إن بي سي نيوز: واشنطن تقلص قواتها في الشرق الأوسط وتخفض موظفي بعثاتها الدبلوماسية

فريق التحرير22 أكتوبر 2026آخر تحديث :
عنصر من القوات الأميركية في قاعدة العديد الجوية بقطر (أرشيفية – القوات الجوية الأميركية).

كشفت شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، الخميس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي قلّص وجود قواته في عدد من المواقع العسكرية المنتشرة بالشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع إجراءات جديدة لوزارة الخارجية الأميركية لخفض أعداد موظفيها في عدة بعثات دبلوماسية بالمنطقة.

ولم تتضح حتى الآن أعداد الجنود الذين شملتهم هذه الإجراءات أو القواعد العسكرية التي غادروها، كما لم يُعلن ما إذا كان تقليص القوات مؤقتاً لأسباب أمنية، أم جزءاً من خطة أوسع لإعادة توزيع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة رويترز، الأربعاء، بأن وزارة الخارجية الأميركية أمرت بمغادرة موظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من السعودية، على خلفية الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على أهداف داخل المملكة، بينها مطارات ومنشآت مدنية.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أن قرار المغادرة الإلزامية يشمل الموظفين الحكوميين غير المكلفين بمهام طارئة وعائلاتهم في السعودية فقط. في المقابل، قال أربعة مسؤولين أميركيين لرويترز إن واشنطن تستعد لاتخاذ إجراءات مماثلة تخص عائلات العاملين في بعثات أميركية أخرى بدول الخليج.

وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل حركة السفر، فيما حذرت السفارة الأميركية في الرياض من احتمال وقوع هجمات إضافية.

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت أعداداً من موظفي بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في شباط الماضي، قبل أن تسمح بعودة قسم منهم خلال الأشهر التالية. لكن تجدد الهجمات دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لحماية موظفيها.

وسبق أن كشفت شبكة «سي إن إن»، في أيلول الماضي، عن مناقشات داخل المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن تقليص الوجود العسكري في الشرق الأوسط، بما يشمل خفض أعداد القوات والمنشآت في بعض دول الخليج، ونقل جزء أكبر من المسؤوليات الدفاعية إلى الدول الحليفة. وأكدت المصادر حينها أن المناقشات لم تتحول إلى أوامر رسمية.

أما في سوريا، فقد أنهت القوات الأميركية انسحابها من قواعدها العسكرية في نيسان الماضي، بعد أكثر من عشر سنوات من الانتشار ضمن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وانتقلت مهام التنسيق العسكري المتعلقة بمكافحة التنظيم إلى مواقع أميركية خارج الأراضي السورية، بينها الأردن.

ولم تشر المعلومات التي نقلتها «إن بي سي نيوز» بشأن التخفيضات الأخيرة إلى أي تغيير جديد يتعلق بسوريا، كما لم يصدر حتى الآن توضيح أميركي يحدد حجم القوات التي جرى سحبها من بقية المنطقة أو المدة المتوقعة لهذه الإجراءات.

اترك رد

عاجل