
أجبرت المعارك المتصاعدة في اليمن أكثر من 130 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ بداية أيلول الجاري، وسط تحذيرات أممية من اتساع موجة النزوح مع استمرار القتال في مناطق عدة من البلاد.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن التقديرات تشير إلى احتمال نزوح نحو 100 ألف شخص إضافي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إذا استمرت المواجهات بالمستوى الحالي.
ويأتي التصاعد الإنساني بالتزامن مع تحولات ميدانية واسعة شهدها اليمن خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد تقدم الحوثيين في مناطق على الساحل الغربي وفي محافظات تعز ولحج، ما أدى إلى اتساع رقعة القتال وفتح جبهات جديدة قرب مناطق مأهولة بالسكان.
وبحسب المفوضية بقي معظم النازحين داخل اليمن، بينما عبر أكثر من ثلاثة آلاف شخص البحر الأحمر باتجاه جيبوتي والصومال، مع توقعات بارتفاع أعداد المغادرين بحراً خلال الفترة المقبلة إذا تحسنت ظروف الملاحة واستمر القتال.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في بلد يعاني أساساً من أزمة إنسانية ممتدة منذ سنوات، فيما قالت المفوضية إن خطة الاستجابة الخاصة باليمن لا تزال ممولة بأقل من 20 بالمئة من احتياجاتها، ما يزيد الضغط على قدرة المنظمات على تأمين المأوى والغذاء والخدمات الأساسية للنازحين الجدد.
وتصاعدت المواجهات في اليمن خلال أيلول مع تقدم الحوثيين في عدد من المناطق الغربية، بالتوازي مع هجمات استهدفت السعودية وتصعيد إقليمي أوسع انعكس على حركة الملاحة والطاقة في البحر الأحمر والخليج. وسبق أن غطت حرية برس التطورات العسكرية وسيطرة الحوثيين على مناطق قريبة من باب المندب، لكن موجة النزوح الحالية تفتح جانباً إنسانياً أوسع من المعارك الجارية








