قتلى وجرحى مدنيون في قصف طال العاصمة الليبية

فريق التحرير17 أبريل 2019آخر تحديث : منذ سنتين
b2501dd0 8731 4221 b336 8987a57e9ca5 16x9   - حرية برس Horrya press
احتدام المعارك في العاصمة الليبية طرابلس- أ ف ب

تعرض أحد أحياء العاصمة الليبية ذي الكثافة السكانية العالية، ليل أمس الثلاثاء، إلى هجمات صاروخية، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في سياق هجوم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة “خليفة حفتر”، المستمر منذ أسبوعين، الذي يهدف إلى انتزاع العاصمة الليبية من الحكومة المعترف بها دولياً.

وقد استدعى ذلك إصدار البعثة الأممية في ليبيا بياناً خاصاً، أدان فيه المبعوث الأممي، “غسان سلامة”، القصف الذي تعرضت له مناطق آهلة بالمدنيين في العاصمة طرابلس الليلة الماضية، مشدداً على أنها جريمة حرب يعاقب عليها مرتكبوها ومن يصدر لهم الأوامر.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 14 مدنياً، على الأقل قتلوا وأصيب نحو 36 خلال الهجوم، مضيفاً أن “آلاف المدنيين محاصرون في أحياء جنوبية بطرابلس بسبب القتال”.

وأضاف في بيان، أن فرق الإنقاذ وموظفي الإغاثة، يواجهون صعوبة في الوصول إليهم، وإن إمدادات الكهرباء والماء والاتصالات تضررت بشدة.

وفر نحو 20 ألف شخص حتى الآن من منازلهم، ويسعى البعض إلى ملاذ في مناطق أخرى داخل العاصمة، لكن الغالبية تتجه إلى خارج المدينة.

في السياق ذاته، أعرب مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، “فيليبو غراندي”، عن قلقه بشأن الأوضاع الإنسانية في ليبيا خلال اجتماعه مع المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، يوم الإثنين، وأكد الطرفان على ضرورة وضع حلول سياسية للأزمة في ليبيا ومكافحة أسباب اللجوء.

وحذر مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أن تصعيد النزاع في ليبيا قد يؤدي إلى ازدياد عمليات النزوح، وشدد  على ضرورة وجود ضغوط خارجية على الأطراف في ليبيا من أجل التوصل إلى حل سياسي، فيما أكدت نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، “كيلي كليمنتس” في حديث حصري  لها مع “مهاجر نيوز” أن الأوضاع في ليبيا خطيرة جداً، مشيرة أن فرق المفوضية في ليبيا تعمل على نقل اللاجئين في ليبيا إلى النيجر.

من جانبها أكدت “ميركل”، في اجتماعها مع “غراندي”، أن “التحديات ما زالت هائلة”، مشيرة إلى أن أزمة اللاجئين هي أزمة عالمية تحتاج إلى حلول مشتركة لمكافحة أسباب اللجوء.

وفي هذا الصدد حذر وزير الداخلية الإيطالي “ماتيو سالفيني”، وهو زعيم حزب الرابطة المناهضة للهجرة من ازدياد خطر وصول مهاجرين متشددين إلى السواحل الإيطالية.

وكان رئيس حكومة “الوفاق” الوطني في طرابلس، “فايز السراج”، قد صرّح في مقابلة مع صحفيتين إيطاليتين، أن الحرب في بلاده قد تدفع أكثر من 800 ألف مهاجر إلى السواحل الأوروبية، محملاً حفتر مسؤولية التصعيد.

ووفق حصيلة نشرتها منظمة الصحة العالمية يوم الإثنين، فقد قتل 147 شخصاً وأصيب 614 آخرون منذ بدء الهجوم على العاصمة طرابلس.

المصدروكالات
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة