نصر الحريري”، تحدث خلالها عن تقارب مع موسكو في ملف “اللجنة الدستورية” على حساب استبعاد إيران وعدِّها الشيطان الأوحد في سوريا.

ففي ختام الاجتماع الدوري لهيئة التفاوض في الرياض، أمس الأحد، توقع “الحريري” قرب إطلاق عمل اللجنة الدستورية، ولفت إلى أن النقاشات الحالية تدور حول رعاية اللجنة والتدقيق والقواعد الإجرائية الخاصة بها.

وأكد “الحريري” على أن اللجنة مدخل للعملية السياسية الكاملة التي تقودها الأمم المتحدة، وقال: “نستطيع أن نقول الآن إننا أمام لجنة دستورية تتشكل برعاية الأمم المتحدة بوصفها جزءاً من تطبيق القرار 2254، بحيث تكون خطوة مفتاحية مهمة”، مشيراً إلى أن الهيئة ستشارك في اللجنة بنية “صادقة” من أجل رسم مستقبل سياسي لسوريا.

وتحدثت هيئة التفاوض، اليوم الإثنين، عن “تقارب مع موسكو”، التي تعد أوثق حلفاء نظام الأسد، ونقلت “عربي 21” عن رئيس الهيئة، “نصر الحريري”، حديثه عن تقارب “إيجابي” بين “الهيئة” وموسكو، إذ قال: “نحن في مرحلة فهم متزايد، وإيجابية تُبنى أولاً بأول بين هيئة المفاوضات والروس”.

وأضاف: “نرحب بمثل هذا التقارب، لأننا ندرك جميعاً أنه لا مناص من حل سياسي في سوريا، وروسيا لها دور كبير في سوريا، وبدون هذا الحوار (مع روسيا) لا يمكن أن نصل إلى نتيجة”.

وفيما تغاضى “ممثل المعارضة” عن الدور الروسي الأبرز في قتل السوريين واحتلال قسم من بلادهم والمساهمة في تهجيرهم وتثبيت ركائز نظام الأسد المتداعي، ركز “الحريري” هجومه على إيران وميليشياتها، مستثمراً الخلاف الروسي- الإيراني الذي ظهر إلى العلن مؤخراً في سوريا.

وتحدث “الحريري”، في ختام اجتماع الهيئة، أمس الأحد، عن دور إيران الخبيث في احتلال سوريا، وعرقلة الحل السياسي فيها، وقال إن إيران تحارب الشعب السوري بالنيابة عن نظام الأسد، مؤكداً أن هناك نحو مئة ألف مقاتل إيراني أو مرتبط بإيران في البلاد.

ولفت إلى أن “دور إيران يكبر شيئاً فشيئاً على حساب شعبنا”، مستدركاً بالقول: “لذا، فنحن ندعم أي آلية دولية قد تحجم نفوذ إيران في المنطقة بشكل عام، وفي بلدنا بشكل خاص”.

يذكر أن “اللجنة الدستورية” يمكن أن تبصر النور قريباً جداً، وذلك بعد أكثر من عام على تعثرها بسبب تعنت الأطراف الراعية لها (روسيا وتركيا) بشكل رئيس، وقالت مصادر متطابقة إن الاتفاق النهائي على أسماء اللجنة المكونة من 150 عضواً (50 للمعارضة، 50 للنظام، 50 مستقلون ومجتمع مدني)، سيكون في اجتماع “أستانا” القادم الذي سيعقد في 25 و26 نيسان/ أبريل الجاري في العاصمة الكازخية “نور سلطان”، “أستانا” سابقاً، على أن يُعلَنَ عن تشكيل اللجنة وأسماء أعضائها في جنيف بعد اعتمادها في “أستانا”.

ولا يعول السوريون على اللجنة أو “الدستور” المزمع، إذ إن النظام وحليفه الروسي استطاعوا تحجيم عمل اللجنة وسقفه بـ”تعديلات” على دستور 2012 الذي وضعه نظام الأسد، كما أن مؤتمر جنيف والقرار 2254 يقولان بانتقال سياسي تقوده هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وهي التي تضع دستوراً جديداً، أما أن يُكتب دستور تحت وصاية روسيا ومن دون حكم انتقالي، فذلك يعني إعادة إنتاج النظام مع مشاركة تجميلية للمعارضة لا أكثر، وفق ما يقول سياسيون وناشطون، كما أن الشارع الثوري لم يكن في معظمه راضياً عن هيئة التفاوض وخطواتها التي تُتخذ بمعزل عن الناس وتضحياتهم وإرادتهم.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة